امتدادات أدبية

تزعجني صفحات الجرائد لا أكترث لعناوينها التي تصلح فقط لأخبار الموتى وألبسة الموضة والممثلين.. أما كلمات الشعراء فتعرف كيف تطبخ وجباتها بجانب الغيوم والأمطار والمحيطات والأمواج.. وتعرف أيضا الأوقات المناسبة لتحضير إبريق شاي أو تدخين استعارة..!! هذا الضجيج لا يغويني تركته وسافرت صحبة مشردين...
جدليةُ الجمالِ ومسكُ الغزالة شعر: علاء نعيم الغول بدأَ الجمالُ وما انتهى بدأ الجمالُ وكان وجهُ الأرضِ يشبهُ وردةً لم تنتبهْ للصيفِ واتسعت معاني اللونِ واتسعَ الهواءُ وصارَ بحرًا من شواطىءَ للنوارسِ والبياضِ وأغنياتِ الرملِ واتسعَ الجمالُ وصارَ أنثى من شفاهِ اللوزِ رائحةِ الأناريزِ الغنيةِ...
مزاجك الملتبس مثل ياقة قميص قديم تتربص به قهوة آخر الليل، سريرك المبعثر ينتظر غفوة عينيك حين عودتك متسلّلًا من سمّ إبرة الوقت ساعتك تنافس دقّات قلبك على ترتيب خوفك من شبح غير مرئيّ تعير ثيابك المكرّرة للريح لعلّها تكتسب قوام فارس قديم هنا أو هناك ما بينهما قيثارة أوتارها تنتظر أنامل الجوكندا أن...
في البيتِ نحتملُ الشتاءَ ننامُ أحيانًا فرادى في المسافةِ بين ذاكرةٍ وأخرى بين سورِ البيتِ والممشى ويدفعُنا الحنينُ لفكرةٍ مغروسةٍ في الأمنياتِ وما تمنينا مساءً كان ينفعنا ويجعلنا أقلَّ تهكما وتأففًا هذا مكانٌ للحياةِ وليسَ للفوضى التي علقت بأذيالِ الذين يرددونَ على مسامعنا العذابَ وكيف صرنا...
قالتْ سنبقى حالمينَ نحبُّ من أحلامِنا أحلامَنا والذكرياتِ وصورةً فيها اختزلْنا الوقتَ والفرحَ القديمَ وما تألَّمْناهُ عن بُعْدٍ وقصدٍ لا تعودُ بنا الحياةُ إلى الحياةِ فقطْ سنحفرُ في مخيلةِ الهواءِ ملامحَ العشقِ التي حمَلَتْ معاني الزَّهْرِ في نيسانَ والمعنى الذي في الروحِ يبقى دافئًا لكَ شوقُكَ...
كتابٌ لم ينته مِنّيَ بعد و فنجانٌ سَئِمَ الزوبعة أجوبةٌ احتارتِ النقطة في إغلاقها وغيمةٌ تسأل عن كنهِ الصيف أوراقٌ على أهبة حبر سمكةٌ عطشى صوتُ امرأةٍ عورة لا يَعرفُ إذا ما كان صداهُ كذلك!! هذا كل ما عندي.. وعندي و سؤالٌ لغيابٍ طاغِ الحضور… كيفَ تراهُ حضوري؟...
تطير بي النّوايا إلى تفّاحتين، واحدة للأكل، والأخرى للقتل يا صمتا يمتطي خطوي، قل إنّ السّياحة لم تنته، والأشواك مازالت تنطلي عليها آلامي، قل إنّي أجفُّ، وقد لا أشفي غليلي إذا ما أدركتُ العينَ أخبرهم أنّي شاعر كغيري، على صهوة الدهشة، أركبُ الألم، وألقي سؤالا وسيجارة، كلّ خطوتين يا صمتا يعشق...
ريشُ الغمامِ معارجُ تَتدلَّى، قلقٌ يَئنُّ بداخلي يَتجلَّى، برقُ القصيدةِ و الرعودِ !! دعهَا لتزحفَ في الركامِ و تنتشي حتَّى يجيءَ الشعرُ منتفضًا ... و يدهشَ رعشَةَ المزمارِ منْ ألمِ القيودِ !! لابدَّ منْ سفرٍ ، وليلكَةٍ ،و خمرِ مسافةٍ و حفيفِ لونِ الأقحوانِ على السَّما، و غدٍ خرافيٍّ، و أمسٍ...
