تفتح البنت باب شرفتها
تتجلى للريح عروسا
تداري الليل بكفيها
بشعلة طافحة
من عينيها
ينفرط ليل
و من أصابعها
تتناثر أوراق الزمن
نفس البنت
رايتها حافية
تدق نوافذ الغد المقفلة
تصارع أفعى ذات رأسين
و تدور ..تدور
تصير دائرة
او بركان تصير
تمد أعراقها للريح شراعا
أو
نورسا ينطلق نحو...
أربعون عوسجة
لا يستظل تحتها غزال
كلما نبتت زهرة
تداعت لها الدبابير
بنت عليها خلية من طين
لا شرفة ..!
ولا نفق ..!
يمكنه الوصول
تتعاقب عليها الرياح
وسموم الفصول
أربعون موسما وأنا أعزل
سوى من الفضول
لا ..؟
يخيفني عارض
أربعون صخرة صماء
لاتحلحلها الطلول ...؟
أشباقهم تدور ..
ايامهم على شكل دوائر
احلامهم ترتعُ في دوائر
افكارهم تلتفُّ كالدوائر
فلماذا مسخوا القرصَ الصغير ؟
- رغيفٌ غجريّ الخبز / قمرٌ فوضويّ الصيف / هالاتٍ من سكاكين الشمس / صحونٌ طائرةٌ من فطائرَ لاتطير / كؤوسٌ من نبيذِ دمِ التاريخ / وجهُها دائري اتعبَ المرايا / خصرها دائري أرهقتهُ الثياب...
مشهد ١
أتحسس جسدي
ألقي أحلامي
في الشارع
وأصافح كل
المارة في
طرقات الليل
تقابلني أرواح
لفكرة قديمة حذفتها من
شباك الذاكرة
منذ عصر الجليد
تصافحني
أتجاهلها تماما
أحن إليها
تشعل لي
شمعدانا قديما وتمشي أمامي فكرتي
وأنا أتحسس
جسدي جيدا
وأتاكد من وجود أعضائي كما هي
مرة أخري
ألقي أحلامي
في الشارع...
كان آخر القول
ذاك الأثر الطيني على خدك
وكنت وقتها متشردا بين الأرصفة
أقاوم لزوجة الميعاد
كانت المواعيد معلقة على منديل أبيض
كلما حركته الرياح غفا قلبي وأطبق الضفة بداخله
وطرق بابك بإصبعي المعلق في جوفه
سمعت صوت النبض
وحكايات لا يملها العشاق
نظرت بعيدا فانكسرت النافذة
ضمني ضوء
ضخ بأوردتي ملايين...
حَبيبتي لا شيءَ يتسعُ في هذا الكون
كلُ شيءٍ ضيق
حتى الخيال باتَ يتعثرُ كثيرا
وكثيرا ، ما كانَ يقفزُ بعيداً عني
لكنهُ يسقطُ على جثثِ الذّكريات
ويعودُ لي حاملاً في رأسِهِ مقبرة
كلُ شيءٍ افتراضي
ولا شيءَ يتسعُ لأحلامِنا
خذي بيدي بعيداً
أُريدُ أن أدفنَ شِعري وخيالي
كلُ شيءٍ افتراضي يا...
يا قِبلَةً
وحدي لها وَلَّيتُ
فرأيتُ
سرَّ الوحي ثَمَّ رأيتُ
غَنَّيتُ
باسمِكِ منذ أوَّلِ شهقَةٍ
للروحِ مُتَّسَعٌ
إذا غَنَّيتُ
أصغيتُ ..
صوتٌ لي يقولُ :
تجَلَّ في
ذاتِ المُحبِّ
فذُبتُ إذ أصغيتُ
صافحتُ
باسمِ الحُبِّ
نجمًا ساهرًا
وله عن السرِّ العظيمِ حَكَيتُ :
...................
في البَدْءِ...
ماتوا ؟
نعم قِيلَ ماتوا
بعدما قطعوا
شوطَيْ حياةٍ
ولَمَّا يبلُغوا المرمى
أنا
وقعتْ على ورَق همومي
واكتشفتُ
بأنّني مَن كنتُ هالِكْ
ما كنتُ نجلاً ( للسَّليكةِ )
لا ولا أحنيتُ رأسي
كي تمرَّ به المسالكْ
إنّي سحبتُ الذلَّ من أنفاسِهِ
أرغمتُ إبليسَ الرجيمَ
بأن يُعاركَ وجهَهُ
وقفزتُ فوقَ الشمسِ...
أكتب جزءًا من حياتي غيمة
وأرى تهافت النوايا حولها
وهي تراني حائراً
أكتب جزءاً ثانياً وأسعى
غيمةً أخرى
وأشم رائحة لأمنيةٍ تحترق
وغيمة أخرى على جمر الحروف
أكتب جزءاً من مسوَّدة التشاؤم
وأبتسم
أرى الحمام يجرّب النواح
على وتيرة أخرى
وبتعبير أدق
الحزن في مراحل متعددة
الدمع وفق أشكال العيون
البكاّؤون...
ضاعتْ عهودُ الهوى بين الخياناتِ
لا وصلَ يطرقُ بابي من حبيباتي
أهديتُها الروح والعينينِ في فرحٍ
لكنها كفرَت بالقلبِ والذاتِ
لو كانَ عنديَ أموالٌ لما هجرتْ
قلبي على لججِ المستقبلِ الآتي
الحظ طلَّقَني والهمُّ جالسني
والغمُّ صارَ صديقًا في كتاباتي
وا حسرتاهُ على وجهٍ وثقتُ به
فزادني ألمًا فوقَ...
فيها تطول العجاف
يتركك النهار فريسة لليل
والطوفان يحل بقلبك
ميناء الساعة براح
وعقاربه فشلت في أصطياد الوقت
تُركت غنيمة للوحوش
لاشئ يفلت كالريح ، إلا امرأة لا تريدك
تكون محنطة وبثقل جبل
وأنت المجذوب
لا تتقاعس في غفوتك
البحر لاينام حتى لا يغدره الحوت
ويغادر قبيلته كهندي أحمر
بسهامه وسكاكينه يحرض...
روحي ،
وشاح يذروه الضباب
على البلاد الغافية في ليلها
و هذي مدينة تغرق في شعرها
لا نهرا يمسح دمعنا ،
لا نارا تاتي على هِبات الليل
وتلك الفظاظة،
والصلف الغض
والفداحات الكئيبة تدس انفها
في كيمياء اليومي
فمتى يضع الصباح أوزاره
و يطل من خلف الستارة؟؟
هل مازالت الارض هنا !؟
*
اليوم ،
ستتاخر...
فلتسقط من جبهتي .. هالات وجد .. ظننت هي التي انتشيها .. وأنا أستند على كتف الحرف المموسق بين طياتها القصيدة .. أنر للآخرين تجربتى التى يلوك بها وجع الوطن الأليم عمّا يسكنه .. كلما استيقظت على ضوء صبحه الممتلئ بالهراء ... لم يكن باقتدار الكلمة في وقتها أن تشكل ساحة أخرى للبوح .. أو تجتنى من...