"تحت سقفٍ واحد"شعر
لا شيء يختصر البعد
إلا أن أتسلّى بتحويل العالم
إلى غرفة كبيرة
نسكنها معاً
بين طرفين قصّيين
نتقاسم الهواء
والسماء
دفء الصيف
وبرد الشتاء
وتبدّل المواسم
على مهل
وربما نحتفل معاً
بحدثٍ جديدٍ سعيد
أو نحزنُ معاً
لطاريءٍ ما
يعكّر صفو الحياة
ثم نمسحه معاً
بكف العزاء والمواساة
حياةٌ...
هنا...
في قاع قلبي....
مدن غارقة.....
وحضارة لم تُكتشف بعد....
وأطلال أزمنة تولت.....
وشموس غاربة.....
هنا.....
في قاع قلبي.....
نبضة هاربة.....
لا مأوى ولا وطن......
وقصائد بلا مدى.....
وحنين عربد فيّ حتى....
....تلوى العمر وانشطر
هنا...
في قاع قلبي....
أسئلة بلا حصر.....
ولحن يهفو للوتر...
سيارتي الصغيرة
ترتعد من مجرد الفكرة :
أن أزيد السرعة
إلى 130 كيلومترا
في الساعة
نكاية في السأم أفعلها
بيد على المقود
وأخرى تبحث عن
الولاعة
أسمع الأبواق
وأيضا قصف الشتائم
البذيئة
أرى أضواء لسيارة
شرطة ترغي وتزبد
خلفي
فأضغط بضغينة
على دواسة الوقود
غير مبال بعويل
الأحصنة الهزيلة للمحرك
ولا بالسمعة...
يحيى وهذا الصبح عصفوران
يرتشفان أوردة الندى
قبل استراحة عاشق
حين ارتداد الصوت
في رجع الزمان بلا صدى
أو تحسبون سحائباً
ً نُشرت على كتف الفرات... تبغددا
لا...
تلك أقماط الصغير نشرْنها
حذراً..
بنات الماء من عين الردى
يحيى...
فسيل النخل
إن عُقر النخيل تمرّدا
.........
بدرٌ يطل على العراق هناك...
الأشياء واضحة في هذا الغموض
الكل صار ضدا له
نبني لنهدم
نحب لنكره
نرفع الريات البيضاء
سلاما
نلونها مزهوين بالدماء
ننتصر على هزائمنا بهزائم أكبر
كذبت كل الخرائط
فهنا... هناك
هناك... هنا
وأنا... أنت
فهل أنت أنا...؟
حاربتك بكل أنواع الورود
فانتصر الشوك عليَّ
وعلى العطر
يا قاتلي في هذا الضياع
هل يموت...
يمارس عاداته اليومية كعادته ،
يستيقظ صباحا على صوت المنبّه ،
يغلقه بضغطة قويّة على الزرّ الأيسر ...
يقفز من الفراش كضفدع تحت التّشريح ،
يسرع إلى التواليت ، يمارس طقوسه اليومية ...
ينظر في المرآة و يكلّم نفسه بحكم العادة ،
يشرب قهوة مع قطعة صغيرة من الخبز المحروق ،
يطليها ببعض المعجون و قليلا من...
عند نقطة الضياع تتكاثر بؤر اللا معقول
صنم يتربع في دائرة الضوء
نهر خلق ليسقي أمما
يتكاثر حوله مساقات الجوع
أطماع القزم المتأرجح
بين غياب التاريخ ومنصات اللجوء
هذا القزم الذي إشترى ملامح الظهور
بما تبقى له من سد الإنشقاق
عند حاف الصراع توغل جيوش السكر
هذا المنحني ليلتقط أنفاسه
وهذا المتغول حد...
رأيت قصيدتي تجري
على ساقين من لهبِ
يشدُّ إزارها طفلٌ
بلا شفةٍ...
بلا ساقٍ....
يحدّقُ في فضاءاتٍ بلا سقف
بأرضٍ تلفظ الأحياء من غدها
تخزّقُ ضوء مصباحي
ترتّل آية النزف
تخاتل غضبة الشطآن
تستر عريها بجلود من عبروا على حتفي
............
مدائننا التي التفعت
غبارَ تقلّب الحقب
فهرول نهرها فزِعاً...
ينبت من فستانها زهر
يطوّق ريحها الأرجاء
لا النهر إذا لامس مسقط اليدين نهر
ولا البحر بحر
إذا لعبت بشعرها النسائم
ولفّ صدرها الهواء
ميساءُ
ميساءُ في الجلبة
عند الفجر
لمّا تطلع الطيور
تحمّش النساء طوابين الخبز والرّقاق
والرّجال يقصدون الله
في الزحام
في ازدحام النار
في برد الصباح
أرى ميساء تعطف من...
غنّيتُ للقلقِ المعقودِ في فمِها
لحناً تَهدّلَ في أنّاتهِ ازدَحَما
فالشعرُ صوتٌ تلظّى في نبوءتهِ
يستحضِرُ الغيبَ في الآفاقِ و العَدما
و الوحيُ أرخى لها عمّا تكابدهُ
و ما تكشّفَ حتّى أعجزَ الهِمَما
يا ويحَ قلبٍ ..
عداهُ الحبُّ في زمنٍ
إذا تأسّى بفقدٍ شاخَ...