يا هيلين...!
سورك بيننا عتيد
وأنا لا أملكُ قوة آشيل،
ولا دهاء إبيوس.
هذه المرة
طروادتك تنتصر عليَّ
لذا أحتمي بالبحر،
ذاك الذي لا مد، ولا جزر له.
البحر الذي تضحك
على زبده الرمال،
والنوارس التي تطالب بكل الموج،
وأنا الغريق على الشط،
مهزوم لا يعرف طريقه
في النهار،
وفي الليل،
أتوجع لصراخ الماء...
انثر ورود الشوق
في الكلمات
في الأفق الندي،
وافتح فضاء الوجد
للنزغ الخفي.
عد للوراء مرات
عد ذلك الولد "الشقي"
سافر إلى زمن القصيدة
وانتشي
ماحولنا لا شيء
في زمن الفراغ
الابدي
لا شيء غير الموت
يظهر ماخفي
لا لا تخف ياصاحبي
فالموت سلطان وفي
غرد مع سرب الحياة
من الطيور إلى غد
يسمو جنون العشق
فوق الآه...
منذ اكتشفنا منفى الحبّ،
لم يعد لصلابةِ الجدران معنى،
ثمّة أيامٌ مغمّسةٌ بالذكرياتِ،
لا بدّ أنْ نقدّمَها قربانا للوجودِ،
ثمّة احتراقاتٌ لا تشبه أيّ نارٍ،
ثمّة اختراقاتٌ لا تشبه أيّ جدوى،
هكذا و ببساطة..
نعلّقُ عيونَنا كما معاطفنا في محطاتِ الانتظار،
نضربُ الغبارَ عن شبابيك رئاتنا،
ونبحثُ عن...
أنا سليلُ العابرين برأسِهم
العابثينَ بقسْوة الملكُوت
من لا يراعونَ انحيازَ
الواجهاتِ إلى السطوحِ
وقسوةَ القيعانِ في دفنِ الجذورْ
هم هؤلاء المُدرِكونَ مباهجَ
التحليقِ
والدكَّ الممنهجِ
للطواويسِ الرقيقةِ
والأشعةَ في وساوس
كل إبليس رجيم
12) اللغم
هل غير ريحِ الموتِ
والموتى...
سألتُ الأمَّ عن همِِ ... وقد مزّقتُ كتماني
فقلت : فداكِ يا أمي ... أيعبسُ وَجهُكِ الحاني
فقالت : إنه الخسران .(م) .. قد أودى بأوطاني
سبيلُ الموت يكرهني ... وطولُ العمر يهواني
أريد لقاءَ أحبابي ... وعقّ الموت سلطاني
سأحكي قصتي وحدي ... ويشهد كل إنسانِِ
بأن الحق مسلوبُُ...
لم يتعرض توفيق الحكيم للصراع العربي الإسرائيلي في مسرحه بشكل مباشر إلا في مسرحية واحدة قصيرة؛ هي مسرحية ميلاد بطل، وقد كتب توفيق الحكيم هذه المسرحية بعد هزيمة العرب في حرب ٤٨، وقيام دولة إسرائيل مباشرة؛ أي في نفس ذلك العام الذي حدثت فيه هذه الحوادث.
وفي هذه المسرحية يصور لنا توفيق الحكيم بطولة...
في الأزمان التي يهمل فيها نفر من الناس حركة الزمان ولا يتشبثون إلاّ
بتقديس المكان – مواضع محددة من المكان – يشتعل الحديث كثيراً بين طليعة
من طائفة هنا وأخرى هناك عن المنع والتحريم بوصفهما الأصل مع أن الأصل هو
الإباحة .
واللافت للنظر أن الحديث عن المنع والتحريم يبدأ من العموميات القطعية
ولا يثنّى...
لم يبق في جيبي قطعةُ فرحٍ
حتى أوزعها بالتساوي
بينك وبين أيامي ،
لم تبق زغرودة على ذلك الغصن
الذي كنا نراقب عصفورنا
كيف ينمو الريش في جناحيه
لنراه محلقاً مع أحلامنا ،
لم يبق في الحارةِ حانوت
كي أشتري لك دميةً
تردّد عباراتٍ يابانية
لا نفهم لغتها غير حنجرتها
تطقطق على منضدةِ اللقاء ،
الباقي … عندما...
شعرت بالقلم في كتفي ، انحدر متساقطا على اديم البوح، اعشوشب السطر ولم يعد يتسع لحرف زائد او نقطة،
استدنت سطرا من احتياطي الذاكرة على ذمة الابداع، سطر طوله قصيدتين وجملة
كان مستعملا ،رممته وأعدت تأسيس لغتي عليه،
كتبت قصة فتحولت الى قطة تلتهم اسماك العبرة فلم يبق من الخاتمة سوى نقطة ، هكذا بدأت...