إلى متى
سأخمد حبك بسوء ذكراك
أقتل الشهوة بالعادة السرية !!
أحشو وسادتي بالواقع
كي لا أحلم
أحشو قلبي بالحجر
كي لا يلين
أحشو الايام بالسكر
كي لا أذوق مرارتها !!
أحقن أوردتي بالزهور كل ليلة
كي أستطيع أن أعشق بعدك مجددا
أفرغ أكياس الملح بجراحي وأبتسم
أضحك على اللبن المسكوب
أقيم حفل شواء...
نقط
تتخفى على رصيف حار
قصائد عدة عادت بلا وزن
حروف ترخي ضفائرها للشمس
تنتظر التنقيط
يفرز الوقت غبار الملحمة
صليل يصل بلا صدى
يتسرب سائل الصدأ
من عاج السيوف
كل مساء يرفع أسم الاحتمال
وأنت غاف في أرجوحة المستكن
ها هو شلال عينيك يخر
وامرأتك لم تكمل النسج
المئزر يطرد البرد
ها هو وقتك ممدد على الرصيف...
نحن المشاة
ونحن الحصى الذي يصدر نداء استغاثة
نحن الرمال التي تلتصق بارجل النساء الخارجات من النهر لتوهن
مبللات الشعر
والعانة
والمُضاجعات المحتملة
كشعب المايا
نرى انفسنا في الآخر
نرى الآخر نحن
هكذا ضعنا بين الوجوه الكثيرة ، المفضوحة النوايا
وذات الاقنعة
كمرض جلدي
نزحف على بشرتنا
يختلط الداخل...
الشعر لعنة
يمكنني رؤيتها وأنا نائم
أضع ضمادات على مشاعري
أتفقد أعضائي لأعرف إذا
مازالتْ حية أم لا ..
أًلُفُّ الموت وسط ورق
تضمن شعرا لم يفتن صديقتي..
أو ألفه وسط قماش رديئ
حتى لا يمسه أحد
وأنتظر الفرصة حتى أرميه
في أقرب حاوية للقمامة..
أعرف أنه مارد
يحب الحياة بمفرده..
وأعرف أيضا
كيف أتعامل معه...
كان لي صديقٌ نجيب
إلى قلبي قريب
قال لي : ذات يوم
والشمس تجنح للغروب
وفي كلامه شيء مريب
وكنت أسمعه , ولا أجيب
قال لي : صديقي الحبيب
إن مت قبلي زرني
أما أنا إن متُ قبلكَ
سآتي لك في المنام
وأزوركَ يا صديقي الحبيب
وسأخبرك بما سأجده
وبما ألاقيه هناك
في عالم الغيب
وتعاهدنا...
أيام أنْ كانت بريطانيا العظمى
خارج جغرافيا الليل
سافر أبي إلى ما بعد بعد قريتنا
وترك الجبال على حدود أمي
وصل إلى عدن المحتلة
وزوّر اسمه
لينجو من يأسه القديم
ولكن أحلامه المزورة
كانت أشد عليه
من أحزانه الوراثية
لم يستطع اسم صالح المنصوري
أن يحمي أبي من ألم الذكريات
كان اسماً طِبْق الأصل من حزنه...
التباس يحييككَ الآن
عتمةٌ تجاذب صدمةَ الماسِ
احتراما لخطايا الطين
لا اكتمال ينقصك
و لا نقصان يكملك
لا جَهد و لا جهيد
غموض شاسع يهديك للرتابة في فصلها الأخير
كي تنعم بالحلم الهادر
رتِّب سوادك المسنّن
بوجع مسنّن
و نعاس مسنّن
و تفهم مُقام التيه على صورة الفوز
و هو يشق الصدر المكلوم
لتهطل كوائن...
أراك
بهيئة بحّار لم يرسُ على بَرّ
أما آن لك أن تتقاعد جبراً
لتعتاد قدماك على لمس أرض الولادة رغم الكثير من خطوطها المتعرجة
في شبكة لا تسرّ شهيّة
عين ذبابة
أما كفاك
تقلّب عينيك في كؤوسك المترعات
بالهوامش
تراقب انسياح طير
دارتْ حول رأسك مصفّقة
في وقتٍ يطرح نفسه أسلاكاً شائكة
فتراجعتْ تلملمُ...
أود لو أكتب
نصا
لا تهزمني فيه رائحة
البارود
ولا تأكلني فيه الشوارع والليالي
الباردة،
نصا
ولو لمرة واحدة في عمر
أناملي
الأطول
من فهقة مساء على الحائط،
نصا
بماء الورد يسقطني گـ"جين" متفرد
لجنس الناي
وأسلاف الموسيقى.
مللت....
مللت الكتابة بالدم والدمع
ومللت هزائمي.
-
أود لو أكتب
نصا
واحدا يا...
تفرقت أيدي سبأ وسقطت مأرب
سآوي إلى جبل يعصمني فالطوفان يقترب
أنا بلقيس تائه ملكي
فأنى لي دخول الصرح فأغترب
مأرب أرض البطولات والملاحم
من وحيك تنسج الكتب
خيمة الحسن كنت
بين أحضانك يغسل الكرب
شربنا من عشقك سكارى
ففي أجفانك يعتق العنب
أضحت ديارك خرابا
فعن منفاك طيوري تنتحب
وشمسك...
كتبت على جدارالقلب من رحلوا ومن راحوا
ومن ذاقوا الهوى نتفا
ومن في عشقهم باحوا
بهم ستعود أغنية
وهذا العشق فضاح..
فميلي مثل زنبقة.فإن الحب أرواح..
به ترتاح ارواح..
أطير إليك من شغفي
وهذا البعد سفاح
فمدي كفك الوردي هذا البوح فواح
ستزهر في صخور العمر
يشرق فيها إصباح
شعر :حمدى طه.
أقعد يوميّاً
على طرقات القرية
مع النمّامين والوشاة ، الكذّابين والحبّيبة ..
أخبرهم بحبّكِ المزعوم لي
أحدّثهم عن
خلواتنا آخر الليل
مغامراتنا
قصصنا العاطفيّة
أكرّر اسمكِ
عشرات المرّات بينهم
أفلتُ الشائعات في رؤوسهم
مثل الكلاب السائبة
لعلّكِ تلتفتين
أو تشعرين بي
لكنْ ..!
لا أمل في ذلك
كلّهم - على...
تغازلني من العلياء وردهْ
كأن لها من النعمان خدهْ
وأن لها جمال الريم تيها
إذ اختطفت رشاقته وقده
لها من مقلتيه سهام وصل
بإرسال الأشعة مستبدهْ
لها شفتان من كرز البراري
إذا نُضج الفواكه فاق حده
تبادلني التبسم من بعيد
فأخجل أن أبادر أو أردهْ
وأدخل في ملازمتي وصمتي
أقاوم حر حمى مستجده...
لمْ أُدِرْ وجهي إلى خلفٍ
ولم أنظرْ ورائي
خوْفَ أنْ أوقظَ ليلاً راقدًا من نوْمِهِ
أو أزيحَ الدّفْءَ عن قطٍّ صغيرٍ
سابحِ في حُلـْمهِ
فأنا لي حاضرٌ يجري
ولي آتٍ أمامي
لي مواعيدُ لبَوْحِ الحرفِ…
لي ما لا تراهُ الشّمسُ إذْ تَطرُقُ عندَ الصّبحِ بابي
لي هدوئي واضطرابي
لي سؤالُ الأفُقِ الممتدِّ ..
لي...