مواجهة ورقة بيضاء لهوَ أشدّ إيلاما مِن أنْ تقف أمامي امرأة عارية. في كل مرّة عليّ أنْ أعترف لها بطريقة مختلفة ! 2 إنما عِندكَ كتابٌ ونِعالٌ لا تَصلُح للطيرانِ فكيفَ ستقرأ الأحلام المطر من تلكَ الغيوم الحافية ! المطر الذي تنصّل من الدموع ليصل الى الجسر القديم. 3 المهاجرون لهم وجوه مُختلفة...
أَعِرْني ورِيدَكَ أُقِيمُ فيهِ وَلِيمَةَ عِشْقٍ، أَعِرْنِي نَبْضَكَ أُوَقِّعُ عَلَيْهِ لُهَاثِي حَرَائِقَ تُخَصِّبُ اليَبَابَ وَدَثِّرْ جَوَارِحِي برائحة ترابك النَّدِيِّ أَعِرْنِي صَوْتَكَ المَبْلُولَ أَمْضغُهُ، أَسْتَحْلِبُ مِنْهُ عَصِيرَ زُلَيْخَةَ تَقُدُّ القَمِيصَ وأشْهِرُ فِي وَجْهِكَ...
إذا كانَ قَلْبُكَ مِنْ حَجَرٍ سَوْفَ أكْسِرُ قْلْبي … أُفتّتُهُ ثُمَّ أطْحنُهُ مَرّتَيْنِ وَأنْثُرُهُ لِلسّحابِ لِيَسْقطَ في لَحْظةٍ ما على حَجَرٍ يابِسٍ كَيْ يُبلِّلَهُ وَيُرطِّبَهُ وَالْبَساتينُ تُزْهِرُ بالإبْتِسامَةِ وَالنّورِ وَالْياسمين. خالد شوملي
لكَ في بَريدِ الغيبِ ثَمَّ رسائلٌ ، أصحابُها ترَكوا الحياةَ وناسَها ، وكأنّهُم - للآنَ - لَمْ ! يا أيُّها المُمْتَدُّ جُرحُكَ مثلما يمتدُّ ليلُ العاشقينَ ، ومثلما يمتدُّ دربُ السائرينَ إلى البلادِ المستحيلةِ ثَمَّ مُغتَسَلٌ طهورٌ باردٌ ، فاركُض بِروحكَ واغتسِلْ ، ثم التجِئْ لِهواءِ عُزلَتِكَ...
لنعمل بجدٍ و ثقةٍ من أجل حبيباتنا لننفعهنّ و ننساهنّ لنمضغ معهن اللقمة و المرارة و نسايرهن حتى و هن يكذبن من قبيل حديثهن عن معجبين قدامى جنود و مرضى و معافين . لنكن الراحة لهنّ و الوساطة بين حبهن لرجال موهومين يتفقدوهن مراراً و رجال أسوياء يعتذرون! ♤ أجدك في الصحو كما أجدك في الغبش تبرزين مثل...
لو لم يقُل الله كُن لما كان هذا الجمال ولما كان لي أن أشُدّ إليك الرحال ولما استوى العشق في القلب بدراً أو غادر منزله في المحال... لو لم يقل الله كن لما كان وما كنت لأقرا بعينيك سحراً وألتمسَ النور خلف الخيال وما كان ليُحيي وجودُك روحي وكان قد مرّ مرور الزّوال أكانت لتأسُرني البراءة فيك وتزكو...
كانَ القراصنةُ القدامى يعرفونَ متى يكونُ البحرُ متسِّعاً ليبتلِعَ المزيدَ من السُّفُنْ ----------------- كانوا غزاةً يكرهونَ الموتَ أيضاً ينزلونَ على الشواطىءِ تائهينَ و مخلصينَ لغايةٍ ماتَ الكثيرُ لأجلِها لم يستطيعوا دفنَ آخرِ جرَّةٍ في الرملِ و الذهبُ الوفيرُ حكايةٌ محفورةٌ بالسيفِ أو بالقهرِ...
أعلى