امتدادات أدبية

القِطَارُ الغَفِيرُ أتَى فَارِغاً دُونَهَا، رُبَّمَا قَدْ تَأَخَّرَ قَلْبِي السَّرِيعِ بِنَبْضِهِ عَنْ حُبِّهَا، أَوْ لَعَلَّهُ مِنْ شَغَفٍ قَدْ تَخَطَّى مَسَافَةَ كُلِّ عِنَاقٍ وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَنَّ بَعْضَ الهَوَى قَدْ يَنْتَهِي حِينَ يَبدَأُ بَيْنَ ذِرَاعَيْنِ.. لَكِنَّهَا فِي القِطَارِ...
أسنانُ الرّيحِ تلملمُ عناقيدَ الصّيفِ أيلولُ أعلنَ نهايةَ قصيدتهِ وتشرينُ يكتبُ سقوطَ الورقةِ الأخيرةِ لهذا العامِ النّارُ ما زالتْ تعاقرُ بحرَ بيروتَ الحجرُ أعلنَ إفلاسَهُ يتسلّلُ الصّراخُ من الأفواهِ المكمّمةِ يسرقُ منها القوتَ يخرجُ الموتُ مثلَ العقاربِ من تحتِ الأرضِ يحصدُ الماءَ من العيونِ...
بيني وبينكِ حديثٌ شجون ُّكذاك الذي يُسرُّه الموجُ للبحرِ أو يبوحُ به لقاء العيون وحين نحُطُّ على الغُصنِ توأم عشقٍ وتصدح ُ أرواحنا بالغناء حينئذٍ أُقيمُ روحي شراعاً لنغمات صوتك ِوأنت تفُضّين ثغر الرّواء أحبّك هذا قدري الذي اخترتُ لم أتردّد ولم تعتريني الظّنون ما كنتُ أفعل والصحائف جفّت وقد كان...
لقد كان صَباح أحَدٍ مُتْخَم بِالهُموم ، كَرُبَّان خائِر شَاخَت في الخُلْجَان جميع سُفُنه كان ثَمَّة قَلِيل من السَّماء في الأعْلى ، ومَلائِكة يَسْتَغرقها الحَنين سَحابَة عَجُوز ، خانَتْها خُطاها فَسدَّت عيْن الأُفُق . الأجْراس المُعلَّقة بِأهْداب الأَبْراج ، إفْتَتَحت يَوْمَها بِغِناء...
الفراغ الذي يملأ جيوبنا لا ينحني بأي منحدر لكنه يجيد تمام التوغل فينا رأيتُ في عينيك مدينةً وشطآنا المدينةُ تدحرجت من أعلى تلة في قرية نائية حين أدركت المشارق لفت دماغها بغمامةٍ سوداء وأخرى "قمحية" الشطآنُ تلوذُ بالملح تبتلع الجليد تخشى الغصة تثور كلما اقتربنا تهمد كلما باعدتنا أيها الصغير...
لا شك أنني في حياة أخرى وبوجه غير هذا الذي أحمله ولا بنفس هذا الجسد الذي يحمل تعبي كنت لربما وبدون أدنى ريب سأصير لاعبا مشهورا هدافا شرسا يحب معانقة الشباك أو حارسا عملاقا لو لم تمري بمحاذاة ملعب الحي لو لم تصوبي في اتجاهي سهام كيوبيد أعترف وبكل سذاجة أنني فقدت اثرها أصول اللعب قوانين الجاذبية...
هكذا تولدُ الصّلواتُ من وجعٍ يسيرُ خلفي وبصمةٍ وحيدةٍ من حنينٍ ونداءِ طفلٍ وراءَ قضبانِ القصبِ يركضُ خلفَ قطارِ الأحلامِ يقايضُ الريحَ ويصطادُه النومُ هكذا تولدُ الحكاياتُ حولَ أسوارِ المدينةِ المزيّنةِ بالشّكوى فوقَ الترابِ الشّاحبِ وارتعاشِ الأرواحِ الضّالةِ تعيدُ ترميمَ وجهٍ معفّرٍ بالصّدى...
