ما كان يحدث لهم ، لم يكن قط يدعوهم إلى الحيرة !!
هنا فى هذه البلدة الصغيرة كل ما حدث اليوم ، كان قد حدث بالأمس ، وسوف يحدث غداً.
*
فى الصباح يقبل بائع اللبن ، يترك زجاجاته الممتلئة أمام كل دار من دور البلدة ، ليأتى من بعده بائع الخبز محملا بأرغفته الشهية، الساخنة.
ظل هذا يحدث لعهود طويلة؟
إلى...
دخلت "زهرة"مرحة كعادتها لإعداديتها الصغيرة المتواجدة في أطراف القرية.تجر لعب الطفولة و حب الحياة وراءها . تكسو جسدها الصغير بأجمل الثياب (فهي آخر العنقود في البيت و الكل يحبها و يدللها) . تلفت أنظار أهالي القرية النائمين وسط كوم من التقاليد و الممنوعات . قالوا عنها يوما : "اتركوها حتى تكبر,إنها...
قبل هذا الليل المقرور، كانت المدينة تستلقي.. مثل نجمة متألّقة . تتوهّج ذوائبها بدفق من شلال ضوئي . تشعشع خيوطُه الذهبية، في رقص زاه مفرط ، تتأطّر بجدائل يتوسمها لون حنّي، لفتاة قمريّة الوجه. ترقد بعري كامل. تحت ألق نوراني . هاجعة بوداعة وأمان. فارتخت و انغمرت بنوم حالمٍ، كزهرة ضوّعها نثيث العطر،...
رام الله - دنيا الوطن
صدر حديثًا عن دار البشير المصريّة الرواية الأولى للروائيّ السّعوديّ الفائز بجائزة الإبداع في الدورةالثامنة عشر لعام 2020، وهي إحدى الجوائز السنويّة التي تمنحها مؤسسة ناجي نعمان الأدبيّة فيبيروت، يصدر الروائي السّعوديّ عبد العزيز حسن آل زايد، أولى رواياته والتي تحمل اسم...
أغلق عزت الباب خلفه وهو يغادر منزله المتواضع ضحا ً إلى المقهى ليمارس طقوس البطالة اليومية من جولات في أوراق النرد،وطاولة الزهر،وشهق النرجيلة حتى تهمد جمراتها،وخرج إلى الحارة الصغيرة التي تعصف بصوت الصبية والأطفال وعواء كلب يشكو حجارتهم ولسعات عصييهم الرفيعة،وهم يتلذذون في قضاء الوقت مع هذا...
استيقظ كعادته قبل الجميع. تأبط حذاءه القديم وسرواله المتآكل من كثرة الاستعمال وفتح باب البيت ببطء شديد وهو يتمنى في قرارة نفسه الا يخرج أصواته المزعجة بسبب الصدأ الذي استوطنه منذ مدة. اتكأ على الحائط، وترك رجليه الهزيلين يبحثان عن طريقهما بين فتحتي سرواله الواسع والعجوز. ولبس حذاءه الدي صار يئن...
بين عجب القلوب الدافئة
ورماة الظنون بين الشك واليقين
لن اتلمس العذر بعد حرفي هذا
ولن أكابر لو ولجت حارة العشاق
سأعيش كما لم اعش يوما
واتوالد في كل يوم لحظة أخرى
لأعود لبداية البوح
واسكن أعمدة القصيدة
واساير الخليل في أوزانه المتعجرفة
وانحت نصوصي من صدى
أشجان العشاق
واركن النبل في الضفة الأخرى من...
الإهداء:
إلى المغتربين الذين يدعموننا ماديآ و يسرقوننا عاطفياً.
فقد عقله بسبب عشقه الخرافي لانسة تخلت عنه في منتصف الأحلام كان وفيآ لها خذلته فامتطي صهوة الجنون يجوب الشوارع و الأسواق و محطات المسافرين وجه مألوف لدى الجميع يجيد الرسم على الجدران و الأوراق ليعبر عن حزنه المكبوت بلوحات زاهية...
ما إن ينثر الصّباح نورهُ في الأُفق ، فتنفض القرية عَنْها أنفاس المَساء ، التي لا تزال تسري بين دروبَها الضّيقة ، حتّى تنبعث رياح رخية ، تتهادى من الحُقولِ القريبة ؛ مُعلِنة تشوّقها لزوارها الجُدد من أبناءِ الكدّ .
تتناثر قطعان الماشية في فوضى فوقَ الجِسرِ ، ومن خلفها العِصيان تلهب ظهر المُتكاسِل...
أشعر بوجود امرأةٌ أخرى تتمدد على سريرنا الزوجي، تفصل يده عن خصري، وتبعد رأسي عن صدره،أشم رائحتها في آهاته، أمد يدي لتغوص بعشب صدره فتردعني.
هي امرأه تجلس على مائدتنا فيحلق معها،وبدل استيقاظي على قهوته الصباحية التي اعتدتها منذ أول صباح ملكي لامس وجهه وجهي بنار أنفاسه الدافئة ،أراهما معاً من خلف...
مقطع آخر من آخر تسابيح المساء،
يجثم على صدري عنوة،
كلما تفاديت ارتطامه،
أو سقوطه المقصود في مقصورتي،
تمادى في انتشاره في أوصالي،
ماعهدت نفسي الإمارة بالنثر
تداري وجعا يجتاح قبائل المفردات
التي تدعي شاعريتي أنها تجيده
تعللت بالوهن،
ومراهم الجيوب الخلفية للنص
وتواريت خلف شجرة الذكريات،
علها تدرك...
ليست تلك حالة صائبة، النفور النفور، الطبل يكسر همة النعاس، ويشذب شعر الأعصاب، كقُبلة قرمزية، ولعاب يستشهد في قفر العاطفة المنتحرة. سنغزوا العالم من بوابة الشفاه. وهذا الضوء الأحمر يومض كذكرى أرملة تتنفس الظلام. لا شيء يدعو للأسى على الموتى أكثر من ذلك. أيها الصخب الصامت، الموسيقى المتحركة...
هزَّ النبأُ أرجاءَ الأهل ودائرة الأصدقاء والمعَارف، ضرَب الجميعُ كفًّا بكَفْ، يتعجَّبون: أطَلاقٌ بعد كل هذا الحُب؟ وبدون أية إرهاصاتٍ تُرشِّح له؟ ما الذي جرَى، أتتسَارع الأحداثُ وتقع المفاجآتُ هكذا من دون أسباب؟!
زفافٌ أسطوريّ كان حفل تتويج حُبهما الذي كان يضرب بجذوره في عُمق سِنيِّ...
كما الأسواق الأسبوعية خيام وألوان وحمير وبغال ودلالون ومنادون على خضر، وملابس مستعملة، وسموم فئران، و"أدوية" قمّل وبراغيث، ومتسوقون، ومتسولون، وأطفال متسكعون.
عاد الولد من السوق وفي جيبه ما كان يعتبره جوهرة من جواهر أحاجي أمه، مقص أظافر، مختلف عن الأشكال المعروفة، تخترقه سلسلة كأنها عقد فضي...