لي رغبة أن اقشّر ليلي
وأن أفتح فيه فتحة
تسع وجهي،
وجهي الذي ما عاد يشبهني
....
لي رغبة أن أفرشَ ملامحي
النازفة
فتشربها الأرضُ
العطشى ..
وعندما تهبّ العاصفةُ
تجرفها إلى قاع البحر
البحر الهادر أكثر أمنا ...
لي رغبة أن أجلسَ في مهب الريح
وأفرد شَعري
فيتطاير
وتتناثر خطايا زمني المثقوب
تلك التي...
أتذكرين يوم لعبنا لعبة التخفي
فاختبأتِ خلفي
أتذكرين كيف اختبأتِ خلفي
كيف ارتجفتُ وارتجفتِ
أتذكرين إذ لامس كتفكُ كتفي
كيف ارتبكتُ وضاعَ حرفي
أتذكرين دروب الحي
طفولتنا الأولى
أتذكرين هديتي الأولى
رسالتي الأولى
براءة اللمسة الأولى
أتذكرين أشياءنا الأولى
كلها كانت جميلة
أتذكرين
أم تراها أتعبتك...
شِعْري
توبةٌ وخطيئة
فاختاري
ما يجعلكِ القصيدة الوحيدة
في ديواني
دعي العناوين للهوامش
لا تضعي الفواصل بين
جملي
ولا علامات التعجب
حين تنط الدهشة من رموش عينيك
أمام صوري
اختاري
ما يرفَعك أميرة الاستعارات
في بساتين كلامي
وسيدة ما أبوح به جهرا
بين الربى حين تثمل الظلال
تحت الدوالي
وما أُسِّره حلما...
كلما سافرت إلى مدينة
حملت أعذار ساكنيها
في القلب
أيها الآتون من القرى البعيدة
لا تسيئوا الظن بأصدقائكم
إن لم يحتفوا بكم
كاحتفائكم بهم
للمدينة أحكامها
المدينة لا تمشي الهوينا
كخيمة في البادية
ولا تجلس على مصطبة
كعجوز في الكفور
ولا تهجع عند العاشرة
كقرية في الجنوب
المدينة لا تمشي
ولا تجلس
ولا تهجع...
فقط أريد صديقاً
يسير معي في طرقات المدينة التي
رسمتها في دفتري
لا يحدثني عن الماضي
فإنه يباغتني بحقنة في قلبي كل ليلة
كي لا يترك أثراً خلفه
أريده أن يفتح لي نافذة تطل على بحر
أغرق فيه دون أن يبتل جسدي
أريد شيزلونج و كوبا من عصير التفاح
وشاطئاً غير معد لإستقبال أحد غيري
وأن يهدي لي في عيد ميلادي...
تتشابه حياتي مع حياة شخصٍ غريب
يعيشُ على كوكبٍ بعيد .
يعشق صناعة الأقلام من ثدي شجرةٍ هرمة
يحبّ قراءة الكتب التي لم تكتب بعد ...!
يقطف الفاكهة المحرمة ويجففها ؛
ليبيعها في السوق السوداء
يدفن عمره كل يوم في حفرةٍ عميقة
كي لا تستيقظُ جنيات شعْرِه .
أعرف جيداً أنني لا أشبه أحداً
أجرُّ جسدي...
كهُدهدٍ غابَ لكنْ لم يجدْ نبأَ
حضرتُ فيها وحيداً ما رأى سَبأَ
حضرتُ ..كانَ دليلي الجوعُ يَنحتُ في
وجهِ البلادِ إلى أن غَيَّبَ الملأَ
وكانتِ القشَّةُ العُكّازَ لي ولِمَنْ
أرادَ أن يُكملَ المشوارَ فاجتَزَأَ
هذا الهُراءُ حديثُ المُبصِرينَ إذا
جنَّوا عليهِ تَعامى صامتاً و رَأى !
كنايةً عن...
أحبّ العطور
ولا يعنيني إن سكبت شانيل وجهها
في زجاجة
لا تعنيني كنزو فلاور
لا تعنيني ماركات العالم
(ليس مهما إن كان العطر باهظا أو زهيدا)
أحبّ الساعات
ولا تغريني رولكس
أو أوميغا
لا تغريني معاصم الحسناوات
فالوقت وقت
ومعصمي ليس معروضا
في مزادات العبيد
أحبّ آخر الليل أن تسكب لي كأس نبيذ
لا يهمّ إن...
حتى لو حمل لصدري بندقيته/
رماني بوردة
جرحت وجهي بأشواكها/
مزّق احترامي
وألقى بي في غيابات الإهانة/
أورثني اليأس
والهرب اللامفر منه سوى
الموت،
يبقى وطني الأجمل
مثل شمسٍ تجلدني بأشعتها
وأحمل نورها في قلبي.
رديء كل العالم في عيني
حين يبكي وطني،
وطني الذي لا يتقوّى إلا بي عليَّ،
لكنه مثير للشفقة...
أنا لستُ حزينة
أنا فقط أرقب صباحات تكرّر ثقلها، تجرجر موتى كثيرين إلى القبور
أرقب جثث الراحلين تجرجر معها قلوب أحبة تتداول أفواههم أخبار الطاعون
أرقب قلوبا تجرجر جثث أحياء كثيرين بفراغات في الصدور
أرقب فراغات الصدر وأسمع صرير بابٍ يدخل ويخرج منه الموتُ كطفلٍ يلعب
أنا لستُ حزينة
أنا فقط مرحة...
المرأة التي تفتح بابي.....
تدلف إلى بيتي.....
تتجول في كل ركن وكل غرفة....
تدخل الى مطبخي...تعد نبضها على مواقد الانتظار
وترص أواني صنعت من لهفتها ....
....توزع فيها ملاعق التأمل وشِوكا من نداء
وفي المساء.....
تتمدد على أريكة التعب.....
تحتض وسائد شجنها العميق....
وتنظر في مرايا التساؤل....
عن...
لديّ الكثير من الأصدقاء.. و القليل من الوقت..
لدي فساتين كثيرة.. و خزانة ضيقة..
لديّ شغف لدراسة فن التصوير.. لكنْي بلا موهبة..
لدي الكثير من الحياة.. و القليل من الأيام..
كيف أوزّع كلّي على بعضي؟
كيف أرسم بريشة المرار.. عرائش الكروم؟
كيف على أعوامي الخمسين.. أوزع شمعة.. و رماد سيجارة؟
ممتنة لكِ...