كنتُ أعمل صحفيا أو لا شيء في الماضي،
الماضي الذي لا أحبه ولا أطيق سيرته
وأرغب دوما برميه تحت حافلة
تُحسن دفن الذكريات،
تُحسن دفن ما تبقى من قلب
متعفن بالأناشيد الوطنية وحكايات الشيوخ،،
//
كنتُ أكتب الرسائل الغرامية لطلبة الجامعة
وأصفق للأيام المذبوحة في رقبة الشعر،
رقبة الشعر التي تئن وسط جملة...
أشباح غرفتي تتوسل إلي
لم يعد هناك مكان
سوى الزوايا الرطبة ،
خلف الخزائن
تحت الكراسي
وفي دروج الخزانة ،
لقد إمتلئ المكان بصراخي
وتراقصت الوسائد
على نغمات فراغي !
أنا وعل في الغابة
ك رياض
أصبحت كسرخس متطفل
أتكاثر كالعتمة
أو الضوء ،
أتسلق الجدران
أتمدد بشكل هستيري
بين أوراق الكتب ،
ألتف حول عنق...
أنا تمساح قديم
لم أخطط أبدا لوجباتي
الضحية كانت تتوسل
أن أقضمها قطعة قطعة بلا رحمة
روحها البريئة تنسحب ببطء
وروحي الشريرة تذرف الدموع
بعد خروج آخر نفس فيها
أنا الآن أسد عجوز
لا أقوى على إحراز هدف
في مرمى غزالة صغيرة
الأرانب حينما أرادت
أن تعبث معي لتتسلى
صنعَتْ حفرا عميقة تحت قدمي
حتى الفئران...
كما لو كنت قطة
و تخلى عني الخوف في رداء
يشبه النهر
تطرزه بقايا الكلمات
في رواية سابقة
ضمن لي البحر ما بين فكيه
و رحت أضمه
و لا أهتم بإنذار الطوارئ
روحي مطب كامل للطريق
يبتلع صغار السكاكين
أريد اعترافا موثقا
لكن الآيائل لا تمدني بالأدلة
رذاذي
حديث العهد بالسماء
كوب القهوة يطير مع السحاب
آفة...
كنت أُوبخ النيل وأجلد ظهره ببكاء السعف،
أملأ حلقه برمال الصحراء قبل اكتمال الحريق،
اخبط ذراعه الذي يلوح بها لأصدقائي المغمورين في أمعائه،
أمي التي كانت تقول لي:
لا تلوح للنهر ولا تتحدث إليه،
النهر به "مارد" به "جنيَّات حِسان" يعشقن الصغار
أنا الآن أجلس على صخرة وحدي
أصرخ اخرج يا "إبراهيم"
اخرج...
الشعراء أنبياء الغواية
يكذبون على الواقع
بالخيال
ويحاربون الشيطان
بالحلم
والحب
*****
الله وضع الحكمة في قلوب الشعراء
لا أفواههم
*****
الشعر مرآة ترى بعيني
ما لا اراه
في عالم مجنون
******
الخيال واقع حي
في وعي الشعراء
والملائكة
******
الحب شمعة تنير الدرب
في قصيدة
عابرة
تنتهي الحرب ونتزوج
وندعوا للحفل ما تبقى من المدينة
الفتاة التي بعين واحدة
ستحمل ذيل فستاني
والشاب الذي على العجلة
سيعرف لي فوق النخل فوق
والمراة التي فقدت كل أبنائها ستناديهم جميعا
وسيطلون من تحت الركام
برؤوس عفرها الوقت
تنتهي الحرب وابوح لك بالحب
وساهديك ديوان ابن زيدون
وقميصا كنت خباته لك من...
ليس لي صحف
كيما تصافحني النجوم
ولا سحب
حتى أحوز غنائم الأعراب
لا سرّ إلاّ ما سرى في اللّيل
ولا شهب
حتى أسائل ضوءها عن طالعي يا غابْ
هل ياترى ألج التّرابْ
وهل
حجرات ذاك الوادي
يخبرن عن نسبي
وهل خمر الحقيقة حامض
أم ياترى حظّي مع الأتراب
في سفّ التراب؟
وجلٌ لا علم لي
ولا أمشي على وجه الغدير
ومامن...
دَنَا
قمرٌ مِنْ جبين المساءِ ..
و لم يكتملْ
دَنَا ؛
كي يُقبِّلَ هامتهُ في خَجَلْ
و كان التقي جيشَ " أبرهةٍ "
في " قُبيسٍ " وراء الجبلْ
لماذا تقهْقرَ ،
كيف تخوِّفهُ غيمةٌ في الفضاءِ؛
و جنْرالُ تلك الجنودِ ثملْ ؟
إلامَ يُروّج بين المجرَّاتِ
أنَّ النَّخيلَ انحنى،
ثمَّ أغْرى الحجيجَ...
صادفت ثعلبا أنيقا جدا..
يزورني بعد منتصف الليل..
على دراجة هوائية..
مرة في الشهر..
معللا ذلك بكثافة نشاطه الليلي..
مثل حمل شجرة مريضة الى المستشفى..
تنظيف مخيلة هدهد بمكنسة طويلة..
اطفاء حرائق أرملة هاجم زلزال بعلها الأسبوع الفائت..
تقليم أظافر غيمة أصيبت بجنون مباغت..
ترويج اشاعات في مصبات...
-خــارج المـشـــهـد :
من الظاهـرة العَـجـيـبة ؛ التي طفـت وبقـوة على المشهد الفـني والثقافي عَـبر ربوع العالم العـربي؛ ولربما لم ينتبه إليها العَـديد من المهتمين بالشأن الإبداعي؛ لأسباب موضوعـية أكثر من الذاتية ؛ ولكن هنالك نصيب لديهم من ظهور ظاهـرة الإشهار و النقد الذي يتحدد في التعليقات...
دمشق التي تنتظرك
أعادت قلبي ..
من المؤكد أن السَّفر جعلنا نلتقي بطريقةِِ ما ..
ملامح ذكرى قديمة
مشهد بحر
نسمة غفت على خدك بهدوء حياة
جعلتك تبتسم ..
لكن هذا الخلاف بيننا
جعل طريق العودة أطول ..
فهل سنظل نلتقي !؟
تعال نتذكر
قلبٌ كبيرٌ مقابل قلبين أو ثلاثة ..
نحن لا نتوازن في مشاعرنا أحياناً...
لا تخبر أحدا
بعشق الليلة الماضية
ولا تحكم على مكان
قبل أن تعيد
ترتيب إيقاعاته..
ولا تدخل مطبخا
قبل أن تتأكد
من جودة توابل تلهمك
لسماع نبضات عشقه ..
هكذا حدثتني
الشوارع الكسولة..
السلالم الملتوية..
البنايات الصاعدة..
الغرف التي طردها
أصحابها في منتصف الليل..
كل هذه الأمكنة
لا تنفعني
في تركيب...
وتروينني
عشقا بلا مطر ..
تسكبين أقداح النبيذ
من عينيك..
بحانة القلب هيأت
لك مائدة العشاء.
انتظرتك حتى دخلت.
سكبت فسكبت
شربت فشربت.
تبادلنا كؤوس النبيذ
والبسمات والقبل.
رقصنا معا
رقص الفراش
أسكرته أضواء
شموع في مجالس
العاشقين.
لم أسألك عن الغياب
ولا عن لون
الفستان الذي تلبسين.
ولا عن قصة الشعر...