..
1
خلوة أن نقيم المعابد
خلف أفراح الجسد
خلوة أن نفاجئ
زيف السحر
في أعماق هذا المصاب
خلوة أن يلوّن حبها هذا
الفضاء فندخل أرضها
فاتحين
بلا عدة أو عدد
خلوة أن تنقر الطير
ما نزرع في الفصول
فينبت الحبّ والحب
خلف حبل المسد
خلوة أن نبيع المساء
لصبح جميل
وأن نعبد الله في ذاتنا
حتى يفيئ الجسد
وحتى يؤسس...
(ان تُجبَر على أن تكون جزءاً من اللعبةِ، فتلكَ هي الكارثة!)
الشخوص:
الفردي
الزوجي
البياض
صوت
الأول
الثاني
مساحة فارغة، مجدبة، لا شيء هنا سوى القطع الثلاث ذات الارقام الفردية وذات الارقام الزوجية والبياض الذي يبدو مضيئاً واثقا من نفسه. فيما الآخران ملطخان بندب سوداء، بفكوك كريهة، وعيون ذئبية...
أتصوَّرُ أنَّ المكانَ هنا
يُشبهُ الخيمةَ العَربيَّةَ في وقتِها
وقتُها أخذته البَريَّةُ إلى عُريها اللُّغويِّ
وكانَ حديثُ البَريَّةِ أنْ هاتِ بيتا من الشِّعر
واسكنْ إليه فإنَّ العبارةَ نائمةٌ في سمَر اللَّيل واللَّيل
لا تأخُذنَّ بما قمرٌ قد ينمُّ به. ما رأى شبحان يلوذان بالحذر
شبحان يلوحان جُرحا...
لم أخبئ يوما
قامتي خلف الشعر ..
حاولت أن أبحث عن مكان
بلا شعراء ..
بلا متفرجين..
بلا وجوه قد تزدري قامتي..
بلا ضوضاء قد تزعج جيراني..
فضلت هذا
لأرضي تفاهاتي
دونما حاجة لرجل
ينقل أخباري لدور النشر..
لم أفكر يومآ في نيل إعجاب أحد
أو في ملاطفة عكاز يوهمني
بالإقتراب من شجرة
هذه السنة أو السنة...
هذا العام
سوف أحبك كما كل عام
كما أحببتك أول مرة
ها قد مضى عام
ولن أكسر
خلفه جرّة
كيف وقد جددت فيه حبي لك
أكثر من ألف مرة
كيف وقد حمل لقاؤك فيه
لقلبي ألف مسرّة
ولكنني جرياً على التقاليد
سأغلق باباً ورائي
وأفتح باباً
فقط لأجدّد الوعد
ألا تكوني
مجرّد ذكرى
نزار حسين راشد
كعرس
في ليل البوم القاتم
يفرد زغاريده المبهمة
تعيد سهول الظلمة صداه
أي غرق لهذا الماء
المفرط أحيانا
يجري على صفيح الوقت
يلم حصى نثرها الريح
ويغمر براعم الغابة
مري بهذا المدار
أثر فرار القنبر
وسقوط القرص
قبل إنغمار الحلبة بالدم
وإنهمار التصفيق المتراص
حول السياج
الساقط على رمله
يدرك حين بلوغ...
سأعتذر
للبحر
إن اذعن لإلحاح المراكب
" اعطنا
سمكاً
ونترك موجك الماجن
ليلهوا
دون أن نطرق على رجليه احلام السفر "
ساعتذر للأرض
إن وقفت
كحرفِ لم يجد معنى يُرادفه
فاختار الصراخ
إن همست
في أُذن الغيب
وحاكت سُلماً لارواح معلقة بين كومة من التراب
وبين رصاص
لم ينشف العرق المعلق فيه
منذ اخر
ثقب احدثه في...
أما قبلُ:
من هنا
حيثُ تبدو الأشياءُ جميعُها مُفجِعةً؛
والمشاعرُ محضُ حجارةٍ وشوكٍ؛
والكتابةُ كأنها كلماتُ مُنتحرٍ
أرادَ بكتابتِها فقط
أن يؤجِّل موتَه للحظات؛
والسماءُ
-ولا يحتاجُ الموضوعُ لتفكير،
من الطبيعي في مثل هذا الجوِ من الكآبةِ-
مظلمةٌ.
من هنا
كنتُ أريدُ لو أن الحياةَ
كانت معي علىٰ...
(مهداة إليها في مطلع العام الجديد)
لهذا اتصلتُ
لأخبر نفسي عن نفسي،
عن الفجر الغارق في كأسي
وكانت تذوب
تذوب
كلحظة سُكْرِ
كبسمةٖ سُكّر
لهذا اتصلتُ
أخاف فراقا لي يقولُ
تحار العقولُ
وما فكر:
في الغياب ينتحب المكانُ
في الإياب ينتحر الزمان
المذكر
بين خط الاستواء
وقطب عينيها
أيكون الناي أسير...
هكذا انت أيتها السماء
ترتبين طاولة الغسق
ليغيب الرفاق
بعد العشاء
وراء الأفق ...
عنب ارجواني
تعتصرينه غيما
لليل أعبس
أنهكته سنة فيروس
أشرس
فأدمن الأرق...
والدّن ملؤه
روح ملائكة صهباء
تناور مع العسس
تجعل من الخطايا
تذاكر
لسهرة ماجنة
مع جن الإنس...
هكذا انت
أيتها السماء الماجنة
من نافذتك
قيء الرصاص...