الفتاة التي أحببتها أنجبت مني أول أمس فراشات ملونة
رغم أنها كانت توبخني كل مساء وتطفيء السماوات التي تنير لي كي أعبر بروحي الحد الفاصل بين الليل والنهر
رغم أنها تعلم أني مرسل إلى العالم
كي أحول الوحوش الضارية لطيور بأجنحة
والطرق الوعرة لمسارات لملائكة سماوية تهبط عليها كل ليل
كي أحرك الأشجار...
في ثنايا كل تلك الكتب البراقة
الغليظة، الثمينة والمعتبرة رسمياً
كان هناك ثمة كتاب وحيد، مهلهل ومكفهّر
ذلك الكتاب المهلهل
كان قد أبطل كل الاكاذيب المنمقة
وأسقط كل تلك الاقنعة المزيفة
لرؤية الحقائق الكونية، كان بمثابة مرآة صافية
ولتصحيح المغالاة والاخطاء التاريخية، كان فرصة وافية
*****
ذلك الكتاب...
للشكّ ظلال غامضة
وعويل ريح.
ينام في خلايا الوعي الكوني
وشهوة تمشّط السواقي المرتعشة
بشوك الوحدة الشرسة.
****
للشك
سقوط مدويّ ،
يحفر عميقًا
فيما أراه من هنا
يجدل الهواء
ليتسلق خرائط العالم بنعل حذاء ممغنط أسود.
*****
للشكّ ظلال غامضة
وعويل ريح
يرتكبُ خياناتِ المعنى
في نصّ رديء
يَغرقُ في خطيئةِ...
الذئب الذي يسقط من القمر
وفي خطمه منديل أحمر..
القمر الذي يغني منذ آلاف السنين
هائما في المدن والبراري
مثل مقاتل شركسي..
الغابة التي استودعتني مفاتيحها مثل ابن بار.
الذين فروا من مرآة الأميرة.
الذين كسروا بلور الجوزاء.
وناموا عراة على سرير الهاوية..
الذين استيقظوا حين ناموا
لم يجدوا أزهار...
إلى الشاعرين محمد علي الرباوي و حسن الأمراني وثالثهما الذي حمل البريد وارتحل، الطاهر دحاني رحمه الله
إلى الثلاثة الذينَ أخلِفوا الوعدَ
وقد شاخَ الأملْ
لم يصلِ البريدُ بعدُ
ربما كان قريبا من وصوله وأنتم تركبون البحر للعوم معا
أو ربما وصلْ!
نحن نراه من هنا،
هناك،
في صناديقكمُ الثلاثهْ،
يعج...
يا ويلى لو فاجأنى ديسمبر
والأشجار تموت
وأنا أدفن رئتى فى صدر الحزن المتفجّر
من أعماقى
ألهث خلف بريق الشمس،
فتدمى قدماى، أعود
لأغزل من أوهامى ثوبًا يرحمنى من أحزان حزيران
أتحلى بالصبر
أتخلى عن أشواقى
يا ويلى لو كانت أيّامى
نخاسا يتجر بأحلامى
وأناابن...
ياامراة
اتقنت اللعب على الحبلين
الى اين ياخذك اللعب
....الى اين ؟
للرمش
الف الف آه في القلب
والف قتيل على الثرى للعين
ولنا في الثغر شفاء
وفي الجيد صلاة
وبلسم في الخدين
كم جاوزت البحر بنا
والنهر
والنبع
ولم نذق منك الا دمعة
أو دمعتين...
أنا ضعيف جدا
أحب الأطفال الذين ينتعلون أحذية آبائهم .
بنفس الوقت أحب أن يبقى الكل أطفالا .
أحب النور لكني لا أكره العتمة
فلا ذنب للعتمة .
احب ان يكون هناك تكافؤ بين النور و الظلام .
أكره الرصاص الطائش
و الرصاص الذي يصيب
أكره جميع انواع الرصاص .
أنا ضعيف جدا
ليس بإمكاني تدمير اي شيء
من الأشياء...
غداً سأموت وحيداً
مع قلمٍ منكسرٍ في الوسط
مع دفترِ ملاحظاتٍ عذراء
بلا سطورٍ أو كلمات!
/ / /
غداً سأموت وحيداً
بجرحٍ في الروح
برصاصةٍ في القلب
بقبلةٍ في الفم
أو ربما بشهقةِ أنثى
أشقاها الرغبة!
/ / /
غداً سأموت وحيداً
بنبيذِ الصمت
بفجيعةِ البؤس
أو ربما بجرعةِ...
(المسرح خال الا من قطط تروح وتجيء غير مكترثة بالمرأة التي تتوسط المكان)
المرأة: أنا لا أحب القطط، لكن المخرج غفر الله له أجبرني على استبدال كلبي بالقطط لا لأنه مغرم بها أقصد المخرج انما لأن السيد المؤلف حفظه الله وسدد خطاه كتب نصّه على هذا المنوال.. (تصمت قليلا) هل اقولها لكم؟ (تصمت وبعد تردد)...
عناق لظلّ مارلا
- مارلا!
ما الذي صنعه بنا الزمان يا مارلا؟
هل تشعرين بالبرد يا مارلا؟
أما زلتِ تنامين في مواقف الباص وعلى الكراسي العابرة من تعبك؟
ما الذي فعلناه يومًا دون أن نلقي له بالًا يا مارلا حتى رمتنا الأقدار بهذه الطريقة البشعة..
كُل هذا البعد يا مارلا!!
كل هذه الطرق المستحيلة بيننا...