يا ألله.. كم تجرحنا اللحظة..
لحظة تيه تتدلى من سقف الروح..
تذرونا كفراغ أبيض من صمت..
نتدفق في محتملات الظن بقايا الماء..
و التيه عميق في كيد الصحراء - المعنى..
تهجس أحلاما.. أحوالا..
رؤيا من هاجعة الوهم المتوهج بين الأضلاع ..
كنقرة أزرار تخدش خارطة الدرب..
كأيقونات من وهج القلب
و نجيع تسفحه...
(مهداة إلى الشاعرة الصديقة رانيا مرعي )
"لن أبوح باسمه ..حبيبي" تقول شهرزاد الجديدة، نقلا عن أميرة الأحلام.
وتبدأ الليلة الثانية بعد الألف. هل تستطيع حواء ألا تستجيب للنداء؟
وابتسمتُ في سِرّي. أنا في أمان، إلى إشعار آخر.
ولكن..لماذا لم تقصّ علي روايتها، آنذاك؟
كم كنت غبيًّا! لم أعِ سؤالها...
صه ..!
أيها الحرف ..
ما لم تأت بالتنقيط
لهذا الوقت قراءات عدة
لعلك لم تسرج خيلك للمواجهة
وتلم دفاتر الغناء والرقص المهجن
ولعلك تردد صفير الريح الشاتئة
ولعلك ترمي القلم سيفا للطعن
أوسهما في كنانة القتل
أظعن أن شئت
أو أرسل دخان اللقاء
غيمتك غمرت بالطل
وشرفاتك ناءت
تسدل مراجيحها كي تصل
وأنت الساجي...
لن تتنفسَ بعد الآن
لن تنزاحَ الغيمة عنك
وقد أفلتَ طريقَك
مدنك تفنى
وحضاراتُ الـ5 قرونٍ تذهبُ قبضَ الريحِ
بمن تتصلُ الآن
الرعدُ عتى والبرقُ أضاءَ
ما أعطتْك التكنولوجيا
يبعدُ عنك
هباء
وغبارٌ أتلفَ ما وصّلْتَ
وما رتبتَ من الآليِّ
انتفضَ عليك
وأخلى الساحةَ بينك فردًا
والفيروسَ جماعاتٍ...
لو أنّكِ الآن هنا
لقدّمت لكِ القهوة
في تسعة فناجين
ولَكَسرتها فنجانآ فنجانآ
بعد شفتيكِ
لأعترفتُ لكِ
كم طريقةً ابتكرتُ في صنع قهوتكِ
كم من الوقت استغرقتُ
لاستطيع ان اضعها امامكِ
في ثلاث دقائق وثانيتين
ولقلتُ لكِ
كم آيةً قرأتُ عليها
كم دعاءً نفختُ فيها
وكم مرة رأيتني احاول القفز
من فقاعات الماء...
في قاع البحر
وتحت سطح الماء
ثمة جارية عباسية
ترقص ومن حولها
الأسماك تدور
ولا تخاف
من لمعان قلائدها
في قاع البحر
وتحت سطح الماء
نمر وردي اللون
وقبيلة من زنوج
يحملون على ضهورهم
حوتاً أعمى
كان صديقهم ....وتسمم
في قاع البحر
وتحت سطح الماء
توجد حانة رخيصة
ونادلاتها من حوريات البحر
وفي أواخر الليل...
لا السطور ، و لا فيما بينها.
أنا أميّة بالكامل
فيما يتعلق
بدروس الحياة.
جميل
أنك لا تترقب شيئاً،
لا رسائل
لا إجابات
و لا أنباء عن موتى!
جاء الخطيب
على دراجته
يلفّ علبة حمراء
فيها محبس بنت الجيران.
هل سيحبسها؟
ألوان الشتاء
هذا العام
صارخة
موضة العام فساتين سوداء
بزهور حمراء
جهزت قلبي
قهوتي
قنديلي...
على ذِكرِ الفراشةِ كم ننوحُ ..
تضوّعُ مِسكِها للروحِ روحُ
وما نسي الفؤادُ و ما تناسى
..وهذي عَبرةٌ منا تبوحُ
نحبُّ ونكتمُ الأشواقَ حبًّا .
.ومن يعشق تخاصمه الشروحُ
تغلغلَ في دمي وجدٌ دفينٌ..
إذا ذُكِرَ اسمُها جدًّا يلوحُ
وما ٱسى إذا ابيضت عيوني
.. ويا فَرَحي إذا اتسعَت جُروحُ
على بابِ الحبيبةِ...
هل نحن على قيد الروح ...!
أم على قيد الانتظار !
أم على شفا موجة تتلاطم زفرات قلقة
في برازخ صفح سماويّ !
ننتظر المدّ
المدّ متعب يسير ببطىء عميق
تعطلّت عجلاته
ولم يبق سوى حفنة روح على كفّ الضّباب ...
وبعض صراخ عدميّ في فراغ سديمي المعنى
أشباه أرواح تتعثر بظل بالوحدة (ارهقها الفقد )
وأكف تستبسل في...
يا .. أنت النافر من برواز الشطب
رمم أغانيك من شطحات الناي
أفلي الوقت المتجعد من ذئابه
غالط هذا الرصاص المتبني
جهات عدة للقتل
فاسلك باتجاهك الغائر
أنفض ملحك المتشظي
حين غادر الحمام
عادت الذئاب للعواء
وعادت الغربان تصف الجثث
وعاد الهتاف على عتبات الوالي
تماثيل لفرسان من طين
وأفراس من خشب
تسري قبل...
أنا في الهروبِ مُسافرٌ..
أقتاتُ صبركِ
و إنهمارُ الدمع من عينيِكِ يسقيني الظمأ...
أستلهِم الكلماتَ عجزاً سافراً (وترُدَني)...
لا ترتضِي فيكِ الحروفُ تجهماً وتعللاً...
لا تقبل النسماتُ هجرَكِ عُنوةً فيصيب نُضرتك الوهن...
لا هجرَ يغزو ذلِك الوطنُ المُعلق في العيون...
لا غدرَ يُشبِه ذلِك...