1
تمنيت
لو كانت لي قوة خارقة
لدحض هذا الدمار ..
تمنيت
لو كانت لي مطرقة هرقل
لتحطيم هذا العذاب !.
تمنيت
لو كنت شاعرا
اذبح الحزن
بنصل
من حروف.
تمنيت
أن يكون للقصيدة أسنان
لمضغ طغاة العالم دفعة واحة..
تمنيت
لو كانت للكتابة
مشانق
او مقاصل
او سجون
لربما لم يولد هذا النزيف.
تمنيت
لو كنت نبيا
أهدي...
كنت أمعن النظر
فسقط وجهي وسط النهر
حمله الماء بعيدا
تاركا وراءه آثار خدوش
بصفحة جمجمة
يحكى أنها كانت
تدعي وجهي الجميل.
وجهي أخذ معه
الابتسامة العريضة
وأثر كحل بالعينين
وأحمر شفاه وردي اللون
زاد غني يمنحه الصفاء .
مددت يدي إلى جيبي
أخذت قلما
مزقت قطعة ورق
من فاتورة كهرباء
أثقلت جيبي...
كان يمكن أن نكون صديقين
تركضُ خلفنا الأوهام
أو يركضُ كلبكِ مع قلبي
فيفوز الأثنان بالنباحِ
حتى نهاية الوجع .
كان بامكانكِ أنْ تدّخري بعضا من الوقتِ
في حصّالة الجسدِ المزعوم
كيلا يُنجِب فؤادكِ من الأيام
ترابا
يتلمّظ ما علق في الثياب من نياشين
وفي الخيال من ندوب
فالشّك الأبيض
ينفع اليقين الأسود...
أبي لم يمتْ يعدُ..
ما زا ل يمشي على الأرض هوْنا
ويزرع في الضوء والظل أمنا
ويرفض ـ وهو الممدّد في اللحد من نصف قرنٍ ـ
فراقا يسمّي جنازهْ
وإذْ أنحني في خشوع على قبْرِهِ
يقول الذي أنا من صُلْبِه
حياتك أوْلى بأنْ يتوزّع جَهدك فيها
فلا تتجسَّدْ كما تشتهيكْ
وخذْها كما تشتهيها
وعِشْ مثلما تتحمّلك الأرض...
لا أحب
التحدث في الهاتف..
أشعر أن
كل أعضائي
ترغب في البحث
عن إيجار جديد ..
أشعر أن
كل المشاعر
تراقبني..
وتفكر في
أن تأتيني
ذابلة وبلا توابل ..
كلما حاولت ملاطفتها
تخبرني
بأنها تفضل السفر
إلى مجرة هادئة..
أشعر بالغضب
لأني لن أتمكن من
إرسال إبتسامة لصديق..
ربما استطاعت
أن تعوضه عن...
هل للعشق سياج ، وقواعد
وقانون ..؟
وللتسكع علي أرصفته ،
شارات مرور ..؟
إني عشقت من غير قانون ،
ومن غير ترخيص مرور ..
عشقتك أيتها المدللة
يا وردة الياسمين .
أنت سكنت قصائدي وفؤادي
تسترخي بساط أحلامي
وتجري في دمي وشرياني .
التل منك قصيدة ،
والحقل فيك ومن فيك يرتشف
حلاوة الفرح
وأبتهالات الصباح ...
مدخل
قصيدة واحدة لا تكفي
لكتابة هذا النزيف
أيتها الأبجدية الاولى
زيديني حروف أخريات
لربما تكفي لرتق بعض الجراح.
نص:
على إيقاع عسكري
يرتدي الجنود بزاتهم،
يحملون
على أكتافهم المائلة؛ البنادق.
في القيادة
جنود يودعون زوجاتهم
بالعناق و الدموع
لربما
هو عناق أخير
وداع أبدي
لربما هي نظرة أخيرة؟
يحملون...
شيء ما يقع فوق شيء ما.
لا أحد يموت
ولا أحد يجمع الأصوات في سلّة ليرميها.
