كيف هُنتُ على أمي..
حين ولدتني قطاراً....
غير مُطابقٍ للمُواصفات القياسيّة لسكك حديد مصر
قِطاراً مبتسراً....
لمْ يكنْ هناك حضّانٌ بحجم قِطار
العالم (الفينو) بذات نفسة...
لم يخترع حضّاناً لعرباتٍ مُبتسرة
أهملُوني تحت شمس البطاح كي أجفّ
عندما لاحظوا أرضيتي الرخوة...
التي لا تطيق الدعس اليومي...
صلاة من أجل أن تصبح سليمًا معافى
ينقصها إله يعمل بشكل جاد على أن تكون أليفًا
وتدرك أنك على خطأ دائما وفي الجانب المعتم من الحقيقة
وتروق له كلماتك التي توحي بالثقة في قدراته ومشيئته
كأحد المعجبين به
والمولعين بتفرده.
...
ها أنت تكثر من الشكوى لحظة موتك
كأن الألم يفر منك إلى مواقع بعينها في قلبي...
ببطء تتداعي فيضاً للحني
ويشد الهمس أوتار المغتي
شجن من الفرح الأفن
وتكونين أنت محوراً للحب
يصب الود في مجراه دمي
ففي مدار عيونك تجتمع مسارات الفصول
فما هو السر الذي يمنعني حق الوصول
إلي جوف جفونك ...
مع أنه بسرعة الضوء تيك
مع أول فجرها الأشياء أناديك
فتهربي مني أفكار جديدة
ظلت تحدق تحت حدق النور...
الشعراء مثل الفرسان
يختارون ميتاتهم بجدارة
وثبات
ويعلنون ذلك
متباهين به
فهم
يكثرون من العشق
ومن الخمرة
و التدخين
ودائما يكرهون السلطات
وهم ينمازون عن خلائق الله
بلذائذهم الجميلة
تلك التي يفعلونها علنا
بينما يرتكبها الآخرون في الخفاء
خائفين من نشوة الخمرة
ومرتجفين من رائحة الحب.
فالشعراء
ان مات...
(1)
لفني ريحٌ ودثرني رحيلٌ
من آخر الأسفار .
أمضي والشوارع ليلٌ
تحصد سنابل فجر
من أول الخطو
لآخر حبّة سفر .
ليكن ،
حقل العمر مبللة أتربته بالضياع
من جهة البر .. البحر .
من فوق …..
وتحت ..
كل خيوط القلب تشابكت حولي
واصطادتني .
(2)
لفني ريحٌ ودثرني رحيلٌ
من آخر الأسفار .
ليكن ،
سأمر …
كما سيمر من...
لرائحتِكِ العالقةِ في قمصاني
لقُبلاتِكِ المتوهّجةِ على جسدي
لضحكاتِكِ الصادحةِ في فضاءاتي
لأَصابعِكِ التي تخترقُ المسافاتِ
لتلامسَ قلبي
وتغفو على شغافهِ العاشق
لأحلامِكِ القزحيةِ
التي تتكوكبُ في ليلي الباذخِ
باشتعالاتِ جسدكِ الهيمان
لجنوناتكِ التي أُحبُّ شطحاتِها وقصائدَها
وعصافيرَها وهديلَها...
منذ أن فطمت
وأنا أحمل السجائر
بأسناني
وذلك
بحيث أن أدع شفاهي نقية
فكنت أخبئها
في جيبي
وأمسحها بين الفينة
والأخرى
كالنظارات...
وعندما حانت الفرصة أخيرا
وجدت أما لألثم يدها
وامرأة لأقبل ثغرها
وقبرا لأمطط شفاهي
و أتحسر
على فقدان صاحبه
قادوني إلى إحدى
الساحات المغبرة عاريا
ثم سلبوني إياها
نزعوها من...
من الريح أشعل نزف القصيدة
و الوقت يبقى
أباريق منها
أصب رحيق الكلام،
و من لغتي
أصنع برقا خفيف الخطى
و رعدا
يقود قوافل شعري لأرض
و يخبرني قائلا:
هنا لا شبيه لظلك
فامش طريقك وحدك
لا تلتفت
لكي يختفي شبح الآخرين و راءك
و انظر أمامك
حيث ترى في الأفق نفسك.
كانوا يستخرجون الذهب
من مناجم أرحام العاقرات
كانوا يبيعون كل شيء للسياح
ويقدمون الهدايا بسخاء
المناديل مع الأيدي المتسخة
العطور مع الأثداء المقددة
أوراق اليانصيب مع البطالة
الشاي مع شمس الظهيرة
أطواق الياسمين مع الأعناق المضروبة
كانت تباع تلك الأشياء بأغلى من ثمنها أحياناً
كان البحر يستمني تحت...
تهبط رائحة الماءِ
على صحراء الوجهِ
فلا تتركه
إلا حين ترى
ما ينبئها
أن جيوش الشَعرِ
تراخت حين انكسرت
كان يراقب
ضوء الفجر الشاحبِ
من ثقبِ
أحدثه فرس النملِ
لكي يتحكم فيما خزنهُ
في جدران البيتِ
لأيام جفاف
سوف تجئ
وحين يراه
ينفض بعض نعاس
لا زال يماطلُ
كي لا يرحل
عن عينيه
كان يظن
بأن دبيب شعيرات...
عيد الأضحى في فرنسا: ذبح يقابله ذبح. البعض يذبح الخرفان والبعض الآخر يذبح ذابحي الخرفان. فتجري وديان من الدم لتتشابك فيما بينها ويحدث طوفان هائل
في كل سنة، مع حلول عيد الأضحى، تشحذ السكاكين في فرنسا ومعها الألسن؛ ذبح يقابله ذبح. البعض يذبح الخرفان والبعض الآخر يذبح ذابحي الخرفان. فتجري وديان...