أنت ايضآ كنت تتأخر
كنت تسافر
وكنت أسأل أمي عنك
جواب أمي لم يتغيّر طلية سنوات
ظلّ تقليديآ
( والدك يسافر لأجلنا )
حتى أنني لم أعد أسألها
متى سيعود أبي
لذلك عليك أن تعذرني
أنا أيضآ سافرت لأجلكم
حدث هذا بعد موتك بعامين
وظلّت أمّي تسألني
متى تعود يا أبني
ظلّ تقليديآ سؤالها
وكنتُ أجيبها
لقد سافرتُ...
بغتةً يفتحُ الشهداءُ توابيتهم..
يفلتون من الغيبِ بعد انتهاءِ الطريقِ.
يطلبون قليلاً من الماءِ.. سيجارةً..
حبة الأسبرينِ التي ستداوي صداع الهدوء العميق.
* * *
سنيناً وليس لهم غير صمت النهاياتِ في زحمةِ الأرض،
ثمّ لا يذكرون سوى آخرَ الطعناتِ.. آخر الصفعات
آخر الطلقات.
يعيشونها كلّ يومٍ على وقعِ...
قلوب خاشعات في معراجها
لرافع السموات بلا عمد
شوق أتى بها
وإله غفور يحتضن دقاتها
وعيون ملؤها الدمع
دموع فرح
ودموع ندم
ودموع تستقي روعة القرب
هنا ضياء في القلوب
هنا رأفة هنا رحمة
هنا العبيد تسرع الخطو
هنا الذليل يعزه الرحمن
هنا بركات ورحمة
وسعت كل ما في الأرض
غفور رحيم يحفظ العباد
ورحمات تنتظر...
كما الصباحات الجميلة
تأتى مهمَلَة
تفلت على غفلة منا
احتفاءات غير عادية
أخرجنا كسوة ضاحكة
أعدنا الكسوة القديمة للدواليب
لم تخبرنا باسمها
ضيفة البيت
فى حقول الآيارو تلك الندهات
تنبثق أرواح المغادرين فى نباتاتها
والموت ليس موتا
رحلة
بقدر
ما يحمل الإنسان بقلبه
تلك الإشارات
فى جداريات القدماء
ما...
الومضة الأولى:
إن جئتك
في كفي وجع الأيام
و في قلبي أمنية خضراء
ليس يهم
إذا كان طريقي منسوجا بالعوسج/
مغموسا في وحل الأشجان،
مجرد أن ألقاك
هو الغاية
و الدرب إلى كل الغايات العذبة
حيث هناك تموت الأحزان.
الومضة الثانية:
ذو السجادة ذات الألوان المسكوبة
من أشهى الأصباغ
يسير إلى المسجد متئدا
و...
يشتاقك المرمر المخضرّ
في العتبات
سحّ المزاريب البيض
أسطح الجارات
عنب الليالي إذ تأتي بلا قمر
توت الحقيقة
سكّر الساحات
تشتاقك امرأة نامت بلا شغف
حنين الورد
إذ تحمرّ من آهاتها البتلات
تشتاقك سفن ضلّت مرافئها
نوتيّها امسى بلاوطن
فادار دفته
كي يستعيد المدّ صولته
وتنادي قلبه جنيّة...
لكأنك من أصحابِ الكهف!!
ألا يكفيك ضياعُ نهارٍ
لم تبرح فيه سريري...
بالكاد أراك تغير من رقدتك
وتفتح عينك بين الغَفوة والإغْفَاءة...
يبدو أن العالمَ أصبح مرعى للغزلانِ
وأن الدنيا يتصالح فيها الضدانُ
وأن الذئبَ رفيقُ شريداتِ السربِّ ...
تنامُ كأن السِفْلَةَ غابوا من قُدامِ البيتِ
كأن عظامَك لم...
على الضفة
وقفت أغنية تنقر مكانكَ في قلبي،
"محناش فراش هيموت"
هنا بالضبط
أريد أن أحبك ببساطة
الليلة، سأرسم للغياب هوية:
شمعة بعنق مكسور
قرب مرآة تذوي بيننا في الفراش،
محبة يحملها قارب مثقوب
إلى حيث يمضغ الزمن قلوبنا المكسورة
مع عصير القصب وشرائح الليمون،
عازف كمان يمرر العصا على عنقي
حتى يصير...
أمي أخبرتني عن صرختي الأولى
عن سيل قصدير تدفّق من رحمها،
دلقت عليه القابلة الماءَ والدعاء
رقى البخور وبعض التوابل؛
أَلَمْ تكن هذه خطة الرب في إيقافي
لأكون فتاة مطيعة حقا؟
فكرت فيما آل إليه الهدهد
بكل هذا التاريخ من الولاء والخوف؛
هو الذي قضم من حلاوة الشمس
وجه امرأة حقيقية خصّته بالمعرفة،
بخطوة...
Zum Anzeigen anmelden oder registrieren
https://www.facebook.com/messenger_media/?thread_id=100003641389595&attachment_id=188759103123078&message_id=mid.%24cAAAAAPK-f25_4rlCrl5sXPux6Hbt