ما أبعد القمر
في بهو اليقظة
وما أقربه في رُدهة الحلم
ما أبعد الأماكن
للزاهد في عناء السفر
وما أقربها
لعاشق الإرتحال
ما أعذب وجهكِ
حين يفضّ عنان الخيال
وما أشهاه
حين أراه
ما أوسع الفضاء للمتأمّل
وما أضيقه
للطريدة
لا تحدّثيني عن العالم
فقد خبرته جيّداً
ما أوجع تلك الخبرة
وما أرفق البلسم
حين تطوف...
ليل فارنا ضوء موسيقى
تراقص دقات القلب
ترمق زهرة الجبل
فيتسلل العطر من بين
الغابات الشاهقة
الشاطئ صدر ممدود على
ظل الأمواج
الساحل الشمسي يخبئ اللآلئ
ويختزن اغاني تسمو
الى قمة النقاء
فارنا أنبعاث الكلمات من تحت
الماء
ومن بين اشجار الصبار والعشب
ومضة من لمع "الرمال الذهبية"
وضوء خافت في زوايا روح...
كما (أنت كما أنا)
لا أحتاج لتشكيل الحروف
فالكلمات أعربتها إعراباً جيداً جداً
حتي أراك كلما أبتعدت أكثر.... أقرب
فعلى جدار الروح تكون الألوان أوضح
الدروب كلها لا تؤدي إلى روما
رغم مصافحتي لدانتي مراراً
رغم إلقائي ببعض العملات الفضية
بالفونتانا دي تريڤي
لأكتمال النص
حتي تيار...
تورق في شلال الدم النازف
أشجارالغفلة
تمحو آثار الوعي العالق
في ذاك الثوب البالي
تتمزق أنسجة وخيوط بالجسم
تعيد بناء تفاصيل أكثر دقة
تجعل منه مطية أوهام
سبقت
تتفحص أعضاء نبتت
في ذلة هذا الجسد\ المحتل
يسبق هذا الفجر ظلام دامس
تتبلور جينات
يتشكّل مقبض رمح
من ذالك الكف القابض
داخله لاشي ينمو حسرة
قد...
طفلك..
الذي لم ينل منك سوى الصراخ
بينما توفر لواحدة أخرى
غير أمّه
صوتك الرقيق؛
خفية وكما اللصوص
تبثها شهوتك
ووحده دون علمك
يراقبك..
يراقبك حين تهمله
بينما تحكي لامرأة أخرى
غير أُمّه
عن حبك للأطفال
وبحبٍ فائقٍ تخبرها
كيف ستلعب طوال الوقت
مع طفلها
الذي يشبهها تماما،
وبنغمة رقيقة تقول لها:
كم...
الفتاة التي عشقها المارّون
أمام سياج مدرسة الاخوات
بالباب الجبلي
قبالة سوق الرّخويات
وحوانيت الزّهر
يجتازون
أوّل الاشارات الحمر
الى اخر الاشارات الحمر
واستطالة النظر والبريق
وحريق حبّات القسطل المرشوق في الطريق
يلعن احمرار الشفق
لآخر النّفق
سوسة الحمراء
لا يكفيها "على صحّتك"
كي ترتمي في احضانك...
(جاءه صوتها عبر الهاتف بعد انتظار مُرٍّ طويل)
ما الذي في صوتِكِ النّدْيانِ يا عمري ؟ وماذا في ضلوعي !!
ما الذي ينثالُ في سمعي فيهمي في دموعي؟!
كَحَليبٍ دافئٍ يَقْطُرُ في الثغْرِ الرضيعِ
ما الذي يستنبتُ الأشواكَ...
حينما فاضت بحور الشعر
أنهمر المتوسط ليجمعنا حوض
واحد ننهل من قوافي
ليالي كان السيجال بها مستحبا كثيراً
ثم نأتي الشواطىء مبكراً
مبكراً
في صدفة مصطنعة لشحن الوجد الذي
لطلما رقص وغنى لحالات مشابهة
بعد خمسين و ستة من الأعوام
مازلت أطهي البطاطس
على طريقة أمي القديمة
سلقها أولاً على مهل...