مختارات الأنطولوجيا

( 4 ) أختتم هنا ماسبق أن بدأته قيل ثلاثة أسابيع حول الدور الذي لعبه جيل ستينيات القرن الماضي في الحياة الأدبية في مصر. وأود أن أشير إلى أنه في أعقاب انقلاب 15 مايو 1971 ،حدثت تغييرات عنيفة في المجال الثقافي وليس السياسي وحده، فتم الإتيان بوجوه كانت في الظل لعدة عقود لتتولى كافة المناصب،...
( 3 ) أواصل هنا ما بدأته قبل إسبوعين بشأن ما تردد حول الدور الذي لعبه جيل الستينيات في بلادنا، وكنتُ قد انتهيت إلى واحدة من مآثر هذا الجيل وإنجازاته الكبرى، وهي مجلة" جاليري 68 "، واعتبرتها أول محاولة حقيقية ومؤثرة للاستقلال عن أجهزة الثقافة الرسمية المسيطرة، بعد عقود من تأميم الحياة السياسية...
أسعدني بشدة وأبهجني اكتشافي أن طه حسين مازال مطلوبا ومقروئا حتى اليوم. فقبل أسبوعين كنت أبحث عن" الأيام " التي قرأتها عدة مرات بالطبع، لكنها ألّحت عليّ بشدة، وبحثت عن نسختي دون جدوى، لذلك ذهبت إلى أحد فروع مكتبات دار المعارف، وكانت الصدمة أن الفرع تم هدمه منذ سنوات، فذهبت إلى فرع آخر في وسط...
خُـلقتَ طليقًــا كــطيفِ النسـيمِ = وحـرًّا كنـورِ الضُّحـى فـي سـماهْ تغــرِّد كــالطيرِ أيْـن انــدفعت = وتشـدو بمــا شـاء وحـيُ الإلـهْ وتمـــرحُ بيــن ورودِ الصبــاحِ = وتنعَـــم بــالنورِ, أنَّــى تــراهْ وتمشـي - كمـا شئتَ - بين المروجِ, = وتقطــفُ وردَ الــرُّبَى فـي رُبـاهْ ****** كـذا...
تروي أمّي عندما كنتُ طفلةً حين يطرقُ بابَ منزلِنا طفلٌ مرقَّعُ الثيابِ أو شيخٌ محدوبُ الظهرِ أو عجوزٌ بأسمالِها الباليةِ يطلبونَ خبزاً لأفقٍ يعطي الحياةَ شمسَ السعادةِ كنتِ ترتعبينَ وتسدّينَ البابَ بوجوهِهِم في الحالِ... واليومَ حينَ كبرتُ صرتُ أنا شحاذاً ببابِ قلبِكَ لكن بدلَ الشمسِ، بدلَ...
ألا إني بليتُ وقد بقيتُ وإني لن أعودَ كما غنيتُ فإن أودى الشبابُ فلم أضعهُ ولم أتكلُ على أني غُذيتُ إذا ما يهتدي حلمي كفاني وأسألُ ذا البيانِ إذا عييتُ ولا ألحى على الحدثانِ قومي على الحدثانِ ما تُبنى البيوتُ أياسرُ معشري في كُلِّ أمرٍ بأيسرَ ما رأيتُ وما أُريتُ وداري في مخليهم ونصري إذا نزل...
إذا رأيت معمراً فتعلمن أن سفوفَ تُدركُهُ الخطوبُ فيبتلي للهِ دركَ من سبيلٍ راجعٍ سيانِ فيه من تصعلكَ وامتنى إبلٌ تبوأُ في مباركِ ذلةٍ إذ لا ذليلٌ ذلَّ من وادي القُرى من يغلبوا يهلِك ومن لا يغلبوا يلحق بأرضِ ثَمودَ حتى لا يُرى هل في السماءِ لصاعدٍ من مُرتقَى أم هل لحتفٍ نازلٍ من مُتقى أحياؤهُم...
