هل رحلوا من أمام الباب
المدعوون بلا دعوة
دون أن يطرقوا جرسا
دون أن يتركوا هداياهم
الألوان المتاحة فى الخارج تدخل
وليس بها غير غناء قديم
خلال فاصل من الوحدة
تعمدت أن أدوس شجرة بأوراقها
حتى تنزف فى يدى
تُسقط من فروعها موجا من الدم المجفف
خلال ساعة الغروب
فى تداخل الأسود مع الأبيض
السماء مدهشة بلا...
قولا لي ما هو أكثر تفاؤلا
من اجترار أحزان العشق
في الليلة آلاف المرات
من فض بكارة كل الاوجاع
من وضع الجرح على الميزان
لنعرف كم يحمل شوقا ...
كم فيه "خواطر متكسرة"
وآمال لا تموت
رغم القحط...
"عوجا على الطلل"
المدمى لقلبي ...
وتنسما فيه ريح البنفسج
رغم الشوك النار
التعب
لقهر
الألم
الحزن النبيل...
كرهت نفسي لأني كنت أطمح دائما
لأصبح محبوبا ممن أعرفه أو يعرفني .
كنت أحاول جاهدا تفادي إرتكاب أي خطأ
بحق أي أحد ،
لكني إكتشفت أن عدم إرتكاب أي خطأ
لا يجعل من المرء محبوبا ،
فكرت أنه ربما يكون مجديا إرتكاب الأخطاء
و من ثم طلب المسامحة ،
فصرت أرتكب في اليوم الواحد
عشرة أخطاء أقل أو أكثر
و فورا...
منذ بدء الخليقة
وسياط الدعاة تدق عظامي
تنذرني بحز أسئلةٍ تثير إشمئزازهم
لم يعد رأسي صالحا للإستعمال
وأسئلتي تسرق أجزائي
نموذج بلا أرقام
إن كان
آدم من رحم إمرأة
أو بالعكس
كيف تكاثر النمل إذن
وما زالت أسئلة الكون
تعزف سيمفونيات راقصة
والجلاد يلملم أشلائي
ليطعم جنود سليمان
وسفينة نوح تترقب
وعلامات...
أتساءل
كيف كنت تكتب قصيدة النثر صباحا
و في المساء تهبط بذراعيك الحانيتين
على قطة لم تبح بالسر يوما
النهار عطلة آثمة لمن أراد الرحيل
المسرحية في طورها الهائج
دور السكير الذي يترنح عائما
لن يناسب الأبطال
الحبيبات مؤن الليل
و حبيبي يذكرني دائما
كما في المشهد المعروف عند الشاطئ ،
أحد الذين كتبت عنهم...
{بهواء هندسْتَه بيَديْك
نضج مرادُك
ولمطرِ العشقِ ما له من إشكاليات}
في ساحةِ عرشٍ لم أسترخِ عليه،
على ملكوتٍ غاباتٍ
وللجوعِ فرائضه
وكتائبه الزنبركية أجنادٌ
في صلْبِ ذواتٍ متناقضةٍ حتى الحربِ
لتحْيا ذاتٌ من دمِ ذاتٍ
وسنابل حقْل ِالحُبِّ مهددة بالجوَّالين
ذوي الدوّامات المطَّاطية
في استعداد...
لا تكتُبْ عن الحرب.
الحرب التي لم تنتهِ بعد.
الحرب التي لمْ تُقْتَلْ فيها.
الحرب التي لمْ تَقْتُلْ فيها أحداً
ولم تُطلِق فيها رصاصةً واحدة
على "عَدُوٍّ" كان يُغنّي مقام "المنصوري"
في الهواءِ الطَلِق.
لا تكتُبْ عن الحربِ الآن.
أكتُب عن ذلكَ لاحقاً
عندما تبدأُ حربٌ جديدة.
دائماً
هناكَ حربٌ جديدة...
الكَلِمة التي تركناها لوقتِ لاحق
مَكسُورة كصَوَاري السُفُن الغارقة.
تعلو كل يوم قليلاً في الهواء.
تتشابك مع الصمَتِ!
تبحث عنها في وجهي:
ونفس التَّعبيرِ الجريح في شفتيك.!
•
الحُب يختار طُقُوسه.
المَدَار الأعمى!
الفَرَح المفاجئ
الإستكشاف الهائل لقمة الحواس
كلما قلنا: "الوداع"
يعود الشَّوق بشكل...
في كوستي.. حيثُ أُفتتنت
خطواتي ناعمة كحلم طفولي
ينعشني ندى الأزهار
يعمدني ابنة الحياة
أتوضأ به للصلاة
يا محراب الجمال والإدهاش
بك أتجاوز العتمة،
وتجاورني الأرض
بانحناءاتها البضة..
أعانق الأشجار ببوحي
بنهر الضحكات؛
فتغني سيرة اللوتس..
عندما كان النيلُ جميلًا
عنيفًا
طيِّبًا
ومقدسْاً..
العصافيرُ...