ستمر المرأة العجوز في جولتها اليومية
و تسألني: هل تنتظر أحدا..؟
سأجيب بضيق: لا ...لا ..
ستمضي و تلتفت نحوي كل عدة خطوات
و أنا اقف تحت شجرة الزنزنلخت
اتهاوى مع كل ورقة تسقط..
و أنتظر ...انتظر أحدا لا أعرفه
شخصا يشبهني تماما ..
مرت أيام و سقطت آخر ورقة
لم يبق سوى العري ..
كأني صرت عاريا تماما...
بلا شعور
ليس لدي شيئاً لأكتبه
أيعقل أن تنفذ الحروف من امرأة
كانت تكتب وهي تمشي
وتكتب وهي تجلس
تكتب بين النوم واليقظة
وتكتب أثناء قضاء حاجتها !!
أيعقل أن يتبلد الشعور لامرأة كانت تبكي موت قطة تراها كل يوم عند ذهابها إلى العمل
وتقيم جنازة لإظفرها الذي انكسر بعد أن أطالته كثيراً
انثى تقفز...
تحدث الدكتور عبد الرحمن العشماوي عن " الصبر " في ديوان (أنت لدينا متهم ) ؛حيث وصف منازل قريته وبين أنها منازل ترتدي ثوب السكون ويسكنها صبر وعفة، كما بين أن السؤال يفقد صبره عند الأمور الشديدة ، وأن الحائر يبحث في الأمواج عن زورق صبرٍ، وأن صبر الحائر غمد بلا سيف ،كما بين أن الشعر جواد أصيل...
الناس يا حبيبتي
في الشارع
يحملون قدرهم
ويمشون
على جباههم عَرق
على ظهورهم صخرة سيزيف
تتدحرج إلى الخصر
تتسلق إلى الرأس
وأنا هنا وحيد
كوحدي
أُرتق جِراحي
كي أنسج لك فستانا
مِنْ فَرح
أعود عودة ولهان
إلى صخرتي
لعلي أوصلها
إلى قمتي
فأستقر كلقلاق في عش
على مدفأة
ثمل بعطر المسافات
متعب بسر البدايات
عاشق...
1-
هات ذراعك لأطمئن ،
كل ذراع تمد أصابعها إليك هي تلك التي تحبك دون شروط.
تلك الذراع حليمة
لتغفر هفواتك ، زلاتك ، أخطاءك ، ذنوبك ، زوغانك في العشق ، تيهك في الطريق وبردك الذي لا يطاق.
2
احمليني أيتها الذراع الأنيسة
الواسعة عند الهرولة نحوي ،
تمددي قربي وادخلي حضني الأبدي .
3-
كن ذراعي أتوسد...
ناداني تمثال باسمي..
كان أبي يطعمه خلسة
كلما زار المتحف..
يقلم أظافره..
يرشه بعطور نادرة جدا..
يسمعه مقاطع مذهلة جدا
من قصائد صلاح فائق..
لشحذ خياله البرونزي..
أحيانا يمنحه تذكرة سفر
ليكسر إيقاع الرتابة
ويزور غابات في مادغشقر
ويدردش مع قردة الغوريلا
ثم يقبل جبهته البرونزية
مثل إبن بار ..
أحيانا...
كان يا ما كان
كانت أشجار الأرز
تغازل فاكهة الكرز المنسية بين تضاريس الغابْ
وبساتين القصص المجنونة
تغري أوردة الأزهار المخبوءة
خلف الأعشاب
والشعر يبارك نبض الحب
ويغسل أوردة العشاق،
يرصع بالكلمات لقاء الأحباب
كان الراوي
يبحث في الحيين
عن سحر أساطير الفرسان
وعن فتن صنعتها صبايا
تثرن الإعجاب
كان...
لماذا تركتَ الحقيبة تسلو
جروحَ الصلاةِ على شفتيّا؟
وأنت الذي في القصائدِ تهفو
كظلٍّ ظليلٍ إلى كتفيَّا؟
أبعدَ الغيابِ يكفّ جنونك
عنْ طيِّ وزني
كثوبٍ تخبئه في الخزانة
خوفاً من العصفِ
إن قال شيَّا؟
أنا – والذي قال كوني-
فكنتُ
أغنّي وإن ضاقَ ليلي عليّا
هو الليل ليْلكَ
أنت
وإن كان وشمك فيه
عصيَّا...
ها هو قد عاد...
بعدَ سبعةَ عشرَ ظُلمةٍ..
كسرَ قيدَ يَديهِ، وركبَ الرياح إلينا شوقاً
ينتظره خير أهل البـــــــــــــــــلادْ
ها هو قد عاد
جَثَتْ ركبتهِ خشوعاً على ثرى أمهِ
وقَبَّلَ ترابِ العامرَ،والعلاءِ، وشقيقهِ الاسامةَ والاحمدَ
والنشتــــــــريّ العمـــــــــادْ
ها هو قد عاد
له ُفي عنانِ...
على فستانك السيمون
حط الورد عصفورة
وهام النهر فنانا
يصوغ الموج تنورة
وليل نام في عينيك
ثغرك لم يُضِع نوره
وشعرك إذ يسيح على
حرير الظهر أسطورة
أعيذك يا صغيرة من
عيون الناس مسعورة
أريدك في شغاف القلب
- يا بللورُ - مستورة
بعيدا نقسم الأحلام
مغرورا ومغرورة
بعيدا مهجتي قصرا
بنيت فحطمي سوره
شقيّ من...