بقميص أزرق و حذاء
أبيض كأكوام من الأقمار،
ببنطلون و ساعة هائجة
تدقُّ بسرعة
كأنك ستكبرين أياماً.
بكل ما تخفينه أو تدعينه واضحاً
إنني أحبكِ كما أكشطُ
عتبة نافذتي بأظافري ،
كما أضع يدي على عينيك
ثم أسأل إن كنت تعرفيني أو لا؟
لا شك أنني أمحو تلويحاتكِ القديمة كلها
بتصرفي هذا :
على الأغلب أننا نعرف...
يا وحيَنا كُلّنا !
وصَلْتَنا بالندى في نخلة ِ المرأة ِ الأولى
وكادت سُنونوات ُ جسمِك َ أن تصحو
على رقصة ِ المياه ِ
في جِهَتَي أعضائِنا
فأَضِئ ْ حواسَنا ببياضك َ القديم ِ
وهُزَّ ضِفَّتَي ْ نومَنا الأرّاق ِ بالزبَد ِ الحبيبِ.
بعثَرَنا الهواء ُ تحت َ قميصِك َ الفضَّاح ِ
وارتبكت ْ...
هذا القزم المتسلق أسوار الكبر
صمت بعمق الليل يضربه
لا شيء غير الرعب من أنفاسه
يحلم ويكذب يتلمظ غيظا
فراغ يسرق نومه من عينيه
يغزو النجوم وصادق القمر
وغاص في البحر يسابق السمك
وهاهو يحمل كل وسائل القمع
والتجهيل وعودة أسوار العصر الأسود
سحابات سمر ولون قان
تلونت الأرض بلون الدم
حاصر كل منافذ...
تتلاعب الريح بالصوت ، صوت العواء الذي أجرب أن أتعلمه!
لأحرس بئر الفراغ المالح .
أنا كلبة العتمة الوفية ،
والغرف الضيقة ،
تعودت على الجوع والوحدة!
وقصمت ظهر الخوف، حين فتحت فمي وقضمت ركبتيّ مع العبودية.
تمرّست على العطش ، ولم أشرب دمعاً، ولا دماً
ثم نهشت ذيلي لأضمن لنفسي وفاءً ربما يلقيني في حفرة...
قال:
الراهب...
كلُّ رجلٍ " تقتلهُ " امرأة ٌ
إلا أنا ..
فتقتلني جميعُ النّساء !
قال:
الشاعر
كل ألنساء قصائد
لا حاجة للشعراء!
قال :
ألنحات
النساء طين لازب
الرجال ماء!
قال:
الليل
النساء نجوم ألارض
وأقمار السماء!
قال:
الفلاح
النساء حقول القمح
سنابل الله الصفراء
قال :
البحر
نزعت قمصاني
أرتدتها عيون...
بين ضفتي الوقت،
اتعلق بغصن لين
من نبوءات عرافة
تلك التي تجيد
تدوير العقيق
برقصة خفيفة
من أناملها الممتلئة
تلمع ومضة خاطفة
يسقط من يدها هلالا أخضرا
ياخذني الهلال بعيدا
فأرى الحلاج في زي طبيب
يعالج عن بعد،
يبهرك النور القادم من عينيه
حين رفع عقيرته الى السماء
"سامحهم يارب لم ترهم مأ اريتني"
يؤثث...
أحيانا أريد أن آكل ما كتبته
وعلى رأي المثل الذي يقول
"جحا أولى بلحم توره"
هل جربت أن تقوم بعد الكتابه
بطبخ نصوصك
صدقني هناك طعم آخر
شهي للغاية
ويا بالك لوتضع
الكلمات المتشابهة في صحن
وحروف العله في صحن آخر
وأنت تصفي لغتك
تصفي معها هذه الإيقاعات
الأخرى
وتذوقه أولا وان أعجبك
قدمه للآخرين كوجبة
ولا...
تجرحني روحي الشفيفةُ
التي نحتُّها من الحجر
عندما تسقط متكومةً على الطريق
و لا تصبح جدراناً.
يجرحني أي ضوء لا أتبينه
الآن وأنا أعبر هذا الليل بمهرة خرساء
وأنا أقول وداعاً
دون أن أطلق صوتاً كمتسكع بائس.
تحت سماء غير سوية مثل الأشجار
التي كنا نرسمها للتسلية
أبكي كمن يلمّع بشرته .
فمي غابةٌ و...
تعال .. نزرع بكلينا الوجود...
باتحادي بك أعظم هدية اهديتني..
أنت ربيعُ فرش الورود في عمري...
وأنا وردة واحدة في عمرك زرعتني..
فما عسى بمالك لا يملك إلا زهرة..
كم من الدفء بيديك القادرتين أحطتني...
كم مرة رعبتُ لروعة طلتك ..
كدت أن تقتلني لكن سرعان ما أحييتني..
عندما بهاتين الذراعين وبكل رجولة...
لو كنت واحدا من هؤلاء
المغنيين أصحاب القزع
والسراويل النازلة أسفل الحزام
لوكنت مداهنا وقوادا
أو غولا من أغوال المال والاعمال
أو كلبا مولد في الباب الخارجي للحاكم
او بساطا تحت الدرجة الأولى في فيلا الحاكم
الدمية الماطية التي يتمرن عليها الكلب المدلل
الحشيش الذي يعتني به الخادم أكثر من أولاده...
سأحكي رحيلَكِ
بشكلٍ ليس تراجيدياً فقط
لكن حكايتي
لو تلمسُ صحراءَ
لحوَّلتها إلى دُخانٍ،
وإن تُرْوىٰ على شاطئٍ
لصارَ البحرُ مَجمرةً زرقاءَ،
أو قد يشيبُ لها شَعْرُ الليلِ
فتغطي الكونَ سماءٌ جديدةٌ
تبدو كمِلاءَةٍ سوداءَ
قصَّبَها اللهُ بملائكةٍ فضية.
أذْكُرُ أنهُ في لقائِنا الوحيدِ
-على أرضيةِ...
رسمت الأيام على جبيني
ملامح بيضاء وسوداء حفرت
حروفها في ضمير الأزمنة
تقيض فضاءنا الرقمي
نكهة الطباشير
ومقاعد على الأرض
علمتني كيف أغني "نشيد الصباح" و"نشيد الحياة"
بينما يغني صديقي بصوت جهور
"غدارين"
وبين النشيد وفجر جديد
عاصفة ورياح غادرة
هنا في سباق المسافات
الرحلة في بدايتها
الحاوي كان سريعا...