قلما نرى في المسرح قبل العصر الحديث جرأة على المقدس فيه، بل نرى في تلك العصور القديمة الكتاب المسرحيين يغذون في كتاباتهم تقديس المقدس، كما نرى مثالا على ذلك في مسرحية دون جوان لموليير، فقد جعل موليير نهاية دون جوان مأساوية في هذه المسرحية لإلحاده ولجرأته على الدين، أما في العصر الحديث فإننا نرى...
خسرتُ الجَّميعَ واحداً تلو الآخر
لكني استيقظتُ
وأنا أدندن أغنيةً طفوليةً جاحدةً،
ليستْ الشمس هي التي تسعدنا
ليس الياس أو الضحك،
عشتُ من أجل سعادة
كبرى،
أعرف إن الآخرين سيسخرون مما أقوله ،
لكنني أبجلك يا سيدتي
حيث ينهار عالمنا بسرعة
كمرايا خالصة
فأقول هاتي يدكِ
إنني أقبّلُ بكثافةٍ لأنظفَ شَفَتي...
دائما أعرف كيف أجدك
و من هيئتك الباسلة أحصل على الضعف المطلوب
أحصل دائما على الحب متفاقما و عظيما
و بطاعة و حنو أمنحك كل ما أملك
لا يمكنني أن أطلب من الإله شيئا صعبا
لا يمكن أن أحب رجلا لا يحبني
لا يمكنني أن أبني بيتي فوق ندفة ثلج
علي أن أحافظ على نفسي
علي أن أحافظ على نفسي !
يشعل كل...
لم أتخلص تمامًا
من غباء الولد
الذي يقول الكلمة حين يريد عكسها
ولم أكن أدري من أين أبدأ
وأنا أطالع لوحتها ذات الإشكاليات الكبيرة
لكنني قررت
أن أنثر الحروف الناضجة
للطيور التي تحتل أشجارها
حتی تقبل مطمئنة علی شبَّاك خاطري
كنت حائرًا جدًّا
ففي مرعیٰ الغزلان النافرة
يتوقف العقل قليلًا
ويسيل...
وقت يرمي بحديثه للريح
مغالبا تطفو حجته على الطريق
كلما أمكنه الممكن
طار كبرق خريف
معاجلا ألوانه كافة
كان وقته
بين أن تغدق عجوز بحديثها
يملأ أفقه بكاء
ينيخ أبل القافلة
السارجة قبلُ
من شباكها
والنباح
ودخان الاثر
لعل الممكن يسوق الريح
ويشبه الممكن الناثر ضوءه
عندما يرسو الغبار يرسو
واحات فضاء...
من لعينيها؟
دموع تحمل
قدور راسيات
من لعينيها؟
فالعينيها بريق يضيء الفجر
في ظلم
من لعينيا؟
يسيل منها العظم و اللحم
فلا تبكي
مالعينيها؟
يضيء الفجر الا في ازقتها
ويسطع الفرح احزانا في مأقيها
مالعينيك؟
يا درة سموها على غفلة من أساميها
اتبكي صلاحا؟
فما عاد الزمان له
أتبك عمرا؟
فالاعمار خاوية
لنا...
ذلك الكلب الذي ينبح ورائي كلما مررت اليك
لم يعد ينبح ، لقد استأنس بخطواتي ...
تلك الشجرة التي أستظلّ تحتها كلما مررت اليك
صارت طويلة لتحجب الشمس عني أكثر ...
ذلك الطريق الذي أقطعه اليك لم يعد محفّرا ،
فكل حفرة زرعت فيها زهرة من خيالي ...
ذلك البحر المالح الذي أمرّ به إليك ، صار حلوا ،
حين ناديته...