ثقافة

لم تبرح ذهني صورة والدي وهو يتلقى صفعة من شرطي بالمحكمة ، لم يكن في وسعي أن أفعل شيئا. كنت صغيرا لكن حزني كان كبيرا. كان قلة من الطلبة يتوزعون في المقصف استعدادا للافطار، منهم من اكتفى بكأس شاي أو قهوة وضعه على العارضة، يناوب التدخين والرشف على مهل.اثر دخولي طلبت من النادل كأس شاي على أمل أن...
1- اللؤلؤة : أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبـرُ .. أما للهــوى نهـيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟ بلى،أنا مشتـاقٌ وعــنديَ لوعة ٌ .. ولكــنَّ مثلــي لا يـذاعُ لهُ سرُّ! إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى .. وأذللــتُ دمعــاً منْ خلائقهُ الكبرُ تَكادُ تُضِـيءُ النّـارُ بينَ جَوَانِحِي .. إذا هيَ...
من نافلة القول التي لا تقبل جدلا بحكم منطق الأمور، وواقعية الأحداث، أن نعتبر الأدب المغربي في عموميته، هو كل ما كتب من طرف مبدعين مغاربة عبر الأجيال والعصور، بلغات وخطابات مختلفة. وليس مقبولا أن تأخذ نظرة الإقصاء خارج نطاق ومنطوق اللغة العربية، كل ما تراكم من كتابات لمبدعين مغاربة بغير العربية...
كتب – جعفر الديري "اليابان والخليج - استراتيجية العلاقات والمشروع النهضوي"، كتاب للباحثة البحرينية الدكتورة نصرة البستكي، صدر العام 2004، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. يعرض الكتاب للنهضة اليابانية وإشكاليات التحديث، والاطار العام للسياسة الخارجية اليابانية، وآليات السياسة اليابانية تجاه...
"كنت جالسا في إحدى المقاهي أحتسي القهوة فجاءت إلي فتاة وسألتني هل أنت لوحدك؟ فقلت لها نعم، فأخذت الكرسي الذي بجانبي وذهبت!" - هنريك يوهان إبسن •••••••• هذه الكتابة البسيطة التي توحي باللانص، اللارسالة، تروق لي وتستوقفني، كونها تستلزم الغوص أكثر فأكثر لمعرفة ماهية الأفراد، وأحوالهم النفسية،...
يبحث الناس منذ القديم عن العدالة لغايات اجتماعية وسياسية وانسانية ، في قيمة العدالة تكمن قيمة الانسان ووضعه الاجتماعي، وفي صيانة الحقوق الطبيعية والمدنية وكل المكتسبات، من نضال الانسان وسعيه الحثيث نحو الحق، وبناء قواعد سليمة للمجتمع المنصف.عدالة الاقوى في التفكير السوفسطائي المستمدة من الطبيعة،...
سطوع الشمس يعشي البصر ، الرقيب المربي يفتح باب السجن ، يطل كجرذ يتردد في الخروج من الجحر ، ثم يغلقه بعد توالي مغادرة السجناء الذين قضوا مدة محكومياتهم ، لا أحد منهم يلتفت بل كلهم يندفعون بسرعة كما لو يخشون أن تعاود قبضة السجن الإمساك بهم ، كانوا ينظرون بإمعان إلى المجال الذي ولجوا إليه كحلازين...
من علامات و عوامل انحطاط الكتابة الإبداعية، هذا التّداول الإعلامي "الأعمى و السّطحي" و "الكسيح" لنصوص "أدبية" يستحي القارئ البصير أن يعدّها أكثر من كونها "محاولات كتابة". يحدث هذا في غياب كلّي لمنابر "متخصّصة" تسمح بالتناول المعرفي و التداول الموضوعي للنصوص و التجارب. وظيفة "الدرس التقدي"،...
كا نت الكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان (1935 – 2004) تقول "لم أرد أن أكتب قصة حياتي أبدا، لأنها تضم العديد من الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة ولأن ذاكرتي أصبحت متعبة تماما". فلما انتعشت ذاكرتها توقفت عند بعض الذكريات المرتبطة بالحنين إلى أشخاص كانوا قد ماتوا وقت كتابتها عنهم، وأضاءت من خلال...
كتب – جعفر الديري قالت الخبيرة الإعلامية البحرينية د.هدى المطاوعة ان مفهوم المروءة كرؤية جديدة للتعامل مع الجنوسة (الجندرة)، هو مفهوم جديد قادر على حسم الكثير من القضايا التي تعرقل العلاقات بين الجنسين وخلق توجهات ايجابية تجاه الآخر، من دون التركيز على دوره البيولوجي كذكر أو أنثى. ورأت أن منهج...
بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادلة للأطراف تترك آثارها أم تستثير ركاماً...
منذ دهور ، كتب الشعراء والأدباء مجلدات حول المشاعر والأحاسيس، وما من أحد منهم تساءل حول أسرارها ؟ هل هي مرتبطة بحواسنا الخمس: اللمس والتذوق والسمع والبصر والشم، أم تتجاوزها ؟ ألا نتذكر ونفكر وندرك ونتكلم ونتواصل بالإحساس ؟ إن كان الحس في معناه اللّغوي الصوت الخفيّ، ألم تنشأ من رحمه كلمة...
ليس هناك من لا يخطئ ؛ فما دام الله قد جعلنا أحرارا لكي نتحمل المسؤولية عند اتخاذ قراراتنا ؛ وما دمنا بشرا محدودي القدرات العقلية والتي تجعلنا نربط بين المتناقضات ، ونفكك التشابكات المعقدة في إطار هذه المحدودية ، فلابد أننا لن نلم بكل الدقائق ، تلك التي يمكن أن تحدث _رغم صغرها- تداعيات كبيرة ؛...
{ هذا غريب لم يتزحزح عن مسقط رأسه، ولم يتزعزع عن مهب أنفاسه. وأغرب الغرباء من صار غريبا في وطنه، وأبعد البعداء من كان بعيدا في محل قربه} {أبو حيان التوحيدي} لا تبدو أمرا يسيرا الاستجابة لما ينتظره منّا جيل دولوز عندما يدعونا ألّا نحاول فهم الترحال nomadisme والتفكير فيه بدلالة الحركة. فكأنه...
لعل توظيف التاريخ في الرواية يبقى رهين إكراهات اللحظة الراهنة، ويخضع لرهاناتها؛ لا يمكن أن يكون حاضرا لذاته، بل لغيره؛ وأقصد بذلك البعدين: الجمالي والمعرفي. إن المبدع حين يستحضر التاريخ في عمله فإما بغاية نزع القداسة عنه، أو فتح كوة أخرى ترى العين الثانية منها ما تم حجبه، لا تثق في التاريخ...
أعلى