ملفات خاصة

اشتريتُ دجاجةً للعشاء وزيّنتُ الكيسَ ببعض الخضار ، ولا أدري لماذا وضعتُ علبةَ التبغ بين مواد الوجبة ، كنتُ عائداً أوَّلَ الليل على قدمين منهكتين بجثث الحجارة وحفر الطرقات ورغم ذلك تخيَّلتُ أشجاراً كثيرة لا وجود لها ولم أُفوِّتَ تحيَّةَ جارٍ قديم تصالحتُ معه بصعوبة بعد أعوام من تبادل مقاسات الشجب...
“ لك يا منازل في القلوب منازل أقفرت أنت وهن منك أواهل” المتنبي أقول: ولا غالب إلا الله.. وأمشي في جنازة المفتاح الأندلسي إلى البحر، الشمس تتحجب غازية في الغمام، حر الصيف يتداخل في دُجنة الشتاء، الكورنيش مربعات النجمة الأندلسية الثمانية، الميناء حوض بلا موج، النوارس تعوم في بقع النفط...
لا بد من أن يؤخذ بعين الاعتبار عامل الزمن المشبع بالتطلعات حين يتم الحديث عن مدرسة من مدارس القرى في البوادي المغربية في فترة الخمسينات و ما تلاها من عقود. فقد كان الأفق الاجتماعي مفتوحا. و لم تكن هناك أزمة تشغيل.و المستقبل كان مضمونا لكل من تطأ أقدامه الفصول الدراسية.و لعل هذا المصعد...
الأستاذ محمد الأخضري مر بمدرسة غفساي المركزية في فترة الستينيات مجموعة من الأساتذة المتميزين تركوا بصماتهم بشكل ما. تلك البصمات التي تراوحت ما بين الانطباع الذي خلفه مظهرهم الخارجي، و أستحضر هنا كمثال الأستاذ " الصاب" أو الأستاذ " العربي المسناوي" أو من خلال أسلوب عملهم كالأستاذ" عبدالله...
لطالما استحوذت كرة القدم على قلوب الجماهير ، وشكّل هذا المستطيل الأخضر مسرحاً لآمالها العريضة حيال الفريق الذي تؤازره، حتى أضحت مضربا للأمثال كأن نقول : " الكرة في ملعبك "، كما فاق صيت لاعبيها شهرة أعمدة الأدب و نجوم الفن على حد قول الأديب المصري توفيق الحكيم " انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم،...
ليس مكتوباً لي وصالُ حبيبي إن طالَ عمري سيبقى لقاؤه أمنيتي العيشُ على أملِكَ كذبة صدّقني لن تقتلني سعادتي إن وثقتُ بأملي ! علمتُ إنَّ وعدك هشٌ من غنجك شخصٌ ما سألني عن السهم المغروز في فؤاديِ لما كنتُ شعرتُ بكلِ هذا الألم لو ثقبت قلبي أيُّة صداقة هذهحينما تصبحنصائحَ ! على أحدهم تخفيف ألمي...
خضعت الترجمة في عصرنا الحديث إلي العشوائية والتأليف أحيانا والتعريب أحيانا، وأشهر مثال على ذلك هو المنفلوطي الذي بدأ منذ 1900 في إعادة صياغة روايات فرنسية معتمدا على ترجمة أصدقائه لها لأنه شخصيا لم يكن يعرف الفرنسية، وحينما ينتهون من عرض العمل عليه يقوم هو بإعادة صياغته بكامل راحته ودونما أي حرج...
بشهر آب ١٩٩٧ حصلت على مصدقة الجامعة وفي اليوم التالي ذهبت مسرعا إلى مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية لاقدم أوراقي للعمل على حساب التعليم الإضافي معلما براتب شهري ١٢٠ دينار، وأخذت كتاب التكليف للعمل في مدرسة صالحية النعيم التي تبعد عن الرويشد شرقا ٣٥ كم، وعدت للبيت، وفي صباح اليوم التالي...
في مرات كثيرة يحالفني الحظ .. ولم يكن هذا الحظ منصبا او مالاً ، وانما اصدقاء ، وشخصيات تشع بهجة وفكرا وعلما التقيت بها وحاورتها .. ومن بين هؤلاء كان الحظ ناصحا معي ذات مرة حين وجدت نفسي وجها لوجه امام المترجم القدير صالح علماني الذي رحل عن عالمنا صباح هذا اليوم .. بعد ان انجز ترجمة مئة كتاب...
وردُ التي أحببتُها عصفورةٌ = خضراءُ . . أزهارٌ غفتْ في ظلِّها تجتاحُ خاصرتي زنابقُها التي = تهتاجُ في فَمِها . . وقسوةُ فُلِّها أنا ديكُ جنِّ الحُبِّ قلبي قبضةٌ = من ماء فتنتها وجذوةِ طلِّها الذئبُ فيَّ يعُبُّ عطرَ رمادِها = ويرُبُّ مخملَها السخِيَّ مُدلِّها متوشِّحاً بحريرها المسكيِّ منتشياً...
رحل صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 3 ديسمبر، بإسبانيا حيث يقيم ، المترجم الكبير صالح علماني عن عمر يناهز الـ70 عامًا ويعتبر من أهم المترجمين للأدب الاسباني خاصة حيث سعى الى ترجمة الأدب الامريكو لاتيني الى اللغة العربية بترجمات أمينة الرحمة والسكينة على روحه الطاهرة
تبدأ كل قضية معرفية موضوعا للتفكير، والبحث والدرس، وعندما تتشرَب تأملا، ويُنتج التفكير فيها، الوعي بسياقها الثقافي، تتحوَل- بدورها- إلى أداة للتفكير في مواضيع أخرى. لكن، ليس كل أشكال التفكير، تستطيع أن تنتقل بقضية معرفية ما، من الموضوع/السؤال إلى الأداة/الوسيط، وإنما يقتضي الأمر، أن تكون القضية...
كثيرا، ما اعتُبرت كتابة المرأة، بوحا ذاتيا، وتم إلحاقها بالسيرة الذاتية، كما تم النظر إلى نصوصها الروائية بمثابة صرخة لذات، ظلت تحمل معها ثقل السؤال التاريخي، ولهذا، فكتابتها منشغلة بترميم الذات المُجزَأة، والمُشتتة، والمُلحقة بذوات أخرى، وقلَما تنشغل كتابة المرأة بقضايا كبرى، وهموم عامة، لكونها...
كلما تطور الفكر النقدي، بتطور مناهجه وتصوراته ومفاهيمه، انفتح أكثر على الإمكانيات المتعددة للنص والخطاب. كل نص/ خطاب هو عبارة عن طبقات من القول، متداخلة في ما بينها، تتأسس على منطق الظاهر والغياب. نظام هذا المنطق هو التي يُميَز النص/الخطاب، ويمنحه خصوصيته الذاتية، كما يُعبَر عن مستوى التشخيص،...
تُرافق الأدب، خاصة في مجال تدريسه، وتلقيه علميا، ونقديا، مجموعة من الأسئلة منها: ما الجدوى من قراءة الإبداع، وتحليل الكتابة الأدبية، وتدريس الأدب، والاهتمام علميا ومنهجيا ونقديا بخطاب الأدب؟ وما الهدف المعرفي من جعل الأدب، بكل أشكاله وأجناسه مادة مُقررة في الدرس التعليمي والبحث العلمي؟ وهل...
أعلى