مختارات الأنطولوجيا

تردى بثصوب الكبر نوكاً وضلة ويطمع في حسن الثناء حميد أخو الخبِّ يرجو أن أكون وديدهُ وهل لأخي خبٍّ يكونُ وديدُ ولم يكُ بالمختارِ للأدبِ الذي هو الشرفُ المذكور حين يبيدُ نفى الحرص عنهُ واستقل وإنه من الحوب عاري المنكبين رشيدُ وأي ضنينٍ يستحقُّ مبرةً وأيُّ ضنين حيث كان يسود وإنك للمختال أبدى...
أَيا جَبَلي نُعمانَ بِاللهِ خَلِّيا نَسيمَ الصَبا يَخلُص إلَيَّ نَسيمُها فَإنَّ الصَبا ريحٌ إذا ما تَنَفَّسَت عَلى قَلبِ مَحزونٍ تَجَلَّت هًمومُها أجِد بَردَها أو تشفِ مِنّي حَرارَةً على كَبدٍ لم يَبقَ إلّا صَميمُها أَيا جَبَلَي وادي عُريعِرَةَ الَّتي نَأَت عَن نَوى قَومي وَحُقَّ قُدومُها...
أختَ جَسّاسٍ تَوارَيْ وَاِرحَلي عَن فِنانا اليَومَ ثُمَّ اِنتَقِلي أَنتِ أَلقَيتِ وَأَغرَيتِ بِنا سَتَرَيْ مِنّا ضِرامَ الشُّعُلِ كُنتِ بِالأَمسِ تَغُرِّينَ أَخي وَتُمَنِّيهِ بِما لَم يَفعَلِ وَتَقولينَ أَخي صِهرُكَ ما مِثلُهُ مِمَّن أَرى بِالمِعبَلِ ما لَهُم مِن حُجَّةٍ مَعروفَةٍ لَو رَأوا...
ما كان جدي لأُمي عبد الكريم إدريس يعرف شيئاً عن هجرات العرب إلى إفريقيا ولا التأثير والتأثّر الذي حدث نتيجة هذه الهجرات، ولم يبحث عن تفسير معقول لشرح وضعية أسرته وحالته الغريبة والمُربِكة. فالبلالةُ قبيلة إفريقية قديمة استقرّت حول حوض بحيرة تشاد بوسط إفريقيا، وهو يتحدّث لغتها كلغة أُم، لكنه...
منذ أيام كنت أعد إحدى الدراسات النقدية حول مجموعة قصصية، وبعد قراءتى لأحد نصوصها الذي يتشكل وفق طابع ملحمى تاريخى، وتنهض بنيته على مجموعة من الرموز، شعرت بالظلم العميق كامرأة، هناك شىء منافٍ للطبيعة والمنطق في اللغة ومنظومة المجاز والرمز. وورد إلى ذهنى تساؤل أحسب أنه من الأهمية بمكان: هل أضرّت...
رأيتُ كأنني ضمن وفد مغربي إلى مؤتمر أدبي في دمشق. وكأننا في مأدبة عشاء. ورأيتُ في أقصى القاعة مائدة صغيرة يجلس إليها أستاذي أمجد الطرابلسي وحده، فترددتُ قليلا، ثم شجعتُ نفسي وتقدمتُ إليه. سلمتُ فابتسم ورحب. قلتُ له إنني مغربي، وقد كنتُ أحد طلبته بظهر المهراز بفاس. اسمي فلان. ألا تذكرني؟ فقال...
أيمكننا القول مبدئيا ومن خلال هذا الحضور قبولا، مدحا أو رفضا أو قدحا، إن اسم المفكر محمد شحرور كان وازنا في المجتمع الثقافي العربي والمغاربي؟ وهل يمكننا أيضا الاطمئنان إلى وجود حيز لـ"الفكر التنويري" بين النخب، ومن هنا الإقرار بأن كثيرا أو قليلا من أفكاره قد تم تثميرها في الجيل الجديد؟ لا جدال...
