ثقافة

استمعتُ بالأمس إلى لقاء ماتع لصديقنا العزيز العالم الفاضل الدكتور أحمد ممدوح، وقد استوقفني فيه قوله إنه كان يقرأ الفقه الحنفي على العلّامة الشهير أحمد فهمي أبو سُنة، مع أنه شافعي المذهب. وقد علّل ذلك بأنه لم يكن يتتبع الأحكام الفقهية لأخذها، وإنما كان يدرس عند الشيخ طريقته في الشرح وكيفية عرضه...
في قصيدته "أنا عارٍ بدونِ ثيابْ"، يخلع الشاعر محمود سلطان رداء المجاز، ويواجه الحقيقة كما هي: مرّة، عارية، دامية. القصيدة ليست مجرد نصٍ شعري، بل هي بيان شعبي غاضب، ومرآة كاشفة لما يعيشه المواطن العربي من ذلٍّ، قهرٍ، وتهميشٍ ممنهج. الافتتاح: العتاب كعتبة الوجع "علامَ العتابُ.. علامَ العتابْ...
التَّوسُّع يمكن أن يكون جغرافيا، كما يمكن أن يكونَ معنويا (فكرياً). فإذا كان جغرافيا، فمعناه أن بلدا من البلدان، بحُكم قوته العسكرية أو الاقتصادية، تجاوز حدوده الجغرافية ليبسطَ نفوذَه أو سيطرتَه على رقعةٍ أرضية لا يملكها قانونيا. أو بعبارةٍ أخرى، ليحتلُ رقعةً أرضية بالقوة. وخير مثالٍ يمكن سياقُه...
بقلم: المحامي علي أبو حبلة في كل عام، وتحديداً في العشرين من حزيران/يونيو، يحيي العالم اليوم العالمي للاجئين، في مناسبة تحمل في طياتها أبعادًا إنسانية، سياسية، وقانونية، تتجاوز مجرد التذكير بالمعاناة إلى ضرورة الوقوف الجاد أمام واحدة من أعقد القضايا العالمية في العصر الحديث: قضية اللجوء...
محمد بشكار كبُرَ البيْتُ في القصيدة و ليس المؤسسة فقط، ليصير داراً للشِّعْر في المغرب مقرُّها مدينة تطوان، بطوابق فسيحة لا تُطبقُ على الأنفاس، و لا تحتاج أن يكتبها امرؤ القيس كي تكون مُعلَّقةً بالأمل في أفئدتنا نحن الشعراء المغاربة الذين هرمنا و لمَّا نزل في ذروة الشباب كي نصوغ بالكلمات سَكَناً...
تدور السنة على مدارها وفي كل مرة يلقانا فيها رمضان مُنهكين. يأتي علينا مثل شُعاع شمسٍ شرقية دافئة، يعرف مواضع الارتجاف فيحُفُّها بقوة حتى نهدأ، يُطبطب كعادته ويُطمئنُ ويجمع الشتات. يكون مبعوثا من الله لكل واحد منّا بشكل خاص. ولكن هذه المرة مختلفة ليست ككل المرات السابقة، هذه المرة أُصبنا إصابة...
الذكاء الصناعي يقتحم الإنشاد الديني في عالم الرقمنة سيطر الذكاء الاصطناعي على كل المجالات العلمية، الاقتصادية، والثقافية وها هو يحجز له مكانا في الإنشاد الديني، وعلى المتنافسين أن يفرضوا وجودهم باستعمال هذا النظام الرقمي ولكن السؤال: هل بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يوصل المنشد الديني إلى...
بقلم : سري القدوة السبت 21 أيار / مايو 2025. كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت، أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد، وصاروا مثل يا خال، طول وعرض البلاد، كلنا نعرف ونسمع الأغنية الوطنية لفرقة العاشقين الفلسطينية والتي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان بعنوان في قصيدته (الثلاثاء الحمراء) تخليدا...
نعوم تشومسكي نبذة عن نعوم تشومسكي (المعارض السياسي، واللغوي، والمؤلف، والأستاذ الفخري المشهور عالميًا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث درّس لأكثر من نصف قرن) سبق أن برهن في خطابه عام ٢٠١٥ على حقيقة متزايدة الوضوح: أن إيران، على عكس الولايات المتحدة، لا تسعى للحرب. وتجدر الإشارة إلى أن عمل...
ثمة فرق بين سردية يكتبها رجل ورواية تكتبها امرأة. في الرواية النسوية حساسية مرهفة وحميمية إنسانية تتخلل السرد والشخوص والأحداث حتى وأن كانت أحداث الرواية تدور في قلب الصحراء القاحلة أو في مملكة الجن الرهيبة كما هو حال رواية تهنينان المدهشة.. وأنا لست من جماعة الفصل العنصر في الأدب الإنساني...
أحمد رجب شلتوت في روايته القصيرة البديعة «شارع بسادة»، لا يكتفي المبدع سيد الوكيل ببناء عالم سردي متماسك، بل ينحت نصّه من لحم اللغة، ويغزله من خيوط الذاكرة الجمعية، ويصنع سرده من تفاصيل الهامش، وما يميز هذه الرواية أنها لا تتوسل الحكاية بقدر ما تستدعيها عبر الحواس، فتصبح اللغة وسيلة...
لو سألنا أيّ شخص من جيل الثمانينات وأوائل التسعينات عن أبرز الأسماء التي شكّلت وعيه، لوجدنا قائمة لا بأس بها من الأسماء المهمة والمؤثرة في مختلف مجالات الترفيه والفن والأدب والصحافة، والتي أثّرت في العقل الجمعي لتلك الأجيال وساهمت، بلا شك، في تشكيله. فالجميع تعلقوا في طفولتهم بمجلّات علاء الدين...
تمهيد: حين تقرأ "دموع الذهب" لا تقرأ قصة بالمعنى التقليدي، بل تدخل في نصّ كاشف/مُشفّر/مُلهِم، كأنه مكتوب على هامش نبوءة لم تُفكك بعد. نصّ كُتب تحت ضغطٍ داخلي عظيم، وفي لحظة من تلك اللحظات النادرة التي تتجاوز فيها الكتابة ذاتها لتصبح بصيرة النص والرمز: سرد أسطوري بلُغة معاصرة شريف محيي الدين...
الأدب أولا... كيف يقود الأديبُ العالَم؟ القصة القصيرة هي درّةُ الفنون، ومنتهى الإبداع، وتاجُ الإنسانية؛ القيمة التي تجاوزت الخيال. هل سأل أحدهم من قبل: من اخترع الطيران؟ من تجرأ أولًا على الصعود إلى الفضاء؟ من تخيّل أن يُنقل قلبٌ من جسدٍ إلى آخر؟ ليس العالِم، بل الكاتب. ليس المهندس، أو...
ما أقصدُه، من خلال عنوان هذه المقالة، هو أن ما يطمح له البشرُ، بصفة عامة، هو أن يكونَ واقعُنا المعاش، أو إن شئنا، أن تكونَ حياتُنا اليومية، بجميع مظاهِرِها الاجتماعية، الفكرية، الثقافية، الاقتصادية، الحضارية… مُطابقةً لروح العصر، أي تتناسب مع الواقع وما يحدثُ فيه من تطوُّرٍ وتقدُّم. علما أن ما...
أعلى