لم تكوني انتِ ابدا
حين اقتربتُ
فثمةَ سوانحُ
ما قرعتْ بابي الّا بحلمِكِ
وكأنّي أراني فيكِ
ظلّاً إلى زوالٍ
او نجمةً لمّا تزلْ تعاندُ سماءَها
وكلما آقتربتُ منكِ
توالدتْ خطاكِ دروباً إلى الموت
أهذا ما كنّا قد أولمناهُ
ساعةَ الملتقى
او ساعةَ الرحيل؟!
بحثتُ عن كفّي فلم اجدْها
التفتُ
درتُ بجنونٍ...
(1)
إخناتون - أو أمنحتب الرابع - شخصية فريدة في تاريخ مصر القديم؛
لأنه دعا لتوحيد الآلهة في إله واحد سماه آتون، ورمز إليه بقرص الشمس، ودعا للسلام، وكان من آثار دعوته هذه أن فقدت مصر - وكانت أكبر إمبراطورية
في العالم في ذلك الوقت - بعض مستعمراتها في الشمال في الشام والعراق، وبسبب دعوته هذه لذلك...
وراءك ما لا أخاف عليك
سيختبىء الوقت في اسمي قليلا
ويخرج من جثتي لنكون معاً
أو نكون بعيدين عن غربة الوقت فينا
وراءك كل الهدوء النهائي
كل المدى
وراءك لاشيء
بعدك لاشيء
أصبحتِ كلَّ الذي لا تخافين
كل الحياد مع المستحيل
وأصبحتُ كلَّ حيادٍ كفيفٍ
وحزنٍ فسيح.
غبارٌ
ووقتٌ
وأشلاءُ معنى
وصوتٌ يجيء من...
لا تخف من ذاكرة البلاد الغارقة في نفق
الإنكسار
بل كن قريباً من دفاتر الرعاة
و صياح الباعة المتجولين
و صراخ أطفال الشوارع...
كن بعيدا عن صمت الحياد
و اخضرار العشب قبل الغروب..
لست وحدك هنا
الكل يسال عن ورقات الرحيل
و إنفتاح المرء على فضاءات
الدهشة....
انت الآن هنا
وحيد مثل زقاق قديم
يبحث عن...
يجدر بي الآن أمر إلى حجري
لأراجع مقصده
أعرف أني قبل اليومِ وضعت يدي
فوق محيّايَ
وحييت الريحَ
توقفت بباب النهرِ
وأعلنت بأن جدارته بالبهجةِ
ما تنفكُّ محلّ نقاشٍ
وشكرت الفندق حين اجتمعَ
مع ساحله الأخويِّ
وساءله عن غبطته المزدوجةْ
كنت وجيها عند النخلةِ
لم ترني قطُّ بمزمار الأرض
أرش مصابيح الشارعِ...
يا إمي سامحيني
ما بعشق إلا شاهيني*
بيرفض يتجوز تنتين
وبجفن العين بيحميني
ما بيسب وما بيشتم
وما بطلع لي ديني
لما بيحكي بينطق شعر
ولما يرسم يغويني
ولما بيعزف موسيقا
يناغي لي شراييني
بيعرف كل الديانات
وما بيآمن إلا فيني
فكر وأخلاق وأدب
وذوق وعلم لاديني
من ارسطو لابن رشد
ومن الحلاج...
الشَّفةُ التي بها أقولُ:
" لا إله إلاّ اللّهْ "
بها أُقَبِّلُ العقيقَ ضافيَاً
على مَدارجِ الشّفاهْ (1)
وبعدَ قُبْلتينِ
تَنَضُجُ الخمورُ في سرائرِ الحياهْ
فيا مُدَلِّهَ الغصونِ باخْضرارِها
ويا مُفَتِّقَ الوعودِ بابْتكارها
يا مُبْدِعَ الشّفاهِ والنّبيذِ
جُدْ على الذي لم يَستقمْ ميزانُهُ
فكانَ...
جميلة فى ثوبها الأصفر
وضفائر شعرها الأشقر
قرأت تلهفى ..
وتعثرى
من خلف عدساتها الزجاجية
فأغلقت الجريدة
ولم تكمل فنجان قهوتها
ولم تعبأ بالعيون التى ترقبها
وصلصلة الأقلام
وضجيج الهاتف
إبتسمت ..
فتبعثرت الأوراق ..
والأسئلة
مدت كفها للمصافحة
فتوقفت الأرض عن الدوران
وإنخلع القلب ..
وكف عن الخفقان...
لو لَمْ تَكُن معتاداً على لسعِ النحل
لا تعشقُ إمراةً مثلي
لا تُفَكِّر في الإقتراب
في بدءِ حديث معها
في محاورتِها عن الشعر و المناخ و مذاق الشامبانيا
ثم إياكَ أن تُفَكِّر في تقبيلها
في تطويق خصرِها و دعوتِها للرقص
أو في قطع تزكرتين لفيلم السابعة مساء
فـ بعضِ النساءِ ،
مثلي.
عسلهُن يكلِّفُ...
استهلال:
ولي همّةٌ لوطـــاولــــتْ أيّ كوكبٍ
لمَا بزّها في الطول رهْطُ الكواكبِ
ولولا جفاء الدهْرِ والسُّــخْفُ دأْبُهُ
لنلتُ بشعري اليومَ أعلى المـراتِبِ
ــــــــــــــــــ
عندما جاء يسعى الغدير
إلى ضفتهِ
كنت ألعب خلْفَ صليبٍ
مع القبّراتِ
وأولِمُ برق المساء لريح
تواكب سرب عصافيرَ
فوق يديَّ
حضرت...
حين أخذتني لبيتَك
كُنتُ أتَحَدَّثُ بثمانيةِ و عشرين حرفاً
أُجيدُ الكنايةَ و المجازَ و الإستعارة
كنت أعرفُ ما أُريدُ قوله بدقة
بالفاصلةِ و القَوسِ و علامةِ التعجب
و أعرفُ تماماً
متى أُنهي الحديثَ و أضعُ النقاط .
حتى أخذتني لقلعتَك
أحكمتَ على لساني الحصار
غمرتَه في الملح
في الخوف
في الصمت و...