الأمكنةُ ... تسافر وتنتقل ... تتجولُ في خفة الفراش ...
تنسلخ من حالة الجماد وتحيا بارواحنا ...
تتماهى في وجدان كل منا فلا انفصال ابدا ...
(جُغرافيّاً هي نقاط على الخرائط عند تقاطع خطوط الطول والعرض) ...
تنتظرنا ... ربما عبرناها آلاف المرات ولم ننتبه ...
فقط عندما تخطوها القلوب وتغمرها...
ذات مساء ...
هي وفنجان قهوة...
على نفس طاولة السنة الماضية ...
ومن البعيد صدى خطواته المتباعدة ...
يصم أذنيها ...
وضعت الفنجان فارغا ...
تساقطت عبرات سوداء ...
نما التوليب الاسود على كفتيها ...
تنهدت بارتياح ...
وغادرت ...
أريج محمد احمد _السودان
تقرفص هذي الريح في فنائي
أي لعنات الغابة أفترش
ثمة شبح
ثمة أنين متهالك
وصدى صدئي
في لحني تغفو النايات بلا ثقوب
ويزفر زمار أعراسنا في قربته المثقوبة
تلهو نساء الحي
ترقص العوانس ،
وهي تملا العينين بالشهوة
صار باب الغابة مغلقا
والحراس يشحذون فوؤسهم المثلومة
الراعي ينتظر ، أن تعلق الشاة التي غدرها...
انت ... حضورٌ لا يعرف الغياب..
هل لك ان تتخيل حجم المعاناة ...
... ذنبك أم ذنبي ...
استشعرك في كل لحظاتي ...
تسابق نظراتي ...الاحقك ...
تغازل النور في وجنتيَّ ... فتحمرُ وردتي على حافة النافذه ... وتضج كل
الأمكنه حولي بالأريج ....
اجري معك حديثا وانا امشط شعري امام المرآة لا أرى وجهي ... عيناك...
اراني روحا تتوق الى التيه ... واشتهي ذاك المدى واللاحدود ...
روح عارية ... محررة.. تأخذ من قدسية الرب السمو وسر الوجود...
نعم... انا روح ... وسر الله على وجه البسيطة ... حياتي عليها وآخرتي الى جواره العظيم ...
اراني احلق في كل شبر...في كل رعشة قلب محب ...ودمعة مذنب ... ورغبة عاشق ... وسطوة ظالم...
قال لي الدم
لقد أكثرت " من"الكتابة عنّي
وأنا لا أجيد القراءة// ولا تأويل الحركات المغطاة بالظنون
منذ فترة
وظلّي /// جاّف
يحاول اللجوء إلى مزهرية عمياء
وإلى جدران بلون الوقوف
كل ما على الأرض دم
أنهض كالأسطورة
وأتوغل بالرعشات/ كي تتسع اليابسة
يكفي أن تشبه الجريمة
لتتحول إلى هتاف
أو تغتصب الأسرّة...
صبابة طين الأرض
طازجة جراح الطين في نزفها المتجدد .
وعابث وجه السماء المعتمة .
فمن أين يأتي الابتسام ؟
*****
وكم قدح من البن
ولم تنزل بساحته
بنات الكفر والجن
ومن يسمع لصيحته
سوى جدر من الأن
وحيد في صبابته
ومطعون من الإحن
*****
على بعد جرحين راعفين
من نزيف الوطن المبتلى
يقيم الألم
على صهوة من...
هذا هو الشِّتاءُ إذن
يمدُّ لسانَهُ ويلعقُ وجهَ الزَّمان
سَيُكْنُسُ القمرَ الظَّلامُ، ويأخذهُ من مكانهِ
إلى مكانهِ..
حيثُ أحواشِ السَّماءِ تتدافعُ فيها النُّجوم
هذا هو الشتاء إذاً
ولأجلسنَّ على أبوابِ المدينةِ أحييه
وأنظرُ إليه كيفَ يُميتُ الخُضرةَ والفيءَ وأعشاشَ الطُّيور الحمقى، وذكرياتِ...
أمشي على
درج
الأحزانِ
بي ضجرُ
كم مسّني الحزنُ
يا ليت الفتى
حجر ُ
أمشي
على الدرب
ما أمسكت ٱخره
إلا جديدا بدا
هل ينتهي السفرُ؟
إني على العهد
يا أشواك..
مصطبر
تعبتُ
هل ذا جزاء الناس
إن صبروا؟
انا الغريب بأرضٍ
جد واسعة
أنا الوحيد
وحولي أهلنا زمرُ
يا عدلُ
ما أنصفتٔ كفاك
ذا خللٌ...
(1)
الغربة فتات الأكباد
المتناثرة فوق موائد
البلدان البعيــــدة
حتــــــى التــــلاشي
(2)
الغربة غيوم من حنين
أخطأتها رياح المودة
فلم تمطر
في سماء الوطن
(3)
الغربة مستلذّ الوحدة
بين الجموع الكثيرة
أو بين بياض الكفن
(4)
أيها المغتـــــــــرب
كــــــــن وحــــدتك
كــــــــن وصـلتــــك...
لا تقرأ ما بين سطور عينيّ
الصمت ترجمة لغة الشوق
همسٌ عاشقٌ
يتلكأ خوفا
حممٌ تتقاذفها القصائد
ترج أعماقي
تُنهي التجوال في الخيال
ففى بحوري غُلَقت الشطآن
ومُنعت حروف الحب
من الرسو على ميناء قلبي
فدعني فى صمتي
أقف على بوابة المستقبل
أتفقدُ
السماء بين بينك
ترسم على صدرها
إبتسامة ونور
الغيمات فوق...