يمنعني الشعر
من الخوف
ويغرقني في التّعب.
يزاوج بيني وبين حدسي
ليكثر نسلي،
وتصير عندي حضارة
وشعب
وتراب
وأشجار تنبت.
يمنعني الشّعر
من ضيق ظلّي يسير حارسا كالملاكين
في كتفين،
يجذّف أسرع منه
وأبعد من دوران الشمس.
أنسى حين أكتب أنّي أكتب.
أتورّط في بحر هائج
لا موج فيه ينتهي إلى شاطئ
أو مسجد
أو حفلة...
نمشي ونمشي
نمضي في طريقنا الممتدّة
من النّقطة المسمّاة
بسمة السّنجاب
نتّجه إلى حيثُ تقرفص الحمامة
في ريح مدينة مهجورة
أو، رُبَّما، إلى حيّ خلفي
في مدينة ينخر اليأس جدرانها
نمضي تحت سيول الماء
مخلصين للمطر
للهواء المُسِنّ
نغذُّ السَّيْر أحرارا
ما من شيء يُخيفنا
علينا، فحسب ألا نترك أحدا يكتمُ...
اذا طلّ يوماً بريقُ النجاةِ
خُذ الامنياتِ التي بالشفَق
فلا الموتُ
قد يكتفي بالنهاياتِ
لا الخوفُ قد يعتريهُ الأرَق
و سَل بائعَ الذكرياتِ القديمَ
عن القلبِ
هل يختلي بالورَق؟
فما اعتادتِ الروحُ ألّا تجاري
فؤاداً على موبقاتِ الفلَق
وعانِق بطولِ الغيابِ المجيءَ
لنفسٍ بها كلُ دمعٍ زُهِق
وإن...
** لا أرغب في التخفي
في بلكونة معتمة ..
أو تحت سرير غاسلة ثياب الموتى..
هامدا مثل غريغور سامسا..
أو جزمة سركون بولس
المليئة بكوابيس المسافة..
لا أرغب في رغيف ساخن
من أصابع شماس
يصنع توابيت في الليل
لرعاة الضوء..
لا أرغب في اختلاس مفاتيح المومياء..
أو جلب غيمة جريحة من عيني قبار..
أو فتح النار...
ما معنى
أن تسند قلبك على الشارع
و الجو ليس جميلا كما
قالت سعاد حسني
تحدق المرآة
لوجه " أبيه أسامة "
و ماكينة الكهرباء تدلك يدها
شحنة سالبة فتنقبض
موجبة فتنفرج شفتاك
....لم يشفع لها الزمان يوما .....
على كل
سامحنا البحار
على ذرات الملح الشفافة في نفوسنا الطيبة
و أخذنا بيد الريح
يوما للقلب
و...
أريد ان أقبلك
لأشعر بالألوان تتدفق في فمي
مواسم غربتي مبتورة الأطراف
أريد أن ألمسك
لتعود النار شجرة
حشرة صغيرة تلتصق الآن بشاشة حاسوبي
أريد أن أحولها الى نقطة دم وإصبعي المعتاد على القبل
يمنعني
أنا لست قريبة
أنا مخبأة في موانىء مشبعة بالإنتظار
شفرة عالقة في حلق عصفور
قمر اللامكان لا يختلف...
فى شتاء 1997 آخر يوم من أيام السنة الهجرية والميلادية حدثت لى كارثة فى العالم الغريب عندما تلتقى السنتان لا أبالغ كان الزمن يرجع للخلف كأن ترجع جنينا فى مرات كثيرة يحدث أن الزمن بيديه العاريتين يطبق على رقبتك فينداح الهواء من الرئة وتجحظ العينين لحظتها فقط تعود طفلا ولا يدان حانيتان ترى ببغاء...
تكبُرين أكثر في نظري
وتستطيلين كالعمود الفقري, في تاريخي العاطفي
إذ أنتِ يافعة يلف جسدك...قماش من القطن المدجج بالزرقة
فلا تستصغري الذي في عز الليل يتابعكِ
...... ـ كالسمكة في عرض البحر ـ تملؤها شُحنة النيازكِ
لا تعتبرينني جوالا يموج في الأسواق
كإبن الفخار أو تلميذه الشاطبي...وهما لآل البيت...
كانت نهاياتُ الحنينِ
بدايةُ النعناعِ في بثِّ الإشاعةِ
أنني سأعودُ أفتحُ شرنقاتِ الوقتِ
عن عمدٍ ليغرقنا الضجرْ
وبدأتُ فعلًا في التراجعِ عن
طباعةِ ألفِ زخرفةٍ لأجنحةِ
الفراشاتِ التي ستمرُّ حتمًا من هنا
سيلومُني صيفُ السنونوةِ الصغيرةِ
حينَ يسلبنا من الفرحِ الضجرْ
هل تستطيعينَ اعتلاءَ صباحِكِ...
شانقةّ صمودكَ
فوق هذا الغيمِ
تملك ما يدور بمقلتيك
من الخيالِ
ولا تراهن بالجمال فؤادك الموبوء بالخيباتِ
لن يُشفى..
عليه تناوَشَ
الأصحابُ
من يلسعه ثانيةّ؟
ومن يلقيهِ في هالاتِ ذاك النجمِ
ينظره
و مرتدًا سحيقًا؟
من يعيرُه وحشةَ الصحراءِ؟
من يأويهِ
للتعزيزِ من مفعول سم السحرِ؟
توقظه السماواتُ...
الإمساك
على رأي فقيه السلطة
هو أن تمتطيَ الصوم
و لا تستنكف
أن تسرق رائحة الوردة
و تؤم موائد للكازينو
ثم و أنت تصوم
يجوز على مذهبه لك أن ترفث
و تأكل مال يتيم الأبوين
و أن تتمسح بالأعتاب،
و لا بأس
تغض الطرف
إذا قصدت بيتك جرافات الحاكم
أو ألسنة اللهب الغاشم.
............
رحم الله فقيه السلطة ...
كان أبي يحب عبدالناصر
وأنا أحب أبي
نحن أبناء الفقراء
كانت لنا عشرون قيراطا
من الكرامة
شجرة صفصاف
ومحراث يعرف قلب الأرض
يدخله برفق
ويخرج دون إساءة!
بقرتنا الحمراء
كانت تكب اللبن على الطريق
حسدتها الجارة السيئة
فماتت من الليل
قال الطبيب البيطريّ :
لا يوجد سبب مقنع للوفاة!
ماتت
فمات شيء ما...
ليس لي يدٌ،
أصابعي فقدتها
وخسرت ساقيّ.
أحتاجها لأسير إليك بمصباح خافت
تتبعني خفافيش صغيرة بلا أبوين
ودخان بخور آلهة نامت ونسيت نجومها مطفأة.
أحب أن أعيد إليك العالم المؤجل
سرّا،
أعرفه
وأخفيه بشَعري.
أحاول أن أستعيد كفي
لكنها تحتي تنبش التراب الخافت وأعشاش النمل .
لم يكن ضروريا أن تسقطي يا يدي...
كيف أنساك ..
أغتال القمر في سمائي
أذبح الصمت المقدس
في عينيك
أنكس أعلام الفرح
أعلن حداد القصيدة ..
****
هناك خطأ ما في القصيدة
لم أقصد فك جدائلك سيدتي
بالنحو الذي تبين لك
ولا استباحة ليلك
وعد نجومك في سمائي
أعرف أن ملمسك من ماء
وأنا مجرد ضوء عابر
سلة مهملات من الكلمات
أرتقها لأمجد امرأة
تائهة في...