إلى ذكرى الذين سقطوا في مذبحة خان يونس سنة 1956
في تلك الليلةِ، انتهت المعركة ُالصغيرة ُ، ودخلوا. .
قبضَ الصّمتُ على مخيمِنا.
أصغينا لدوىِّ أنفاسِنا، ولهمسِ الرّيحِ، ِ
ترقبنا أن يأتيَنا الله من نافذةِ غرفتِنا، لا رشاشُ العُوزى.
هيّجَ الخوفُ كلبا، فاستعر النباح، ارتجفنا، وتمنينا انطفاء القمر،...
_____
ملاحظة:(هذه القصة محض خيال ولا علاقة لها بأي عائلة أو شخصيات).
____
صوت صارخ ومزعج، حتى أنه أبعد الهاتف عن وجهه خوفاً من تطاير البصاق عليه:
- لماذا حظرتني في القروب أيها التافه؟
- يجب أن تتحدثي باحترام..
- وهل أنتَ بني آدم لكي أتحدث معك باحترام..
أجابها:
- ليس أنا..ولكنك لم تحترمي...
بعد قرابة العام على انفصالي .. وصلتني رسالة عبر الواتس آب من ذلك الرجل الذي كان يومًا ما زوجًا لي وأبًا لأطفالي يدعوني لطي صفحة الماضي والعودة إليه ثانية للبدء من جديد .. وضعت يدي على خدي بعد أن اعيتني الحيلة في معرفة المصدر الذي يزوده برقم هاتفي كلما استبدلته.
أغمضت عيناي وتنهدت بقوة وكأن...
زمجرت الطائرةُ، وتطايرت النُتَفُ .. غرق الوالدان في الدهشة .. مكثا على بقيةِ حصيرٍ؛ يحدقان عبر شقِ بابِ الصفيح ..
كان الشّقُّ فُرجةً .. كانت السماءُ شاشةَ عرضٍ:
هناك راعٍ يزجي الولائمَ للوحوش ..
هناك زفاتُ أعراسٍ تبيد..
ومن على الحصيرِ؛ كانا كهلا، وكهلة .. ثابتين في وجوم .. متحركين في لهاث ...
- ألا تعرف نزاروف؟
- لا .. من هو نزاروف؟
- حقاً لا تعرف نزاروف؟!
- قلت لا أعرفه..وهل هذا ضروري؟
- يا إلهي يا إلهي.. نزاروف العالمي.. أفضل من يقود الركشة في العالم..
- حقاً؟
- حقاً.. أنت لا تعرف نزاروف.. لقد نال جائزة افضل سائق ركشة في الهند وتايلاند..رغم أنه من هنا. من عندنا..
- يا له من...
تغبّ عيناي أحرف اسمه، مكتوبة بخط كوفيّ على لوحة البوابة، يصرّ على هذا في بلد امتصّ ضبابها كل اللغات.
أتردد بقرع الجرس.
يومها قال: كلما أمعن العمر في التوغل بالمجهول، واشتدت القباحة من حولي؛ شعرت بحاجتي للحديث مع الطيبين البسطاء، فلا أجد غيرها!
قلت : لا ترهق نفسك بالشرح فأنا أفهمك.
_مضى كل هذا...
أوغلت في ممر النسيان فترة لم أستطع تذكرها، عادة تلازمني يحلو لي فيها الارتحال إلى أماكن تغيب عنها الشمس، حدثت فيها غرائب أتأسف أن لم يكن لدي قلم لأسجلها؛ ثمة أمر ظل يدور في ذاكرتي، حاولت أن أدعه يتسرب إلى الممرات الخلفية، يبدو أنه كان مثيرا لدرجة غير معقولة؛ حين ندون تلك الجذاذات نستبقي بقية من...
تتوارد أنباء من بلاد بعيدة؛ أن بقرة حمراء تجري في الحقول لا تترك أخضر إلا أكلته؛ فتذر الأرض وراءها خاوية على سوقها، تضخمت حتى صارت أشبه بفيل عملاق، عيناها تدوران بوميض مخيف، ذنبها يقارب ثلاثة أمتار، تشرب إناء يعدل خمسة أمواج من ماء نهر السند أيام الفيضان أو يزيد عليها قليلا، تدر لبنا محلى...
يمكنني أن أمكث في غرفتي لوقت طويل، أو أهيم على وجهي دون سبب. أندفع بجنون نحو الرفقة، أو أحدق كجدار في وجه الآخرين، أن أعيش في العراء أو في قصر فاره.
لا فرق!
فأنا أنتمي لشعوب الحدود القصوى… البلاد التي تتأرجح بين شعر مجنون ليلى ودماء الحلاج. خمريات ديك الجن ونصوص ابن حنبل، وجودية أبي العلاء...
ما الذي يميز هذه المرأة؟ أتأمل ملامحها، شفتيها اللتين تنفرجان عن ابتسامة باهتة غامضة، تذهل الناظر إليها. نظرة عينيها ترافقك أينما حللت في هذا الفضاء الواسع. لباسها الأسود، الوشاح الشفاف فوق خصلات شعرها، يوحي بالحزن والألم الذي يسكن دواخلها.
من تكون هذه المرأة التي أثارت انتباه عشاق السحر...
كان يظن أنه يستطيع الإفلات من أسر حلمه ..
لكنه كلما حاول التخلص منه كان الحلم يتشبث به أكثر
كان يمشي بين الناس وهو يجر من خلفه حلما ... هل تتخيل هذا ؟!
أينما ذهب كان الحلم يتبعه مثل ظله أو بالأحرى ككلب مطيع يتبع سيده أينما ذهب.
تعود أن ينظر إليه الناس في استغراب...
يجلس على المقهى وسط تعجب...
جلس ناصر فرحان في مكانه المعتاد على نفس الطاولة، في إحدى زوايا مقهى الهافانا، مرتدياً قميصاً أزرق، وبنطال جينز، مغطياً صلعته بقطعة شعرٍ مستعارٍ غالية الثمن، كان قد حصل عليها من أحد المحلات الفاخرة بعد أن نال مكافأةً ماليةً كبيرةً في إحدى المسابقات الأدبية، فتح حاسوبه ولقّمه كلمة السر وأشعل...
في حارتنا باب خشبي كبير، دار عليه الزمن، جعلته الفئران ملهى ليليا، كنت أخاف المرور جواره، عليه تصاوير مفزعة، تسكن الشياطين البيوت العتيقة التي هجرها أهلها، سمعت عنه حكايات روتها جدتي؛ يوما ما كان يضج بالحياة، نوافذه كانت مشرعة، البنات الجميلات كن يترآين من نوافذه، شعورهن السابحات مثل اغصان...