سأبتسم ..
لتحلقَ عصافيرُ الصدور الخائفة
و تسيلَ الثقوب الْتنزٌُّ منذ أمد بعيد
لتنتفض أعشاش الغابة القريبة
و تستفيقَ الدببة الغارقة في البيات الشّتوي
سأبتسم ..
لن يسعفني طاقم أسناني السفلي
و لن يطاوعني فكّيَ الأيسرُ المشدود و لا نظرتي الثّابتة
سأستعين بمواويل السّتّ الخالدة
و برقصة زوربا للممثل...
ولا مرة كتبت عن شمس
بزغت من خلف جبل
و أحالت بنورها واديا لذهب .
و لا عن قمر في كبد الليل
أظهر بصوئه
عاشقة جالسة في حضن عشيقها الغارق
في تقببل الشامات التي على جسد حبيبته .
و لا مرة كتبت عن نهر
ينساب من حافة جبل
مارا أمام كوخ صغير .
و لا عن إمرأة تدق باب الكوخ
فتدخل بشعرها المبتل ثم تفرده
ليصبح...
في زمن خراب الروح
وفوضى العقل ؛
لا أعرف شيءً عن الثورة
إذ لم تثقب رصاصةً صدري
أو أختنق بالغاز المسيل للدموع
في ظهيرةِ قيظ!
صِدقاً ؛ لا أعرف شيءً عن الثورة
إذ لم يسيل دمي في شوارعها
حتى ترتوي أزهار الصبّار
التي تزيّن أرصفة الطرقات!
كما لا أعرف شيءً عن الوطن
إذ لم أحس يوماً بنهده يطعن صدري
في...
1
الإشهار خطابٌ، وأفظعه ذاك الذي يكْتنف في عُمقه تحرُّشاً يُدغدغ الغرائز، ويسْتَدْرِج بعبارات وصور لزِجة بعض الفتيات إلى دُهون وعقارات ووصفات عُشبية سامَّة تدَّعي تكبيرالأرداف، والحقيقة أن الصُّور الإغرائية التي تُدعِّم العقار وتَفُوق بأنصافها النسائية كل تصوُّر، أصبحت تَشْغُل مساحة شاسعة في...
أنا الآن في قرية جدّي
أقتعد كرسيّاً صغيراً تحت حائط الجامع القديم
الذي يتدلّى حواليه صبّار كثير
وثمّة كلاب تقضي قيلولتها في ظلّ كومة تبن
فيما تتحادث جماعة المقامرين تحت شجرة
خلف الجامع
بأصوات خافتة ومتوتّرة
عن عبد السّلام بائع الكيف
وكيف اعتقله الدّرك في الصّباح
وكيف كانت الومضات تنثالُ من شَيب...
قالت.....
كم انتظرت......
وكم جاور مزني القحط وأنا أشتهي الغدق.....
وكم ناورتني ألسنة النار على تخوم الغيوم......
وكم تمنيت أن ينبثق فجري عن ملمح ضوء أهتدي به.....
وكم حاد بي حرف القصيد إلى شرنقة السكون......
...... كلما نويت أن أشعله بوهجي
ذاك الخافق المتأجج نداء.....
.....سيخبو ويزوي بعدما...
هل حدث و جربت أن تبكي كفراشة
لأجل امرأة هناك تمزق فساتين الريح
تسلب الفصول صحوها
تزيد من توتر القصيدة
تقنع الضوء أن يحتكر وحدة القنديل
تستمر الفراشة في العناق
ذاك الصمت الأبدي يفرد جناحه في الفوضى
يخمد ظله
تتدحرج من الزمن الشاسع افكاره المجنونة
ذاك السقف عند مرتفع الغياب
متدلية هشاشته
دفئا...
أعيش حزني على أقل مِنْ مهل
أمنحه بدلتك السوداء الأنيقة
كوب قهوتك، وولاعة السيجارة الخاصة بك
أمشط شعر حزني وذقنه ليكون وسيماً في الغياب
وأجمل منك
أعيشُ حزني على أقل مِنْ مهل
يُشاركني الضياع والبُكاء
ويهدهد لأطفالي الجوعىٰ
يهمس لهم:(ربما أباكم في الطريق، قد يصل ليلة ما ولو بعد عام).
أعيش...
-1-
هل حدث معك ذلك؟!.
تحضن جلادك وتقبله
تتمازح معه
وقلبك مفتوح
مثل عشب حديقة
بلا ضغينة
هل حدث معك ذلك؟!.
لا تسمح في أن يعانقك فحسب
بل تغمره بفيض روحك المعذبة
هل؟!.
هل؟!.
حدث معك سلام إبراهيم.. حدث
وهذه الروح التي ترتديك رسّبتك في قاع الفراغ...
لا شىء غير الانتظار
ولا تبريح للريح التي عبرت
كل شيء هنا يغفو
كما تغفو المساءات المؤجّلة الحزينه
سكك الحديد
التي نسيت هدير العابرين
الشرفة البيضاء
التي نسيت نوافذها
تبر المواعيد المشرئبة
قطط الحواري التي اغبرّت
خطاويها
البائع
الذي لم يفقه تبادل السلطات
الشعارات
الت
ي كتبتها أحلام الجياع
ولم...
أنا إرتداد الضوء
لست الشمس ولا عمود إنارة
كنت وميضاً يختفي
بعد ثوانٍ
وحين سرقتني من الشتات
خلدتني نظرتك
لا أدري أي نظرة كانت
تفر عيناك حين اصطدمت بي
أتراها كانت هاربةٌ من إلتقاطة
جريئة أم جنازة مارّة.
كنت عابراً أمام مقهى في طرف المدينة
أسابق أنوار الشوارع
إنعكاسات المرايا واحاديث المسنين
حين...