أنا الحادي
وقافلتي هي الأحلام
لا أكثر
أنا لا أزعج العشاق بالفتوى
ولا بالنار
والكوثر
أنا لا أحسد الندمان
حين أذيقهم خمري
ولكني إذا سكروا بها
أسكر
...
25
الأنوار شاحبة على سيقان الليل
الخطى محطمة على بلاط الشوارع
الأمواج ساكنة في جنبات الحدائق
لا شيء تغير
بعد أن هجرت هذه النافذة
حيث يضحك العصفور
هذه الغرفة حيث الماء يحيا ويفكر
والآنية مثقلة بسهادها المعدني
لا تزال نظراتك المنكسرة ورنين أساورك
شالك ولثغتك التي من بنفسج
منثورة على الشراشف المكتظة...
احدد نفسي آمناً فيما يجتاح الأنحاء
اغسل راسي تحت مطر حمضي حارق
ودافعي انني آلة
أصدأ في مسرح البشر
بينما هم يشيخون
تتآكل عزقاتي وصلاحيتي تنفذ
وانا مبرأ ولست بشري
احس بالمعدن في صدري يحمى ويصلصل
ويبدو انني لا املك مايملكه البشر
مكان القلب ثقباً شاغراً..
***
ثم مال السماء تقسو...
اين أجد عالم جيولوجيا
يستطيع وصف طينتك
وتفسير مكونات قلبك
ومن اي ترسبات
تشكل كل هذا الظلم فيك ..!!
.....
اين يفر عقلي حين احتاجه ؟
مازلت لا اجده
إلا وهو يمسح الدموع
عن قلبي !!
.....
ليتني اعود طفلاً
ينسى الالم بِقبلة
يضحك والدمع معلق بعينيه
يصرخ خائفا ً
لينتهي به الصراخ
في حضن امه ..!!
.
...
أنا الرَّعد! أنا الشَّبحُ! أنا الرِّيحُ، أنا القِناعُ! أَنَا لاأَحَدْ...! فكيفَ يسقطُ الصُّبْحُ حزيناً مُنْكَسِراً؟ كيف ينْضُجُ الحزْنُ المغْبونُ في بكاءِ القَلْبِ؟! وكيفَ تُورِقُ الهمومُ في الضُّلوعِ والورق...؟ يقولُ الممَثِّلُ وهو يجرِي منَ اليمينِ إلى اليَسارِ على خشبةِ المسرَحِ، مسحتُ زجاجة...
المربع أفضل الأشكال الهندسية عندي
و أنا طفل صغير مشرف على الموت
إثر حمى التيفود اللعينة
( تطاردني الشياطين في الحلم
حتی يقبل ممسكًا عصاه السحرية
و الشياطين تختفي أمامه من الذعر)
للحقول الطينية و زحام العربات
و الدخان المتصاعد نقوش غاٸرة في الذاکرة
قالت نساء القرية :
بلغت الروح ساقه النحيل
لم...
لِلَيلِ الحبيبةِ ما ليسَ للشُعَراء؛
جفونٌ تنامُ الهُوَيْنا،
وخَصلةُ حُلمٍ.. تسِيلُ على الناصِيَةْ
لِكَفِّ الحبيبةِ ما ليس للفُقَراء؛
حَريرٌ على النهرِ يَنسابُ،
أو ثَمَرٌ لِلتناوُل والفَرْكِ.. في الحاشيَةْ
لِعَينِ الحبيبةِ.. ما ليس لِلغُرَباء؛
نجومٌ تُصَلّي قريبًا،
وشمسٌ تُهَدهدُ مَشيَ الغَمامِ...
زقزقةُ عصافير
راعفة دون توقف
كدموع ذلك اليوم
من رنين نغمها
تنثال اللحظات..
أيّتها الضحكات
المتشربة بالبراءة
التي من رائحتها
يفزُّ الألمُ نافرًا
من سطوة
جثومه الغاشم.
وأنتِ أيتها الأيام،
التي لا تعود،
الملفوعة بمطرِ الكلمات
ورياحِ المسافات
هو ذا يتمرأكِ
بابتسامة حزنٍ
الجالس تحت الصفصافة
الكئيب...