في غرفة المداولة، كان الصمت محبوسا كأنه سجينٌ مُدان، لم تكن الجدران وحدها صماء؛ بل حتى الأنفاس التي تكاد تنكسر قبل أن تخرج من صدور الحاضرين، خجِلةً من أن تُسمَع. وكان الأب واقفًا، رأسُه منحنٍّ كغصنٍ تحت ثقل الثلج، عيناه تهربان من كل نظرة، حتى من عيني القاضي، كأن الحقيقة أمامه ليست كلماتٍ...
-3-
ذاكرة زيتونة.... ذاكرة الاجتياح
تصادف ، في هذه الأيام ، الذكرى الخامسة لاجتياح القوات الإسرائيلية ، في العام 2002 ، مدن الضفة الغربية : رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم . وقد عزمت بعض القوى الوطنية ، النية على إحياء هذه الذكرى ، بإقامة احتفالات وأمسيات وندوات . وربما حفلت الصحف والمجلات...
( 1 )
انفردت به على الطريق
و لكن دون أن أجزم
إن كان هو
لأنه توارى خلف الغمام
مثل القمر في منتصف الليل
***
( 2 )
قليلا ما
يضيء القمر
كؤوس الخمرة هذه
التي نتجرعها
فلتتناقل بين أيدينا لألف عام
***
( 2 )
لقد ذبلت زهرة الصباح
و لا أستطيع تمييز لونها
كأنها لم تكن موجودة
و صارت في حالة
يرثى لها
***
(...
في معرض الكتاب ٢٠٢٦
صدر حديثا عن دار المحروسة للنشر كتاب جديد للدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بعنوان
(الجبل الكردي)
نضالات الهوية ما قبل الإبادة صراعات الأمراء - المشايخ والشاهات والسلاطين 1514 - 1914م
وكما جاء في مقدمة الكتاب أن الكرد يعدون من أعرق أعراق...
يبدو، في الظاهر، أن اللعب مجرد ترف، تسلية للوقت، راحة بين فترتين من العمل، توقف عن الفعل، مجرد نشاط موجّه للأطفال. لكن، كلما اقتربنا منه، لمسنا أنه أكثر من ذلك أهمية وانتظاما وجدية.
في كتابه "الإنسان اللاعب" (Homo Ludens)، يذهب يوهان هويزينغا (Johan Huizinga) حتى أن يجعل اللعب مكونا أساسيا في...
كانت نصيحة الطبيب صارمة: «لا تتفرج بقلبك»، وكنت، كأي مريض يتعافى، مثل طفل مهذب مقبل على فروضه في الطاعة للمعلم، ووعدته بأنني سأرى بما يجب أن أرى به مقابلة المغرب ونيجيريا، دون أن أغضبه.
كان صعبا ألا تحمل قلبك معك، وأنت تبحث عن مكان لتشاهد مباراة المغرب ضد نيجيريا، وكان صعبًا للغاية أن تكون بارد...
أصدر المبدع والقاص والناقد المغربي علي بنساعود مجموعته القصصية المعنونةب (لا شيء ينتهي بإسدال الستار)، وهو إضمامة سردية في 146 صفحة من القطع المتةسط عن مطبعة وراقة بلال بفاس
صدر للأكاديمية المصرية الدكتور ثناء محمود قاسم كتاب بعنوان (أيامي في المدينة الجامعية) وهو عبارة عن مذكرات حول تجريتها الجامعية)، بأسلوب أدبي شائق وجميل
( 1 )
توقي إليك
بلا حدود
لا أحد سوف يؤنبني
على ذهابي إليك ليلا
في أحلامي
***
( 2 )
إنه يشغل بالي
هجعت كي ألتقيه فقط
تعال إلي
لو كنت أعلم أنه حلم فحسب
لما استفقت أبدا
***
( 3 )
ما من طريقة للرؤية
في هذه الليل البهيم
أظل مستيقظة , مشتاقة و محترقة
يتقد صدري كالنار
و يحترق فؤادي
***
( 4 )
وحيدة أنا...
لطالما جَلّت و عظّمت اليونان حاضرة الأغريق (الخبز) ، الى أن جعلته إلها ، تقدم له القرابين بالمواسم و الأعياد الدينية و حتى اللغوية الفنية منها . كما تعود اليه و غلى مقام تمثاله المقدس نسبة كبيرة من عائدات الأسلاب و الغنائم بالحرب و السلم.
سمته الأغارقة "ديميتر" / Déméter / Dymetr.
تعود فكرة...
فوق الضباب
وحدها تطفو
قلعة "حراز"
بهبة ريح تفتح صدرها
لرب الحقل
كرمة مثمرة
استراحة عابر
أمام حقل البرتقال
لعاب متطاير
انسكاب
في صفحة النهر
قوس قزح
نسيم الفجر
على الأصائص
ياللعطور!
جمجمة متهالكة
على فرع كافور
عش غراب
لحاف جديد
باقات ورد
بلا رائحة
شمس النهار
تتقوس الآن أكثر
أغصان السدر...
في سبعينات القرن الماضي، خرج قائدُ الضرورة إلى العلن مرتديا بدلة رسمية كاملة قميصا ورباط عنق سترة وبنطالا ثم ألقى فوق هذا الانضباط المدني عباءة عربية، كما لو أنه لم يحسم أمره بعد. في اليوم التالي جاء عزّت الدوري والمعروف باسمه المحلي عزوز أبو الثلج، جاء بالزي ذاته تقريبا وبذلك تحولت العباءة إلى...
2-
" نابلس: الجمر والرماد " ( 2007 ) هي الرواية الأولى لهاني أبو غضيب ، وهو صحافي من مدينة نابلس أنفق بعض سنوات عمره في السجون الإسرائيلية ، وخلالها أنجز كتابا نقديا درس فيه أشعار الشاعرة فدوى طوقان ، وقد صدر في طبعتين ، واحدة في الأرض المحتلة، والثانية في عمان . ولم يتفرغ المؤلف للكتابة ،...