قبر الغريب سقاك الرائح الغادي = حقا ظفرت بأشلاء ابن عبادِ بالحلم، بالعلم، بالنعمى إذا اتصلت = بالخصب إن أجدبوا، بالري للصادي بالطاعن الضارب الرامي إذا اقتتلوا = بالموت أحمر، بالضرغامة العادي بالدهر في نقم، بالبحر في نعم = بالبدر في ظلم، بالصدر في النادي نعم، هو الحق...
أنا المقداد في يوم النزال أبيد الضد بالسمر العوالي وسيفي الوغى أبداً صقيل طليق الحد في أهل الضلال معي من آل كندة كل قوم يجيد الطعن في يوم النزال فيا ويل العدا والروم منا إذا التحم الفوارس في القتال وهم صرعى كأعجاز نخل بقعها الفوارس بالنصال المقداد بن الأسود
ينأى عن ليلِها مأهولاً بفجرٍ مِنْ نَرْجسٍ ونُحاس يفضُّ وعولَ نُعاسِهِ في الكمائن ، بهديل الخوذِ العائمةِ ، بالملاجيءِ ، يمرِّغ ظلَّ آرتباكِهِ ، عَنْ جناحيه يهشُّ العَتَمةَ ؛ وفي ريشِهِ تلِدُ أنّاتُ السؤالِ : -لِمَ تندمجُ الرؤوسُ بأسى السقوف ؟ -لِمَ تطيرُ الساعاتُ طاحنةً أثداتتمنفتمفتمةفتتت...
الشمسُ لبلدي والمنفى غابةُ أغرابٍ يرقّنونَ قيدَ عواطفِنا ولي وطنٌ ألثمُهُ من غربتِهِ كلَّ شهيق وأسمعُ آنهيارِ الكون في زفيري هي حصَّةٌ من هواءٍ ستفلتُ منّي عُنْوةً فأعيش أمدُّ لدجلةِ البكماءِ أجراسَ بياضي وأردَّ عن أعشاشِ شعرها خُصلَ الحيِّاتِ المُنْسلّةِ من مشطِ الشَتات أمّا فزعي فأعد ُّله...
حَدِّقـا فـي الظلام يـا مُقـلـتــــــــــيَّا عَلَّ طـيفًا لهـا يَمُرُّ عـلــــــــــــــــيَّا فأراهـا وطـيفَهـا والأمـانـــــــــــــي لَـمحَاتٍ تذوب فـي نـــــــــــــــــاظريّا حدّقـا فـي الظلام، تلك رؤاهــــــــــــا ذاك طـيفٌ لهـا يلـوح لعـيـنــــــــــــي بـيـن عطر الأنـوار، والـمخدَع...
يا حبيبتي ( 1 ) لأنني بعيد عنك أصبحت بعيدًا عن نفسي. منذ نأيت عنك وسكين النوى تمزق روحي تمزيقًا، وتقطع نياط القلب، أهم لأسير فأخرّ كالنيزك الهاوي، أحاول أن أقف فتخونني قدماي، أتحسسهما لأستوثق من وجودهما فلا أرى إلّا قطعتين من اللحم معلقتين على مشجب قصاب. البعد عنك أبعدني عن نفسي، كل ثوب ألبسه...
مع أن كل تاجر يشتري باسم الله ويبيع ببركته، ويتكل عليه سبحانه وتعالى، إلّا أنه بالإضافة إلى ذلك يفتح دفترًا للوارد والصادر، للربح والخسارة، وما أن يصل إلى نهاية الشهر حتى يكون قد جرد حسابه، لتقدير موقفه، فيعرف الأنواع التي درّتْ أرباحًا، ويحصر الأصناف التي كبدته خسائر ويصنف الزبائن الذين تعامل...
كان لي شرف التّعرّف على الشّاعرة الكبيرة عن قرب، حيث اعتادت حضور جلسات ندوة اليوم السّابع الثقافيّة الأسبوعيّة الدّوريّة، في المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ – الحكواتي- سابقا، منذ بدايات النّدوة في آذار –مارس- 1991. مع التّأكيد على أنّني التقيتها أكثر من مرّة في سنوات سابقة، في أمسيّات شعريّة لها، وفي...
أعلى