دَهْراً وما زالتِ الدُّنيا تُراودُهُ
عن نفسهِ...كلَّما استعفى تُعاودُهُ
كم أبرمتْ نحوهُ كيداً وما عَلِمتْ
بأنَّهُ فوقَ ما يرجوهُ كائدُهُ
وهي التي كم تجلَّتْ في مَفاتِنها
مِن مُغرياتٍ بها ظلَّتْ تُطاردُهُ
ومِن شِباكِ الهوى المجنونِ كم نَصَبتْ
لهُ الإثارتِ ما فيها مصائدُهُ
تسعى لإغرائِهِ دوماً...
1
المُحرِّر مُقَيَّدٌ إلى قلمه عِلماً أن ما يخُطُّه يُحرِّر العقول من ربقة الأفكار المُتجاوزة ويُحرر معها البلاد، ولأنه يحرِّر الكلماتِ، كلماتِه أو كلماتِ الغيْر، فهو ليس مِلْكَ نفسه حين يضْطرُّ لِنَسْج علاقاته على منْطق الحِياد !
2
عيْنُه دائماً تغضُّ لأسفلٍ ماسحُ الأحذية، ولأنِّي كنتُ يومئذٍ...
أنت تعلمين أن التفكير في الشتاء
مكلف للغاية..وخطير أيضا..
مثل العدو على حبل بين غمامتين.
أو الدخول من خرم الابرة على حصان بالغ الأناقة..
أنت تعلمين أن ساقي مخيلتي مصابتان بعرج عابر..
وأن ضيوفا كثرا انتحروا فوق صخرة كتفي..
وآخر سيارة اسعاف مجنونة فرت من ثقوب رئتي الى رأسي ..
حيث تئن زيزان...
آخر العقلاء
بعود ثقابٍ
ادّخرهُ من اسلافِه الجوف
ونكايةً باخوته
بدأ يرقص وهو يشاهد حرائقَ روحه
بيتا ل(قابيل) و(هابيل)
صفن وهو يرى زقورةٌ اساهُ
تحطمها يدٌ من وراء الزمان
فلم يزر( اور) سابقا
وما جال في (سومر)
ما مرّ ب(بابل)
وما احتضَن( اكدَ) يوما
وما تسامر مع( اشور)
في صبواتها التي سرقها الهيكل
آخر...
-1-
ما من شيءٍ يصدأ صدفة
هذا القلب قطعة اللَّحم الرَّجيم ،
دمُ الحياة
رقصة الحبّ جنونا
على مسرح العاطفة.
-2-
ما من ريح تفتحُ قلبها بالحديث
تهب أغصانها لشجر الخريف
إلا ولها ألف ثوب أصفر يتطاير على حبل الغسيل.
-3
يصحو ،
ينام على جنبه القريب منك
في قلعة الأضلع
حصاره الأبد
وخفقه الزلازل تعدو حيث...
من يجترح الوقت ،
ويضىء أبيضها بالحب ؟
من جديد أراها
تضمّد جراح الروح،
وتبعث رسالتها الجديدة ..
إنها الرسولة الحداثية
تشبّك يديها فى المقهى
وتنفخ دخان الأرجيلة الممتد
تعاطيتها مع الأفيون،
نكهتها باذخة
وعطرها ليس كالأخريات
سأمتدح شعرها المتناغم،
وأدخل لأنام
توقظنى الجنية الجميلة ،
تهدهدنى برفق...
أنا فوق ظهرِ البكاءِ
رياحٌ بلا وجهةٍ
وشتاتٌ يمدِّده الخوفُ فوق نزيفِ الصدى
ظلمةً تطفئُ الذكرياتِ
ولا تنطفئْ
تعلِّقني كحَّة العجْزِ صوتَ رمادٍ بعيدٍ
كأنِّي هناكَ وخوفِي هنا
كأنِّي أنا
يحرِّكني الصمتُ
أسمعُ ضوضاءَه في دمِي
مالحٌ وقتُه كلُّه
وأنا في مراثيَّ أنصِتُ مثل جدارٍ قديم
تشقَّق حلمُ...
لجميع النّحاة
للهامش، والفهرس
لذاك المعجم ومحتواه!
إنه أبي وعليه السلام
ما قبل التحليل والتركيب والهجاء
تعلمت ارتداء الإنسانية
طوقاْ للنجاة
اقتلعت ضميري الغائب
من جذوة الضلال
واقتصصت لام التعليل من جذرها
لا موئل لبرهان يلتحف الصواب
فالذريعة تلد عند الشكوك!
هشمت قواعد التمييز والمستثنى
بأنياب...
أعدُ على أصابعى
كطفلٍ لم يزل يفكُّ رموزَ الحياة
يجهلُ العالمَ المختبىءَ خلفها
أعدُّ عليها الحفرَ التى أَلِفْتُها
التى ...
تنام بها الذئاب بعينٍ مفتوحة
ترقبُ ذات الرداء
فى ذهابِها وعودتِها
كلَّ يوم
بلا ملل
...
للقصةِ أبوابٌ ومتاريس مدججة بأقفالِها
تتخفى بالشوك
وتتحلّى بالصبرِ حتى النهاية...