لخمرة من هواء،
لعسل المجرة تَشْتَارُه سيدة الفجر وبناتها،
للثلج يصنع مَهْدَهُ الضيقَ مأوىً للقمر وطفلتِه،
للريح تفك شعرها إذ يَلِجُها السيدُ الليلُ بغصن النحاس.
لعربات تجرها الدلافين، تحمل رغبة الحليب إلى رغوتكِ، للسحرة ينامون مع عاصفة في مخدع الحالم، لمن آخى بين القَصِّ والنقصان، لمن لم نستطع...
رَجلٌ مفتول العضلات
يستطيعُ أنْ يُلاكِمَ الزَّبَد
مع هذا، جِدّ رقيق
رأى يَدَي الفجر تُقطعان
فأجهشَ بالبكاء
ومن دُموعه
تكوّنتِ اليدان مُجدّدا
أكثرَ من عشرين مرّة، نزل الدَّرَج
نحو غُرْفة الأحد
في كل مرَّة، يطرق الباب مُطَوّلاً
ولا من مُجيب
بَدأ شكُّه يَهصره
وأخيراً، أدرك أنّ الأحد قد اختفى
أنّ...
تعالي لنجلس معا على الارصفة
لنقرا كتاب الساعات
فوق موانئء البحر الابيض المتوسط
ولنصنع سفينة شراعية
تاخذها الريح الى بحيرة قارون
او الى اعماق اليم
وهناك
ربما نجد الله واقفا على شاطئه الرملي
وفي يده يضع العالم فوق تفاحة معطوبة
وهو ينظر الى العصافير
وزهرات اللوتس
ويبحث عن زوربا بين اكياس...
لم أر نفسي في الحلم ،
كنت كائنا لا مرئيا تماما .
استيقظت و أنا ما زلت لا مرئيا .
بحثت عني فلم اعثر علي .
كنت غير موجود .
لو كنت موجودا لأجهزت علي الأشباح .
كان من الغباء سؤال الأشباح عني و عن مكان وجودي .
لكن و كما يتعلق الغريق بقشة ،
توجهت بالسؤال إلى شبح يافع ،
لكنه بدا و كأنه لم يسمع سؤالي ...
لم يكن نوحٌ
معنا
حين هدأ الطوفانُ
ولم تعدِ الحمامة ُ
فقد سرقتْها
ظلال شجرةِ الزيتون
والجوديُّ
ظلّ يربتُ على ظهر الحوت
هامساً له:أيا أبتِ.
أيا أخي وخلّي
أيا صديقي
إهدأْ.
فالتيهورُ نَعَسَ.
والنجومُ سطعتْ.
والشمسُ تجري إلى مستقرّ لها.
والحمامةُ ماعتْ في عشّ الغراب
وبعد حين
وحين
وحين
مَسَكَتْنا...
في الليلِ تكبرُ
السماءُ بمقدار غيمة ، الحديقة بمقدار طير نائحٍ،
يكبر أخوتي
و تكبر الفجوة فيما بينهم
تكبر بلادي أيضاً
إلى أن تضيق كحدوةٍ على قدميّ،
الأمر الذي يجعلني أرعى جسدي
بطريقةٍ فاتنة و دنيئة .
في الليل تهبُّ ريح جديدة
و غاطسة في الوحل
لكني أعايشها كشجرةٍ،
لا ريب أن الأغصان
التي تنكسر...
إلى طفلةٍ بلَغَتْ غصنَها الأربعين
وما كنتُ أنوي الكتابةَ لكنّها شهقةُ الشوقِ، بل زفراتُ الحنين
- ر -
رأيتُ أباكِ هنا..
لم أقل مَنْ أنا
كان مستغرقاً في خيالكِ.. تاريخُ وجدٍ على وجنتيهِ،
وجغرافِيا وجهِهِ لاتُفَسَّرْ
بهِ شَبَهٌ منكِ:
1- نفسُ الجبينْ
2- وعينُ الهلالَيْنِ في البؤبؤَينِ...
سحرةٌ يسرقون َ الوقت َ من ساعات الجماهير..
حتى الذين لا ساعات في أياديهم
خسروا اياديهم التي لوَّحوا بها ذات مرَّةٍ
للغد الذي لم يعد
غير خديعة الامس.
يذهب ُ سحرة ويأتي آخرون
تصفّق الجماهير مرة
وتخسر من شدة التصفيق غدها
وتلوّح مرة للطيور التي تتخاطفها البنادق ،
كم كان َ الوقت سيبقى...