سرد

- سيداتي سادتي ننتقل بكم الآن إلى بث مباشر لنقل تشييع جثمان آخر امرأة في العالم. نحن في العام الثلاثين من التقييم الكاسيراسي. ولكن لماذا أقول سيداتي سادتي، ففي الواقع لم يبق سوى سادتي، أما سيداتي فقد انقرضن خلال الثلاثين عاما الماضية بعد انتشار فيروس الكاسيراس الذي أطلقه العالم المجنون كاسيراس...
مهما يَكُن العِقاب الذي سينالني، فقدْ قررتُ أن أكتب وأن أعترف، لا بدّ وأن أخفِّف عن كاهلي كل ما أشعر به الآن مما يثقِله، أثِق في عدالةٍ ما سوف تنصِفني يومًا إذا تعرضتُ لمحاكمة أو لعقابٍ بسبب اعترافاتي تلك التي ستقرؤونها. مِن حقِّكم أن تعرفوا الحقيقة، ومِن حقِّي أنا أن أَظهَر للناس بصورتي...
تناول الشيخ إفطاره المعتاد، يتبلعه كيفما اتفق له، لبن وجبن وشطيرة خبز، يزدرد كوب الشاي وينكت الأرض بعصاه التي لا تفارقه، يرسم ألف وجه ليوم نترقبه من حديثه حين تنثال كلماته، يحلو له الحديث عن عالمه المنقوش في ذاكرته، أنصت إليه، حين تشرق الشمس تذوب كتلة البرد التي تخيم فوق منزلنا الحجري، نحن هنا...
كاد أن يهوي لولا كبسة زر عبثت بغفوته وأيقظته من بقايا كابوس أوشك أن ينتهي به وبمن معه إلى كارثة. لا تزال أسلاكه المتهالكة رابطة الجأش، وهيكله المعدني يحميه كدرع محارب تقدم به العمر. يبدو أن سنوات عمله الطويلة أنهكته في ذلك المبنى الإسمنتي البارد الضخم الذي وشمه بثلاثين طابقاً رغماً عنه وعن...
حينما عزمت على كتابة مذكراتي .. طرأ على بالي سؤال : من سيهتم بقراءة مذكرات قاتل مأجور سيعدم بعد أشهر .. لم أعثر على جواب لكن وجدت أن الوقت الذي أمضيه في الكتابة سيمنع عني التفكير في الموت وما سيحدث لي بعده .. هناك سبب ثانٍ سأخبركم به في نهاية المذكرات. اسمي طه الأسمر .. لا أدري هل هذا اسمي...
تركب القطار، دائمًا ما تفضل القطار عن المواصلات الأخرى، تهوى الزحام بين الناس لعلَّك تجدُ مَن هو أكثرُ منك ألمًا، لكنك لم تجد. ها أنت قد تجاوزت من العمر الثلاثين، لكن قلبك قد بلغ من الكبر عتيًا، اتخذت من قلبك خليلًا، فصار حمل قلبك كحمل الجبال أو أشد قسوة. دائمًا ما تناجي قلبك وتبثه همومك...
لم تشهد بلدة مثل ما شهدته بلدة كوناباكي من لعنة، بل كابوس حط على رقاب أهلها. كوناباكي هي بلدة إفريقية تقع على ساحل من سواحل إفريقيا شديد التعرج ولذلك كان ساحلاً مهجوراً؛ إذ لا تقربه السفن بسبب تضاريسه القاسية الوعرة. وبالمعنى الحرفي فقد حطت اللعنة على رقاب أهالي تلك البلدة. وبدأت القصة حينما سقط...
ما إن وصلت الحافلة ، حتّى تدفقت جموع الركاب للصعود من كلا البابين ، ثمّة عدد من الفتيان الأشقياء ، تسلٌقوا أطرافها وتسلّلوا من نوافذها . اتخدت مكاني في المنتصف ، وقد أمسكت يسراي الكرسي ، المشغول بامرأة ورجلين ، و كانت يمنايّ تحمل كتاباً وجريدة ، بالقرب منّي كانت تقف فتاة شقراء ،تشبه...
قصة اهل الحب الأعمى البــــــــــــــارت 1 الحسناء و الثعبان صالح الشاب ذو الثلاثة والعشرين عاما بينما كان عائدا من السوق باتجاه منزله الخاوي يمشي بانكسار في الطريق المتلوي ينظر الى حيث تستقر قدميه يفكر بحياته البائسة التي تمر بلا طعم يتذكر حينما كان يمشي في نفس الطريق برفقه اصدقاء طفلته...
يتعكز الطريق على أرصفة لاجئة تبحث عن وطن يؤوي المشردين، أما المتسولين لا زالوا يقبعون قرب حاوية النفايات بحثا عن لقمة شريفة في مجتمع المسئول فيه راقص في ملهى الفساد وطبال يصلى النافلة يا لها من حياة!! سأله صاحبه أليس ما قلته هو عين الصواب ما رأيك؟ هههههههههههههه والله يا عشيري لقد أضحكتني...
بات يدير في عقله ألف فكرة، تتزاحم الصور في مخيلته لفتيات يتمايلن أنوثة، عيونهن تضج بسحر وإغراء عجز أن يقاومه؛ ينظر مرة إلى صورة وجهه في المرآة وقد دهمه قطار العمر الذي لا ينتظر أحدا؛ في بلاد تعاند الجمال وترسم بإبرة صدئة وجوها وأقنعة مستعارة؛ ترك الزمن بصمة تجاعيده التي لن تمحى؛ أدلة اتهامه...
تستمرئ (حميدة) بأبو يعقوب للحاق بفرق مجلس الحكماء. وفي مساء اليوم نفسه٬ كما قيل إليها شأن يليق بثواب الايمان٬ ليقين من يغفر عذاب تحتها٬ شغف أليم٬ أيقظا٬ وعلقا جامحين٬ فأتبعا من بنيهم فسوا رفقتهم٬ وأيدوا٬ وأصبحوا فيما تدراكا بمجلس الحكماء مطففين٬ حتى حين. .... .... أعطني رحمة عطش دعائك٬ بايمان٬...
تركها جيمس تسترسل دون أن يقاطعها...صمتت قليلاً،ومسحت دموعاً كادت تطفر من عينيها وواصلت حديثها بنبرة مشبعة بالأسى: -هل ستدون ما أقول؟ -بالطبع! على شخص ما أن يدون الحقيقة ! ..... المعبد اليهودي في شارع آلدرج،دعاية ككل أمريكا،ونقود،لم يتغير شيء منذ عهد المسيح عليه السلام:لا تجعلوا بيت ابي دكاناً...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
في التاسعة مساء، تصل الحياة في آسا إلى آخر أنفاسها بعد أن يتوقف محرك الكازوال عن انتاج الكهرباء. وبذلك تنطفئ الأضواء في الشوارع والبيوت، ليسود الصمت،فلا موسيقى ولا برامج واخبار.. لكن هذا الوضع قد يعرف استثناء من حين لآخر. وهو بمثابة إعلان يفيد أن القبطان"زروق" في أفضل حالاته، لهذا فمزاجه الرائق،...
أعلى