يا سيدي الربُّ الأوحد
مرَّ العام كما ترى
يُستَحَى من رثائه
دون حالٍ يُعزَى إلى خير
لكني سأعتلي "طوزَهْ"* خِلسةً
في آناءِ الغسق النديّ
لأقول لكَ فقط:
"كلُّ عامٍ وأنتَ وحدكَ الكافلُ للحبِّ
والوصيُّ على أتباعهِ وأيتامه"
مرَّ الصيف حارقًا كتنّينٍ عظيم
بلا بردٍ وسلام
في ثوبٍ موحِشٍ من هوام الدهر...
من شرع لك الانتحار سوى الألم وبيروت؟
الغابة الداخلية خالدة
والشوك متداخل مع الروح.
هل شفاك الانتحار؟
هل لضمت نثارك ملائكة الإله؟
العالم كافر بمحيطاتنا يا حاوي
والألغام في قلب عائلنا المجاز مدفونة
وبيروت الحزينة تصقل التوابيت لمتولهيها
فيا صاحبي الحزين الميت
أنتحر كل يوم بالحياة والكتابة
إلى حين...
في هذه البقعة المباركة من أرض الرب
الله ملكية خاصة لمن لا قلب له
ونساء منتقبات بالكذب
والطاعة العمياء لرجال غلاظ
مغرورين برجولة زائفة
تمشي في الوادي المقدس كل يوم
والأثر القديم يلمع علي الرمل
كبقايا النقود المعدنية
وطيف أجداد عابرين كالفهود
بأقدام مشققة مدماة
إلى الأرض الحمراء الضائعة
يبرق في...
في البورتريه امرأة
تنسج معطف
بمقاس رجل
وترسم مظلة
المهم أن لا يهزمها الشتاء
خارج اللوحة
معي أبي في أول نزهة
الحديقة بخمسة أشجار
وأرجوحة
الآن دوري لأطير
بيدي أبي
أحلم أن من يدفعني زوجي الوسيم
في غابة الأمازون
تبكي طفلتي التي تغار على أبيها
تُمطر الدنيا برائحة الحب
لكن الشارع يغرق
المدينة باهتة...
أنا امرأة بلا مرايا
فكيف آتي اليك، وقد تهشمت مرآتي؟
بلا إنعكاس ولا نظرات رضا
هذا إعلانُ موت!
وخط المشيبُ جدائلي على طولِها
و حنجور كحلي استعضتُ عنه بهالتين من سوادِ السُّهاد و مطاردةِ الأحلام
والقمر هجرَ لياليّ وأهداني السواد سِتارةَ حدادٍ بقيت معلقة على نافِذتي ، أرتديها في سكونٍ صارِخ، إذ...
الدمعة الثخينة...
تلك الّتي فرَّتْ دونَ رغبَة السيد أحمد عبد الجوّاد
لم تكن منْ شُخُوص بين القصرين...
ما جرّبت أنْ تقف مع ياسينٍ لِتُصارعُ النّهم..
ريثما يفرُغ السيد من طعامه...
فلمْ تعرف ارتجاف المفاصل
الدمعة المارقة
لم تُعِرهُ بالاً....
حين كانَ يشخُطُ فيها شخطته الواهنة...
الأشبه بالرّجاء...
باذخ كسراج
يلوك حكايا النهار
وماذا وراء الريح في غده
يردد الاناشيد البالية
تخالج لحن النواح
كل الرقصات خالدة
حين تكون فيك
ويزهو البحر بزبده
في عرسها يخلو الهودج من عطرها
وتمتلي جرار الأهات
تموت هناك الضفادع
وهي تفتقد النقيق
وبحضور النعناع يكون المساء ...!
سنبقى
في هذا الجمر
منتظرين
يُحاصرنا الشتاء
ريثما
تلد المدينة دفتراً
قادرا
على طي المواعيد في الرصيف
ريثما
يتعلم الوقت التصفيق
لمن يتبولون
على
المواعيد السريعة واقفين
ثم يمضون
نحو الثمالة والفراغ
ريثما
تتحاور اللحظات
الآن
ضد الأمس
الوقت ضد مرونة الطرقات
الصمت ضد غطرسة الأحاديث
الماء
ضد الرمل...
سنعود من خلف الميادين
نمتطي شجر الشوارع
والغبار
نعلو على الفوضى
لتنضبط المدينة خلفنا
نجمع رفات الاصدقاء
لنبني ذاكرة الهتافات ، النضالات البسالات
سنهبك من دمنا طريقاً
نحو
حُلم الاصدقاء في قبورهم
سنحمل النعش المعلق في المدافع
لنفقئ
عين من رسم القبور على وجوه الصبية
واحلام الكراريس
بالكتابات...
مسرحية في فصل واحد
شخوص المسرحية:
1- الرجل
2- المرأة
3- الكاتب
(غرفة مظلمة، لا يظهر منها الا ضوء يمر عبر شباك في الجانب، الرجل يجلس على الارض بين منضدة وكرسي يبدو عليه الخوف).
الرجل: اعيدي الضوء الى الغرفة، لا احتمل العتمة.
صوت المرأة من الخارج: المنطقة كلها معتمة لا توجد كهرباء انتظر...
لا أتصور أن ألقى بنفسى من الدور الثالث ، تتلقانى حبال الغسيل إلى أن أهبط على الأرض ، أصاب ببضع خدوش وكدمات ثم أعيد الكرة فتتلقانى حبال الغسيل مرة أخرى ، ثم أحاول من جديد .
الكابوس الذى يتكرر كلما راودتنى فكرة كى أقلع عنها بالتأكيد ، إلى أن حدثْتُ جارى عن ضعف حبال الغسيل ، مؤكد كنت أكذب ، وحالما...