1 جثة هادئة ولطيفة ، لن ترهق ذويها باللهاث خلف طبيب الصحة ووكيل النيابة للحصول على تصريح بالدفن، في العتمة، على بعد أمتار من ظهر البيت شرقَ شجرة المشمش التى اعتاد صاحبها أن يمضي تحتها قيلولته، في الحفرة التي لن يسموها قبراً ستنام طيّعة دون أن تنتظر دمعة من أحد، من يدري ربما بعد شهرين...
البيت بيتي، وبيت النملات العجولات، الستائر القديمة والمروحة. بيت السحليتين الصغيرتين والفارة البيت بيتي وبيت الضب والعنكبوت وبيته، وبيت الذبابتين العالقتين بخيطه،وبيت الثعبان الأرقط المتربص بي: الحيَّة مصنوعة من الخشب أهدتني إليها سيدة ومعها قبلة. البيت بيتي وبيت الكتب الصفراء، شنوا أشيبي،...
إما ترينا وقد خفت مجالسنا والموتُ أمرٌ لهذا الناس مكتوبُ فقد غنينا وفينا سامرٌ غنجٌ وساكنٌ وكأني الليلَ مرهُوبُ منا الذي هو ما إن طرَّ شاربهُ والعانسونَ ومنّا المُردُ والشِّيبُ
إذا ذكرت أمامةُ فرطَ حولٍ ولو بعدت محلتها غُريتُ أكلفها ولو بعدَت نواها كأني من تذكرها حميتُ طليحٌ لا يؤوبُ إليَّ جسمي كأني سمَّ عاضهَةٍ سُقيتُ وذي ضغنٍ كففتُ النفسَ عنهُ وكنتُ على مساءتِهِ مُقيتُ وسيفي صارمٌ لا عيبَ فيه ويمنعني من الرَّهَقِ النبيتُ متى ما يأتِ يومي لا تجدني بمالي حينَ أترُكُهُ...
يا دارُ أَعرِفُها وَحشاً مَنازِلُها بَينَ القَوائِمِ مِن رَهطٍ فَأَلبانِ فَدِمنَةٍ بِزُخَيّاتِ الأَحَثِّ إِلى ضَوجَي دُفاقٍ كَسَحقِ المَلبَسِ الفاني ما إِن رَأَيتُ وَصَرفُ الدَهرِ ذو عَجَبٍ كَاليَومِ هَزَّةَ أَجمالٍ بِأَظعانٍ صَفّاً جَوانِحَ بَينَ التَوأَماتِ كَما صَفَّ الوُقوعَ حَمامُ المَشرَبِ...
كَبيشَةُ عِرسي تَمَنّى الطَلاقا وَتسأَلُني بَعدَ هَدءٍ فِراقا وَقامَت تُريكَ غداةَ الرَحيلِ كَشحاً لَطيفاً وَفَخِذاً وَساقا ومنسَدِلاً كمثاني الحِبالِ تُوسِعُه زَنَبقاً أَو خِلاقا وَعذبَ المَذاقَةِ كالأُقحوانِ جادَ عليهِ الرَبيعُ البِراقا تُسائِلُني طَلَّتي هَل لَقيتَ قابوسَ فيما أَتيتَ العِراقا...
قد عشتُ حيناً وما إن أَرَى من الناس داراً ولا مجمعا أجمَّ عُقو وآوى إلى مَبيتِ سُراها إذا ما دعا فسلبَهُم أمرهُم راكبٌ حراماً حلالاً لشتَّى معا فلو كان بالمُلكِ صدقتُمُ وبالنصر تابعتُمُ تُبَّعا
أَلا مَن لِنَفسٍ لا تُؤَدّي حُقوقُها إِلَيها وَلا يَنفَكُّ غُلّاً وَثيقُها عَصَت كُلَّ ناهٍ مُرشِدٍ عَن غِوايَةٍ كَأَنَّ لَها في الغَيِّ نَحباً يَسوقُها إِذا اِستَدبَرَت مِن غَيِّها عَطَفَ الهَوى عَلَيها أُموراً صَعبَةً ما تُطيقُها تَذَكَّرُ أَيّامَ الشَبابِ الَّتي أَتَت عَلَينا وُدُنيانا...
أعلى