جاءت لتلقاني والخوف يغلبها كغزالٍ من شِراكِ الصيد ينفلتُ وتَوجَّسَت كأنَّ رقًيبا هناكَ يرقبها وبعينين زائغتين للخلف تلتفتُ ***** ولما اطمأنت وطابَ مجلسها ساد الهدوء وولى الخوفُ والعنتُ وانسابت لآلئ القول من فمها فكأنى بأنغامٍ حين القول والصمتُ وفاح عبير الهمس وتهللت سرائرها فكأن لا خوفُ...
أعيد قراءة السيناريو الذي صار بلا نهاية بالرغم مما محته الدموع وما كتبه الليل الأعمى على هامش الريح أضع خطا أحمر تحت قلبي وأنسى لماذا تتكرر الأيام ولماذا كلها صارت ضدي. للغصة المجانية سيناريوهات كثيرة! أجلس بين آهتين صديقتين أشاهد فيلم الوسادة الخالية وأدعو الماضي للنوم معي في سريرك الحزين...
دخل البرابرةُ إلى فراش الحكاية، تسللوا من كل ثقوب الليل إلى رحم الفوضى قتلوا علامة الاستفهام بمدفعٍ قديم وأغتصبوا واو العطف أمام نون النسوة وشنقوا ياء المخاطبة وهي في حِجْر أمها وما يزالون حتى الآن ينهبون خزائن الملكوت ويعبثون بأثاث الجنة، يذبحون الحروف الأولى من اسمك، ينهبون ذكريات الله الثمينة...
أمرّ على خارطة الوطن العربي ولا منزلٌ أحُطّ فيه الرّحال أهي القلوب التي تتبدّلُ أم يتبدّلُ وجهُ الزمان؟ أهِمُّ وقد كلّت الإبلُ وأتعبني الإرتحال أهمُّ بأن ألقي عصاي برُكنٍ دون أن تطاردني العيونُ المستريبةُ َأو يؤرّقَ القلب ألفُ احتمال لكنّها تصحّرت عواصمُ العُربِ صارت شديدة الشُّحِ وأصبحتُ فيها...
جاؤوا طوعا من غابتهم نحو المرعى وقفوا طويلا ينتظرون عند حدود المرعى كان الراعي سخيا حين أشاروا إليه هل تقبلنا ؟ لمسة زر صاروا معه ضمن حواشي الصورة في حاشية المتن دون ضجيج سكنوا المرعى سكنوا زمنا كالأشباح كخيال الحقل كلا كاللاشيء بلا ذكر كانوا عند الراعي عددا من أصفار حول إطار الصورة يا أصفار...
خرجت منيّ الى الطريق مثل كل الحالمين اقتفي أثر الخُطى ، فوق جسد الارض اداعب المطر الملون بالبكاء الهادئ امشي ورائي باحثاً عني في الوجوه ارى الصباح يحتل اركان الاحاديث الركيكة في الحافلات ارى النساء يُنازعن الوقت في عصر الحليب من نهود الشمس ارى الجميع يُطاردون سراباً ازرق بحثاً عن الماء في وجوه...
كما هي عادتي الّتي ورثتُ, لم أعَدْ أبالي بحوادثِ قتلي, سواء على كرسيٍّ في قاعةِ حفلِ أوبرا لموزارت أو تحت ألوانِ لوحةٍ عُلّقَتْ بعنايةٍ في قصرِ يلدز, قد تُحرَقُ في مبارزةٍ حول أسرّةِ السلاطين. هكذا يحدثُ أحياناً.. على المدى الطويل, تتحوّلُ المناديلُ البيضاءُ في يدِ الأبالسةِ المعمّرين إلى ثعابين...
أحب هؤلاء النسوة اللاتي لا يكتبن الشعر، لكنهن متذوقات بارعات للجمال ويعرفن الفن ذلك الذي لا يجهد أنوثتهن لكنه يجعل منهن دريات، أحبهن بذكائهن الصادق والذي لم يستنفد في كتابات مستهلكة أفكارها لكنهن يعرفن الشعر من آخر سطر، يعرفنه كما يعرفن الأسماك التي تسبح في دموع الفرح حاملة ألوان الأحبة، أحبهن...
أعلى