أرضي رمادٌ
وقد واريتُ فينيقــي
وأقفلوا الأفقَ
خابَ اليوم تحليقــي
ما أوسـعَ الكون
لكني هنا شــبحٌ
أكاد أُسـجنُ في صبري وفي ضيقي
قيلَ الرجال صناديقٌ مقفّـلةٌ
في لجّة الوهم
كم ألقوا صناديقي
فيها مسوخٌ جمعتُ الأمس أعرفها
مسّاحة الجوخِ
من نسلِ البناديقِ
كانت تقبّل كفّا
كان يصفعها
وتقبلُ الظلمَ...
كان علي أن أصرخ
حين رأيت مشنقة تتدلى من نهد الارض
والبحر يكاد أن يقتحم المقبرة
نثيث الطل يرهق الغبار في الدهشة
والغابة المفتونة بالنفق
تعير الضوء للمنبوذين والفارين
على السوى
يوجز نهارهم بالترقب
كان يعود اللهاث معفرا بالخوف
ليدل عليهم
العرق يضفي الرغبة فيه
هم دلالته عليه
كل المسارب الراسخة...
بقليل من الحظ وصلت في الوقت المناسب
لم أكن أتصور أن تجتمع كل قصائدي
لتعلن العصيان ضدي..
أن تتجرأ وتشتم وجباتي وترمي توابلي من النافدة
دون أن تستشير حراسي الفقراء..
لم تعد ترغب في العيش معي بنفس السكن ..
حتى الملابس التي تعبت في اختيارها
وجدتها ممزقة ومرمية أمام بائع الملابس المستعملة
الذي...
الموجُ يتلاطم في السماء...
البرق يلمع على شفتي السحاب ...
أبيض أزرق ورمادي هذا الغيب...
تهب الريح وتصبُ المطر في كؤوس التلال...
النخيل يطوي أجنحة الطيور المثقلة بالموت...
وصوت الله وسعَ المدى....
يا مرآة الله يا حبيبي...
ينام الهواء كطائرٍ مُتعب فوق سُرَّتك...
أنفاس المطر تختلِط مع أنفاسكَ...
الحزن والألم
وحقول الفقد التي تنضج
كل ما حرك العالم شيئا شبيها بالسعادة
***
لم أقل شيئا يستحق المداعبة
لنترك رغباتنا
تتعارك مع إرادتنا المهملة
***
روحي زاهدة في كل شيء
إلا رغبة واحدة
أن أفرك أذن العالم
وأجلس على ركبتيه
***
يجب أن يتأوه هذا العالم
ليفهم آلام التعساء
***
الكتابة تحتاج...
هذا الزمن ذئب
أسمعه وأنا على سرير الانتظار
يعوي في غابة البشر
المصابين بالدهشة
زمن تشرق فيه الشمس
متعبة بظلمة الظلام
يتمدد فيه القمر
شاحبا من طول السهر
فأي ولادة تليق بالنجوم
كي تُزيِّن محياها ببسمة الضياء؟
أي صراط أسلكه كي أجد الخلاص في جبة الدعاء؟
كل الطرق شائكة
أو تسير في كل اتجاه
أشتهي ما لا...
(1)
تسائلني كلّ العصافير
في زمن الحجر
وفي زمن الهجر
عن آخر أغانيها
التي لم تغنيها
فأصيغ بين السمع
وبين خفيّ الوقع
في حنيّ خوافيها
وبما في نديّ فيها
أنّ الغناء حين يمطر
من روح حبّه
يغدو للروح شبيها
(2)
وأجمل صوتك حين يحط
في قبضة القلب
يفضي في السرّالى النبض
وسلاحك زقزقة العمر
بين الغياب وبين...
قَبْلَ الغُرُوبْ
نَفَضت الحُقُولُ عن ظُهُورِها
قُطعانَ المَواشي
فلم تُبْقِ منها في جنباتها
ذهبيّةِ الحُمرةِ من أثرٍ، سوى
رائحةِ صُوفٍ
وذكرى أسنان تمضغ عشْبًا
وصدى ثغاءٍ
يبتعدْ
عادَ الرُّعاة، إذنْ، حَزَانَى
وقصْدَ الاخْتِفاء عن الأنظَار
دَلَفُوا
إلى الزَّرائبْ
وَحْدَهُ الرَّاعي...
الاول...
في يومي أهذي بجنازات طازجة
تهوى ورود الغيم
وتباهي شجرة العوسج
أنا الرامي مخلاء للطير
الراقد في عراء ذاكرة مهشمة
والناقل كآبة هذا العالم على كاهلي
والمتسكع في بيدأ العمر
صعلوك ناجز مهمة
العبث بأعمدة الدخان
تمتلي ذاكرته بأشياء
يهذي بالشعر
يقرأ كتب لرصف الكلمات
ولا يجيد الرقص
ويعبث...
الرجال مواقف.. هكذا يقال، و الرجال يعرفون بمواقفهم، ومواقف الرجال وحدها تكشف عن معادنهم، و مسؤولية نهضة مجتمع و ترقيته و رفعه إلى السلم الحضاري عظيمة ، و لا يحمل هذه المسؤولية سوى رجال عظماء يحملون أفكارا نيّرة، تمكنهم من مواجهة كل التحديات، و هم يخوضون معركة البناء الحضاري للمجتمع ، فتكتب لهم...
يشاطرني فيك الآن حرفان
من باحة القلب
من كوة الروح
يشاطرني فيك الآن حرفان
حرف البوح و حرف العتاب
حرف يغازلني في حضرتك
يسقيني ماء الروح
و حرف يشكوك
كنبت الدفلى
يمتد خارج منفى الليل
تنصهر في حروف العتاب
تؤرقني نجمة ليالي الغياب
و حين أسند رأسي على جدار الليل
تذوب في كل الأشواق
يا حرفي الآن مهلا...