-.......-
جالسٌ أمام باب موطنه
على حجره قطته الشيرازية
يرمق الثورات في الأفق
منقوعة في إناء خلْ
لكي تظلْ
حية بلا أملْ
والمرأة العجوز
..جارته..
تطوف
على منازل الضيوف
تنقل الأخبار للأزقة الحانقة
من قيظ شمسها الحارقة..
تنزوي شجيرة الليمون
مكتئبة من وهج الصباح
وحجارةِ الأطفال
حين يرمونها...
هذا الحب الخفيف
الذي تحمل بذراته الريح
لتنثرها بصدر الفيافي
التي أجدبت
والقلوب التي أمحلت
هذا الحب الذي أحاول أن
أنقل عدواه بالكلمات
حُمّّاه بالقبلات
أن أنشره ولو كالمرض
سامحيني
فإني أتحايل بكل الطرق
لأوصل حُبّك للآخرين
صوتك للسامعين
وأن أُسمّي باسمك
كُلّ ماءٍ وطين
فلسطينُ
فلسطينُ
فلسطين
أحاول...
الآلام كثيرة،
مدفونة بعروقي،
أبدية ومستحيل أن تعود
لروحها البسيطة
كلي عبارة عن سحابة مزدوجة
بين طبقتيها
تتمشى
كلمات سحرية من النور .
أعرف أنني ليس بإمكاني الركض هناك
ناحية السماء
لا أملك أصابع محترفة
تحول العالم إلى لوحات جميلة!
الحروب
سأمت من ذنوبها
من عصيانها السري للسلام،
الحريات جميعها معلقة...
ينامُ فوق الحلمِ رأسْ
كالصخرِ ليلاً عضّ فأسْ
ما سالَ من دمهِ دمٌ
لكن أحالَ القلبَ كأسْ
خشبيةٌ أيامُنا
ورمادُها عيشٌ كَرَمْسْ
ما عاد للحَطّابِ من
معنى سوى إحراقِ غرسْ
أنعيدُ غرسَ رمادِنا
حتى نُحيلَ الجذرَ عُرسْ
قابيلُ يا حطّابنا
أوقدتَ فينا كل نحسْ
أدخلتنا بوّابةً
فيها غدٌ من مثلِ أمسْ
تعبَ...
دعكَ..
من هذيان صحوي
من جنوني..
من مزاداتي الشقية،
و كل أشكال التغابي
لم أكن يوماً ضحية
لم تكن يوماً ذكوري
بل هي بعض الوساوس،
شاكستني في المنام
أهدتني جلباباً طويلاً..
طوق غارٍ و طلاسم
كنتها و لم أكنّي
حتى طال الخزي ظني
لا تلمني..
أنا منكَ
و أنتَ مني
و كل وجوهي القديمة،
بعض ظنّي
كوباني .. مدينة ليست كباقي المدن
والاساطير
والملاحم
كوباني..روح ومشاعر
لرمز ثورة
وركوع الذل
والارهاب على عتبات
لبواتها
كوباني ... ذلت اليراع
والقصائد...
جسدها مطرز بالخرز الملونة
و على جيدها
تحتشد الخلاخل المذهبة
عينيها كبيرتان
كعيني ظبية شاردة.
أيتها الأنثى الوحيدة
أمنحني تاشيرة الدخول
دعيني أبحر فيك
في نتوءات جسدك
في نهديك
و ما أدرك ما نهديك
نهداك يا سمرائي
محيط من عسل مصفى
شهيتان كدجاجة مشوية
طازجان كبرتقالة ناضجة،
نهداك يا عزيزتي
مكورتين...
هذا السكون
المتكيء على خاصرة
يومي النزق
يغيظني
هذه الرّيح الصاخبة
على أطراف وحدتي
تثيرني
تشتت أنامل الفراغ
وهي ترتق آخر شق
في خيمة السماء
هذا الحزن الناعم
يذوب كقطعة حلوى
ممزوجة برضاب اللحظة
هذا الحزن لا يزعجني
يتسلل بعذوبة ساقية
تدغدغ حصيات لهفتي
تدحرجها برقة حتى آخر شهقة
الرّيح الثملة
تجدّل...
فكرة جامحة تعارك نومي كل ليل ،
والليالي العمياء تعلن عصيانا منظما علي .
انا لست الا امرأة لا تشبهك
لقلبي مهام تفوق ضخ الدم ،
عصا طويلة تدلني على طريق الاسراء
تفاحة اتسلى بها وانا اطبخ قصيدة على دم محموم
جرح له شكل حفرة اتحسسه لأتأكد اني هنا ،
متأهب للرقص كلما انتفض الحزن .
لماذا لا نتشابه ؟...
لا أستطيع التنفس
أحمل عقد العالم على كتفي
أجر قارة مهجورة
مهجرا إلى بلاد
الأحلام
أحاول أن ألقى حتفي هناك
أصافح وجنة التاريخ في عينه
أعيد ترتيب نظام العالم
بما يوافق آخر خطاب
لآخر موطن عالمي
حالم بالسلام
عن حقوق الإنسان المهدور
شرقا
غربا
في بلاد العم سام
لا أستطيع أن أتنفس
يضغطني حذاء ديكتاتور...
متن التمني
يا مناي
كيف صرت غريبة ؟!
كيف ابتعدت عن هواي ؟!
والهوي أنت
في نعاس النبض
أو في اشتعال الخيال
أنت فيض الوجود
وسواك محال
ليس في ذاك احتمال .
مذ خط الله أرضه
والخليقة
وانبري في اللوح ذكرك
صوب رسل الله
يترى حقيقة
فلماذا اليوم صرت غريبة ؟!
يا مناي
دثريني من أراجيف البغاة الأغبياء...
أصابعي تؤلمني،
مرض الخبّاز، فعجنت الدقيق وحدي.
حين أشعر بالحزن أفعل هذا.
خلطت طويلا، بقوّة تشبه الغضب،
فانتفخت ذراعي، وتمزّقت أصابعي.
أريد أن أكتب،
منذ عام،
تحاصرني زنزانة بيضاء، لا شيء فيها
يشبه خبزا طازجا.
لا شيء يُلتقَط كناية عن فرن جاهز.
أريد أن أكتب عن حِيَل العجن،
وعن درجة دفء الماء في...
لا تربت على كتفي يا قمري الشحيح
النجوم مخنوقة
الجوعي لا يجدون أبا و لا رغيفا
بطشة الليل في وجهي
نبتت عليها أطفالي اليتامي
***
أغلقوا الشارع في وجه الصهيل
و حلقوا في الظلام
الذين سرقوا من يمامتي فجرا و جناحين
ذهبوا لبحث تطورات الأزمة
و ألقوا وراء ظهورهم نهرا على الخد
و وطنا يبكي
***
تبذرين حولك...
يتدلى من أذني قمر
وترقص أرض على كاحلي
هي هكذا حين لا أرى في الجمع إلاك
هي هكذا حين تترك العالم يغرق بدمائه
لتهديني وردة
أخرج من سريرك يا منقذي
ان البياض في عيني يتسع
ان البياض في شعري يمتد
بالرغم من قصر قامتي
ولي قلب قد يقتل ذبابة حمقاء
تتطاول على جلدي
حيث أنا
لا مفترق طرق يشتتني
هناك فقط
رف...