من بين نافذة الدثار لمحت برقيها
فأدركت الذي تحت الدثار
أنثي تفيض بعجوة الحلوي
تخبيء حسنها في غابة الليل
ويرقص من حلاوتها النهار
وسمعت صوت النبض يعلو
في رهافتها
يقوم أقوم
يخفو أنزوي
وأقول يا لله من حسن الوقار
ومن بهيج مفاتن
رسمت علي ألحانها
إيقاع جلستها و همهمة الإزار
كانت عيون الناس تسبقها إليها...
كلّ صباح ..
ينبعث منكِ الضّوء
تغمرينَ قلبي برائحةِ النّدى
أتنفسُ ضحكتكِ
أحتسي فتنة عينيكِ
أوغل في تأمل روحكِ
أرتحل في ثنايا البوحِ
أثمل من سهوبِ أنوثتكِ
أتأكدُ أنّكِ روح الكون
لو لاكِ ..
ما كان للوجودِ طعم
ولا معنى ..
وما كان للغةِ أجنحة
ولا للسماءِ شهوقٍ
لو لاكِ ..
لغادرَ الموج البحر
وانتابت...
الناي رفيقٌ
والشرفاتُ وثيراتٌ
والطائر منهمرٌ
في سهْبٍ أبيضَ
يا أيلولُ
أيلولُ له ظلُّ غديرٍ
وأغانٍ توقظُ في الصّخر الينبوعً
لقد كان وديعاً
وأنا أعبره بمرايايَ
وأيضا كان جميلا
قد قست به شجَني
فوجدت صوامعَه انحدرتْ
صوب البحرِ
تشير إلى نورسة تلعبُ
والشطُّ فسيحٌ كامرأةٍ تستيقِظُ
من شهوتها
فيكون...
ها قد حللت ، وشرعت في الطواف بمحور ذاتي، تدور وتمحو كل ذكرياتي.
ها قد حللت ، فعمت السكينة ، بدأ الرقص ، الدوران ثم الصمت ثم الرقص ثم الدوران إلى أن حملتني شطحاتك إلى منبع الوجد إلى البحر إلى الصحراء والسماء إلى كل امتداد، وقد اختصرت مسافاته وأنت تدور حول محوري.
ها قد حللت ، لتسحب مني المحور...
وحدك
دون سيجارة أو كوب شاي
لا فكرة تجول بخاطرك
لا صديق يهاتفك
لا ولد يتأكد أنك لا زلت علي قيد الحياة
قبل أن يلقي بنفسه في الزحام
الزحام الذي تشتهيه الآن
تلك الوكزات التي تأتيك من كل اتجاه
استسلامك للتيار
حتي لا تسقط تحت الأقدام
كصديقك الذي داسه راجمو ابليس
في طريق الجمرات
والصراخ الذي كان يصم...
سوادُها
وهو يمطرُ أسرارَه
على ترابي
وبياضُها
في وهجِ مشكاتِها
أوقدا أحلامي
منذ عشرينَ لهيبٍ
مرّتْ
وبما تساقطَ من وجعي
دسّتْ إبتسامتَها في عشّ حروفِ كتابي الضائعِ
لتطبعَ أوجاعي على ذاكرتي المثقوبةِ بالأحلامِ
هي ما زالتْ تجمعُ
شظايا ليلي
في فردوسِها
تمنحني تمنّعَها برسائل
سرقها السابلةٌ
فلم...
أخيرا
إكتشفنا السماء
هشمنا الجسر الخشبي بأسناننا
الجسر الذي يمتد من الرأس إلى سدرة المنتهى.
كانت ثعالب التفكير دليلنا
إلى الحقيقة.
أن الملائكة لا تعشش في السماء
بل في بنية اللغة الجريحة.
والله يسكن في الأرض.
منذ ملايين السنين
أذهب إليه يوم الأحد ممتطيا فهد المخيلة.
محاطا بجوقة من الفقراء...
إلي عيسي الحلو ووردة
عيسي صديقي
أخي وأبي
سيد الكلمات أمير المجالس
من يشعل الوجد
بين الشيوخ وبين الشباب الصبي
هو من يشتهي نجمة في المطر
وخريفا يغني علي جدول في الشجر
وبنات من القمح يلبسن إسورة من جريد النخيل
ويفعلن ما يسحر القلب حين يميل
ويصعدن في قمة الروح
يرقصن فوق خيوط الندي
ويعبرن ضوء...
بمناسبة اليوم العالميّ للمسرح الموافق للسابع والعشرين من شهر آذار/مارس من كلّ عام يسعدني أن أضع بين يدَي القارئ الكريم هذه الدراسة التحليلية حول المسرح الذهنيّ عند توفيق الحكيم التي احتواها كتابي :
(أعلام الأدب العربيّ الحديث- قراءة جديدة)
الصادر في القاهرة عامَ ٢٠٢٠م.
قراءة ماتعة ومفيدة أرجوها...
الصورة لا تشبهنى
الوجه ..
فيه التجاعيد والحفر
والحزن والضجر
الرأس ..
معطلة الفكر
ملساء كالحجر
العينين ..
إنطفىء فيهما البريق
وكف البصر
والقلب ..
بعد الهجر
أتلفه السهر
الصورة لا تشبهنى ..
ليس بها عصى التوكأ ..
والإنحناء
وخلخلة العظام
وتصاريف القضاء
لاشيء فى الخلفية ..
غير عتمة...
القمر يوقد عطر الرياح
لحظة تكسر ظهر الماء الهائج
تزيد من حنين المد
الى الرمال البيضاء
تضيء الإقلاع عند نقطة
دوران الندى
يخرجني من تحت جلدي
ليبني لي خيمة
على ظهر غيمة طائرة
البقاء على قيد البراعم
التي تتخلق في حدقة العين
تحيي في دمي نوارس
وأريج الشواطئ يلوح من قريب
هاهي القباب تعلو
تطير...
(كل تشابه في الوقائع والشخصيات ليس من محض الصدفة أبدا وهذا توقيعي"وأخرجَ من جيب سرواله الأمامي شيئا يشير إلى ما يُوقّع به")
الشخصيات:
-البابا شنودة
-مساعد سادن المعبد
تدور الأحداث في نهايات القرن الثامن عشر (حتى وإن كان البابا شنودة لم يولد بعد، فهذا أمر غير مهم)
ركح بإضاءة خافتة ومفروش بسجّاد...
أنا والبحر ملاكان يزوران الأرض
ويقتسمان لآلئها
الأجدر بي أن أحفر بين الليلِ
وبيني جهةً للعائلة
وأرمي بالوحشة للأفلاكِ
لكي تقتاتَ عليها
أنا إن عرّجتُ على النهرِ
أكُنْ مأوى لعنادلهِ
أبداً لن أنسى الشجر العالي
قد كان نصيرا لي وأنا بين الريح
وبين الساحلِ
أقرأ إصحاح الطرقاتِ
وأرحَلُ
فيهبُّ المطر على...