أهبط الأحلام متثائبة،
يَد على شَعر الإلهة
وأخرى على ظهرها،
أنزل في حذر كيْ لا أَسقُط على الواقع او القواقع،
لي زمن القطن ولهم زمن الحلازين الحزين.
الزراعة ولعٌ بقطف الغلّة ،
والكتابة ،زراعة تُخضِع الغابة المعزولة ،لشجرة...
إلى الشاعرة الأحجية / الشاعرة التونسية Sonia Ferjani
هكذا أنا أراها
تطعم الأغاني للحمام و تسقي بريقها أسراب الغمام
اعلم أين كنت
قبل أربعين عام من الآن
مضغة حرف بهي
في رحم الغمام
و الآن
و بعد أربعين عام
يروي الحمام قصة صبية
بلغت من العمر سن ابتسامه
يحط الغمام على كفها كل مساء
و ينام ...
أكنس عن وجه الصباح
غبار القلق
حديث جدار أبله
ترقب النافذة
أرق الباب
وكآبة المقبض
ألملم بقايا دمع
التصق بوجه الوسادة
أهديها لغيمة عابرة
لتمطر أكثر
لتغسل شوارع الموت
وأخبار المجاعة من ذاكرتي
أرتب فوضى سريري
أعيد للشرشف توازنه
أمسّد تجاعيده
أنفض عنها كوابيس الخوف
رعشات السنابل امام فم منجل
كلها...
ماذا تفعل في منفاك / داخلك
الصحراء في الداخل
تزحف على حدائق الحلم
وترضعها السراب
وتُعلم صمتك
مُحاورة الرمال
صوت القطارات يزحف على السكك المهيئة
للاسفار
العابرة للجوازات
العابرة للذكريات
ماذا تفعل
حين يقدو الصمت مُزعجاً
" استلف من الضجيج الهدوء الكاذب "
لاغفو عليه
ماذا تفعل
حين تنسى كيف تُقبل...
يا إلهي
ما بين الجدران إلا ضال يهذي
كانوا في ذاك البراح قد سجنوا أنفسهم فيه وحوشا بأجنحة من الشمع ، وركضوا لسراب منتعلين دماء العشب .
لم أكن معهم إذ يضعون أحجارهم فوق جبال الدهشة ،
وبحرقة يبكون خجلا مني ،
وأنا كنت معي مندسا بين الجدران أطارد عطر ورود الروح - إذ تقرأ أوراد بريء أعدم متهما...
أن أجمع شتات هذا العمر
في لحظة أهديها لك وردة برية
أن أنظر لهذا المنحدر من الأعلى
كيف ينبت البركان زهرة الخلود
تلك الذرة من أكسجين الحياة
وقد لمتها لمستك المبتسمة
ها أنا أقف إلى جانبك داخل الفؤاد
من منا هزم القدر
من منا استسلم وما غدر؟
ليت أنفاسك تكون لغة الروح
وهي كما هي
لا أحتاج للكلام في حضرة...
لديَّ كتاب الرّب الأخير
قرأت صفحات منه و قررت أن أُخفيه.
ليست كلماته مؤثرة لكنها ليست مُملة.
في البدء لم يقل شيئاً
ثمَّ بدأ يتحدث عن نفسهِ
بَدت حياتنا تشبه حياتنا
مشوار طويل من الرّأفة و الحبِّ و النّدم أيضاً .
أسماؤنا جميعاً موجودة في الفهرس
كلّنا صغاره و وصاياه
و على اعتبار أنَّ الكتاب مُدون...
مدخل
قصيدة واحدة لا تكفي
لكتابة هذا النزيف
أيتها الأبجدية الاولى
زيديني حروف أخريات
لربما تكفي لرتق بعض الجراح.
نص:
على إيقاع عسكري
يرتدي الجنود بزاتهم،
يحملون
على أكتافهم المائلة؛ البنادق.
في القيادة
جنود يودعون زوجاتهم
بالعناق و الدموع
لربما
هو عناق أخير
وداع أبدي
لربما هي نظرة أخيرة؟
يحملون...