(معجزة)
منذ التفاحة التي زجت بالإنسان في الأرض، والطعام يحرس الجسد حرصًا على الروح، مُوَفِّرًا له الطاقة والوقاية والعلاج وأسباب النمو… لذلك، ولكثير غيره، فهو معجزة حقيقية. غير أننا لفرط تناوله وتداوله، لم نعد ننتبه إلى جانبه المدهش. فحين نجلس إلى مائدة تجتمع عليها قمم الجبال مع أعماق البحار في...
كتب كثيراً من القصص ضاع معظمها في بطون الصحف والمجلات. وتبدو أقاصيصه وكأنها صدى دراسات سايكولوجية وفلسفية يطبقها المؤلف على الأحياء لا نتيجة للمراقبة أو لدراسة عميقة للوسط الذي يعيشه ولا شيء يبرر للمؤلف اختيار موضوعاته من المجتمع الأوروبي ولو أنه شاء أن يحلل نفوساً عالمية لما كان عليه مأخذ ولكن...
إن القصة فن قائم بذاته في الأدب العربي الحديث، وإن اشتملت المقامة في بداياتها على بعض اللمحات القصصية لم تسلك سبيل القصة وإنما انحرفت إلى العناية بالأسلوب والتكلف في اللفظ. وما يقال عن المقامة يقال عن القصص الشعبي كـ (عنترة ابن شداد وأبي زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن والزير سالم وغيرها).
وقد...
لفظه الباب إلى الشارع، فسار مسرعاً وفي أذنيه تتردد صيحات زوجه وأناتها، كما يتردد قول خادمته (أسرع يا سيدي. أسرع بالقابلة، إنها تعاني آلام المخاض)! إلام المخاض، وفي مثل هذا الوقت بالذات، وقت ذهابه إلى النادي لملاقاة أصحابه؛ لا! إن هذا لشيء مزعج مؤلم! ألم تجد تلك الآلام وقتاً آخر؟ كان الأحرى بها...
فرغت من قراءة المقال وفي هذه المرة لم ترم المجلة بعنف ويأس شأنها كل يوم إنما وضعتها بلطف قرب وسادتها ثم مدت يدها تضغط على زر المصباح فساد الظلام.
وفي حلكة الغرفة كانت عيناها مفتوحتين يلتمع فيهما بريق غريب. لم تستلم للنوم لأنها كانت تشعر بحاجة ملحة إلى الإنتباه والتفكير. عجباً أيمكن أن يكون...
( زهرة الخزامى , ما بين أصابعي , تراقصين قلبي !! – هيثم يوسف )
( 1 ) - كاسيغاوا كاناجو / اليابان
الخزامى , *
دونما ظل ,
زهر
***
( 2 ) - بيل فاي / الولايات المتحدة الامريكية
منزل ريفي متروك
زهور برية
مقابض باب من الخزامى
***
( 3 ) - جوران جاتاليكا / كرواتيا
آخر سفينة
من هذه الجزيرة ...
رائحة...
البردة الأولى هي تلك المنسوبة لكعب بن زهير، والشهيرة بمطلعها "بانت سعاد".
وبعيدًا عن قضايا الانتحال، نحن مضطرون إلى التعامل مع القصيدة بوصفها النموذج الأول، والشرارة الأولى التي انطلقتْ ليبدأ بعدها سباق المديح النبوي، وليستمر حتى يومنا هذا.
تتكون قصيدة "بانت سعاد" هذه مِن خمسين بيتًا، يمكن أن...
محمد روزنامجي
ما أكثر ما ابتلعت دوامة الحياة أدباء وفنانين موهوبين ، فضاعوا ، وتبددت مواهبهم قبل أن يعطوا ما كان بإمكانهم أن يعطوه ، ومن هؤلاء القاص محمد روزنامجي .
قليلون من يعرفون هذا الرجل اليوم ، وأقل منهم من يتذكرونه . وقد أسعدني كثيراً أن يتذكره الأستاذ القاص المبدع محمد خضير ويكتب عنه...
المائدة 20:
الشراب
الماء للعطش ولكل طعام. الماء معجزة تجري.
الشاي لوحده، أو مع الخبز والزيتون، بعد الطعام الدسم، أو مع غْرِيّْبة وكعب غزال…
القهوة بالحليب للفطور، ومع الهِلالِيَّات وغيرها من الفُرْنِيَّات…
العصائر للكعك.
الشراب الأحمر للحوم الحمراء.
الشراب الأبيض للحوم البيضاء.
المشروبات...
عندما يَنقلبُ الحال
ما من تكنولوجيا أُسِيءَ استخدامُها في عالم الجريمة بين أفراد المجتمع؛ أكثرَ مما أُسِيءَ من استخدام تقنيات ووسائل الاتصال الحديثة ومواقع وبرامج التواصل والتراسُل الاجتماعي، لا سيما في الوقت الراهن.
بل إنَّ هذه الوسائلُ - من وجهة نظري - لمِن أشَد أدوات ارتكاب...
صدرت أول مجلة باللغة العربية في الجزائر سنة 1907، وكان عنوانها «الإحياء». وقد أشرفت عليها جان ديريو (1886 - 1914) التي زارت بيروت، والتقت باللبنانية لبيبة هاشم (1880 – 1947) التي أصدرت أول مجلة في مصر بعنوان «فتاة الشرق»، بداية من سنة 1906. وبخلاف مجلة «فتاة الشرق» التي عمرت طويلاً، فإن مجلة...
أحسبُ أن ما سوف أرويه قد حدث في خريف عام ١٩٧٧ بجامعة البصرة حينما كنت طالبا فيها، وكان ذلك في أول سنتي الدراسية الأولى بعد أن أخفق مسعاي في البقاء بجامعة "عين شمس" في القاهرة التي قصدتها مغامرا، وأنا صبيّ قروي نحيل، لم يألف بعدُ هوية المدن الكبيرة، وعدتُ منها خالي الوفاض بعد أشهر. يتعلّق الأمر،...
رمضانيات... 3- 2024
أضرحة ومساجد مجهولة
الأضرحة الصوفية والمساجد الأثرية تتعدد فى مصر بصورة نادرة بالمقارنة بما يوازيها فى العالم الإسلامى، ولكننا وللأسف لا نعلم عن أغلبها إلا النذر اليسير غير ما هو معروف بالقاهرة والقليل من مدن الدلتا مثل مسجد الحسين و السيدة زينب والسيدة عائشة والسيدة نفسية،...
لفظه الباب إلى الشارع، فسار مسرعاً وفي أذنيه تتردد صيحات زوجه وأناتها، كما يتردد قول خادمته (أسرع يا سيدي. أسرع بالقابلة، إنها تعاني آلام المخاض)! إلام المخاض، وفي مثل هذا الوقت بالذات، وقت ذهابه إلى النادي لملاقاة أصحابه؛ لا! إن هذا لشيء مزعج مؤلم! ألم تجد تلك الآلام وقتاً آخر؟ كان الأحرى بها...
تاريخ القصة القصيرة، في الجزائر، هو تاريخ من سوء الفهم. فهذا الجنس الأدبي وجد نفسه، رغم أنفه، على الهامش، مهملاً، في مجتمع سادت فيه الشفهية، وازدهر فيه الشعر، لاسيما الشعر الملحون، ثم انتقل إلى النثر محتضناً الرواية. مجتمع بادر إلى قفزة في الهواء، من غير أن يتيح لنفسه مهلة في تأمل القصة القصيرة...