كانت حصتى ثمانية وعشرون حرفا
كلها جافة كسولة تتمطى حبال الوقت دونما اكتراث
وبينما أحاول أبلل ريقها أو أشدها لحوضى
تنتزع أصابعى وتربط فوق عينى شريطا أسودا لتظلم الصفحات فلا أرى موضعا أخط فيه ما يوشك أن يتسبب فى حرقة تمسك بقلبى
أنا من صنع لهم دولابا
ورتب أحلامهم التى تسعى كالدراويش
وخلصت لهم...
هي الأيدي التي
تحمل الرجاء
تحلم بعودة صيف
يعيد ترتيب الأمسيات
تتعانق الأيدي
يلهبها صريخ أخوة
أيد تشققت بالوفاء
تصرخ في دجى الأحزان حين
وحينا تبعثرها الهموم
أوقفو زيف المعاني
أوقفو ذاك المساء
يتسلل
في غيبة الحلم
تشقه عتماته دعوات الأنبياء
نعود حتما لديار
نسرق من الليل سكونه ومن الشمس عناقيد الضاء...
في هذا الهدوء الواسع..
هذا الهدوء متلاطم الأمواج..
مصطخب الصمت..داخلي..
نازف الأثر...
ما زالت هناك جذوة ما.. بقيت مشتعلة..
و قد خلت كل النار غدت الرماد..
في هذا الخريف القاسي..
ها نحن نقف حيارى.. دون مجازات..
عراة.. دون أقنعة..
و المطر غادر الأرض.. و حل شبح الموت..
و ها نحن نلج أعتاب عزلتنا...
عندما كنتُ طفلاً لم أرد أن أصير كاتباً
لم أسع لأن أملأ رأسي بالكلمات،
لم أقل لأقراني سأكون أميراً مثل أبي فراس
أو منبوذاً مثل ويتمان .
كنتُ أود أن أنعم بالنور
بمحبة جيراني و صديقاتي اللواتي
ألتقطهن بالإشارة لا بالحكي.
عندئذ أوكل لي جدي لأمي
أن أشعل المصابيح الكبيرة حول السياج
ثمّ
بعد ذلك تم زرع...
قد تجوع القصيدة
وقد تأكل أبناءها
كلما شاخ الغمام ..
على صفحات الملح
بقدمين داميتين
و حلم معقوف
ينحت أسفاره
طائر النحام ..
و قد تقبض على جمر القبيلة
بكف من عطش مقوى
أيها المسافر المفلس
و قد تنزع رصاصات صديقة
من على ظهرك
لتزرعها في حقيبة صدرك
صماما لقلبك المفتوح ..
لكنك
رغم ذلك ..
و مهما سقت...
لهاث
يسابقه أنين
علق على مشجب النهار
أختارت الشمس أن تمر ولهة
والكواكب أغرقها الافول
ليس للريح أجنحة كي يلحقك
ليس لهذا الماء عطش
ساع أنت بغبارك على الممرات
يغمرك وقت اللهو
بين فنائين ،
تدق غريزة الحرب
يقفز هذا ..
يقفز هذا ..!
وكرة الانتصار على المنحدر
تغالب هذا ...
تغالب هذا ..!
حتى تندحر
أي...
أنت طريقٌ وحيدٌ
تحاصره الأهواءُ من جانبيه
و دعائي أنا لطالما ردّدتْه شفتاي
تعاويذ أمٍّ غادرها الأبناء الى الحروب
طريقٌ وحيدٌ يلمُّ شتاتي
وعيناك تبتكران السلالات
من عشقِ نصّكَ البعيد
وأنا ساحلٌ أدماه صوتُ الموج
ولا يسعفُه الصدى في وحدته
،
قصيدة أنا بلا كلمات
تُفكّر
تستحي
تغضُّ الطرف عن النونِ...
إلى فاطمة محرم سيدة الأيام الخضراء
يا فاطمة !!
أيامك الخضراء لم تذهب
مواسم أغنيات الفجر ما زالت
و مازالت أمانيك القديمة . .
قادمة !
هذا فؤادك
لم يزل بِكراً
عناقيد الحكايات القديمة
لم تزل خضراء
في لون ابتهاج الروح
ليلة يرتقي الدرويش
- وجْداً -
سُلَّمَهْ !
هل يصطفيك الحزنُ ؟
تكتبك المرايا
في...
ألفت انتباه القارئ الكريم إلى أن موضوع الأبيات الخفيّ متصل بالمرأة والصلة بها؛ ما بين زواج مبارك طيب ،وعلاقات محرمة تضيّع الشرف وحقوق الفرد والجماعة..وقد استعملتُ في الترجمة كلمات مثل (المهر..الخاطب..أخدان..إحصان)مما لم يرد في النص الأصل، بدلا عن (البيع- المُبتاع- السعر...الخ) إمعانا في توضيح...
أترين...؟!
كم أنك كلمة ثقيلة العبء.
و كم كُنتِ منذ زمن ،
خفيفة و رشيقةالحضور.
وفي أزمانٍ مضت
كم كنت دبقة ومربكة ..
صرتي الآن مجرد مشهد دافئ
في زمن طبقات الصقيع المتكدسة ..
شريط وثائقي لتواتر الأنفاس،لأصوات حفيف القلوب ثم الشفاه....
و نشرات موجزة متتالية غير مكتملة..
تودين اعترافاً؟
يشتاق هذا...