امتدادات أدبية

في الحُبِّ الأوّلِ كانت جِمالُنا تتسكّعُ في القُطْبِ وكانت البطاريقُ تتشَمّسُ في الربعِ الخالي وعندما سَكَنَ الأسكيمو الأهوارَ .. تزَوّجْنا .. وأصْطَدْنا الكثيرَ من الفقمات وأنْجَبْنا الكثيرَ من الدِببة. في الحُبِّ الثاني كانت النوارسُ تأكلُ الصمّونَ الحجريّ على ضِفافِ دجلةَ الخابِطِ المُتوسِّط...
ما زال لونُ السقفِ يأخذُ لونَ وجهي والهدوءُ الآن يوحي لي بأنَّ العالمَ المعروفَ من زمنٍ تلاشى قبل الف مجرةٍ وحدي هنا والكونُ لي وحدي وأربطُ خمس نجماتٍ بغصنِ البيلسانةِ أسحبُ القمرَ الهجينَ إلى رصيفٍ واسعٍ تبني عليه الطيرُ أعشاشَ الفصولِ المستحيلةِ إنه السقفُ المشوَّشُ بالخيالاتِ الغريبةِ ما...
وحين تبتسمينَ لي سأكونُ قد نوَّهْتُ أني لم أُعَطِّلْ بعدُ توقيتَ المنبهِ كي أفيقَ مبكرًا هذا وأعرفُ لا علاقةَ بين نومي وابتسامتكِ الأخيرةِ ربما موتى (كوفيدْ ناينتينْ) ضحايا فكرةٍ أيضًا عن الحربِ التي شغَلَتْ رؤوسَ المالِ والفوضى التي ملأتْ صلوناتِ الحلاقةِ نصفُ ألبومي القديمِ مُرَقَّمٌ كيلا...
ما زال الوقت مبكرًا لأغفو.. دون سماع صوتك لا غفوة لي صوتك ذاك الرّنين المُزهوّ يُزلزل ضواحي القلب. ♡ صوتك الماشي بمحاذاةِ مسامعي رعشة مدوّخة. ♡ صوتك الطّفل الشقيُّ لم يكبر مذ آخر مكالمة. ♡ في البال معك مشاوير/ مراجيح أسلاك موصولة بأسلاك لهفة موصولة بلهفة آهٍ.. صوتك الرّخيم أمَّارٌ باللّقاء. ♡...
الجُندُ زادُ الموتِ أو عبثُ القناعاتِ التي صنعتْ قبائلَ غير آمنةٍ ونحنُ مؤقتونَ ومَنْ نراهمْ حولَنا يتساقطونَ كزهرةٍ بعدَ الظهيرةِ ثمَّ أنتِ هنا بعينيكِ اللتينِ تدونانِ مسيرتي يومًا بيومٍ إنها الحربُ التي لا تنتهي نظراتُكِ امتلأتْ سكونًا ليس يسهلُ فَضُّهُ بالهَمْسِ هذا شَعركِ المسكونُ بالمجهولِ...
تلكَ المناطيدُ التي تعلو بعيدًا حيثُ أنتَ هناكَ ترقبُها وحيدًا في زجاجتكَ الصغيرةِ جالسًا والوقتُ يأكلُ ظهركَ المصنوعَ من لحمٍ ضعيفٍ سوف تبعدُ عنكَ أكثرَ ثم أكثرَ والعصافيرُ التي تأتيكَ كلَّ دقيقةٍ ستقولُ إنكَ قانعٌ بهوائكَ اليوميِّ يكفيكَ انتظارُ مفاجآتٍ لن تجيءَ وأنتَ تتهمُ السماءَ بأنها...
ترجف الغزالة لا تسمع النفير بل ذعر الأرض تطمحَ أن تنجو. ذابلٌ مجدها و سعيها. الخوف أن تنتحر الكلمات. أن الفضيلة : الصمت. و حينَ تنهضُ الخيبات بعدَ فوات الأوان . في أيّ وقتٍ جلمود : يسيلُ النهرُ ؟ في أي ربيعٍ : يعطي العطر ذاته ؟ و لمن تردِّدُ أذرع الصدى ؟ أمضي في نفسي كما البحرُ يتصالح مع...
كل مساء أضغط على أضراسي أقضم أظافري بشدة دون أن أخبر شعراء الحي بفشلي في تحضير وجبة فرح .. أعرف أنهم أضاعوا قصائد هذا العيد وينتظرون قدوم صيف بقبلات أكثر رحابة.. أما أنا فمازلت لم أعرف كيف أنهي كلامي مع جوع تحدثه بلادة قصيدة ترفض مغادرة جيبي .. كلما استيقظت لأسأل أصدقائي عن هذه الأشعار التي...
كأنه الموت! قالت البجعة واختفى الطفل الذي بلل سرواله في حقول الشعراء. ... أرى ملحا يبكي أرى بركة مهملة أرى سحابا يرسم حذاء أنيقا لامرأة فقيرة نسيت شعرها مرسلا تحت الرذاذ ... الولد الذي خاف من عصا أبيه فبلل سرواله يقرأ على كيس النفايات قصة الغابةِ والفأس الشجرة والمقص الشحرور والقذيفة ويحلم أن...
وأنتَ.. في شساعة الضَّوء٬ تَرَی ولا تُرَی تكتبُ لئلاَّ يسلبك الفراغ كابُوسَ المعنی. وأنتَ.. تستحيلُ إلی علامات تقرأُ رسائل الغد في عنفوان السؤال وأنت.. تمتطي حصان الماء وتجول بين أشجار الكلام تقطف الظلال وتراوغ منحدرات الخمرة اللعينة. وأنت.. تبحث في شَرْخِ الألوان عن نَسْل التَّجريد...
" ولوْ لمْ يكنْ هناكَ موتٌ فإنّي كنتُ منْ أجلهمْ أموتُ" لطيف هلمت أتوقّف الآن كما لم أتوقّف أبدا وشبح النّهاية ينفلت منّي، هل يعقل أن تخجل منّي الكلمات وأنا من يستر عريها ويفعل لها بدل المرّة مرّات؟ آه، رحمها اللّه وهي حيّة، قالت: حاشى وكيلي اللّه والحواجز...
ماذا سيأتي بعد ذلكَ قد صحوتُ مجدَّدًا وحدي كما يبدو وأنظرُ في بياضِ السقفِ أغرقُ في الهدوءِ وفي انتقاءاتِ الخيالِ فمرةً أصلُ المحيطَ الأزرقَ المفتوحَ ممتطيًا غزالتيَ الصغيرةَ مرةً أغزو بيوتَ النملِ أُشعلُها وقد أشبعتُها بالكازِ كي تنفكَّ لعناتُ الهزائمِ عن جدودي الغابرينَ ومرةً أستحضرُ الجنيةَ...
أنت جميلة،لقد قلت لها ذلك من قبل،ولكني وجدت من الإبتذال أن أكرّرها كلّما عنّ لي ذلك،أو وقعت عيناي على وجهها المشرق،فأنمتُ رغبتي اللحوحة في أعماقي،ونمت عليها طويلاً،لعلّها تتهيّأ فرصةٌ ما! وأخيراً حلّ البلاء العميم ،الكورونا،لن تصدّقوا،انفتحت لي نافذة للفرج،وما إن وقعت عيناي عليها،حتى بحت...
أعلى