الشهيد الشاعر مهدي طه
الشهداء لا يحق لهم ان يشيخوا ...اسطورة الغريق
اذا ابتكر النهر ثانية لعبة للغرق
سيضمخ كفي دمي
وسأصرخ من غرقي ابتعد
من مدينة الفقراء والعطش والجوع ، الشوارع المحلات الضيقة التي لا تعرف السكون ولا تعرف التخمة .. المدينة التي اعتادت على موت شبابها وشعرائها...
1 - في دنيا الشعر:
في الجو رائحة تفوح، رائحة شعر، إنها (أنفاس محترقة) للشاعر محمود أبو الوفا، ذلك الشاعر الذي لم نعرفه في حين، لأننا كنا في غفلة عن إدراك حقيقة الشعر في ذلك الحين! كنا نتلمس مخنوقا في ركام (الفكرة) المعتلة الجامدة، أو متقززاً في اللفتة الذهنية البراقة! وكنا نتلمسه في قلب...
دعينا يوم الخميس الماضي إلى سماع محاضرة للدكتور إبراهيم ناجي بك بجمعية الشبان المسيحية، عنوانها (سيكولوجية شعر محمود أبو الوفا).
والدكتور ناجي له جولات موفقة في التعليلات والتحليلات النفسية، والأستاذ محمود أبو الوفا شعره حبيب إلى النفس.
لذلك كنا نتوقع أن ينال شعر أبو الوفا عناية العالم النفسي...
قالت وقد ألفتْ على وجهها ... غبرةَ هَمّ لم تكد تنجلي:
إن تذبل الوردة ظلت لها ... بقية من عطرها الأولِ
قلنا وطيّ النفس ما طيّها ... لو شاءت الوردة لم تذبل
لو شاءت الوردة كنا لها ... ندي إذا الأنداءُ لم تنزل
لو شاءت الوردة كنا لها ... شوكاً يقيها عبث الأنمل
لو شاءت الوردة كنا لها ... أرضاً مُوطًأة...
من منكم لم يستمتع بصوت أم كلثوم وهي تشدو برباعيات أحمد رامي، التي حين نستمع إليها مرارا نجد أنفسنا أمام محتوى الخيام، وتعبير رامي؟ أحيانا، وأنا مندهش بالصوت الكلثومي، ودال الرامي، أتساءل مع نفسي: هل رباعيات الخيام في صورتها الأولى في مثل جمال وسحر ما أبدعه الشاعر العربي؟ وأحيانا أنحاز، رغم أني...
أطلت ذكرى استشهاد الشاعر البحريني سعيد العويناتي هذا العام في فترة حرجة تعاني منها البلاد كثيراً ويعاني فيها أهل البلاد أكثر، فما القصص التي نسمعها عن المعتقلين السياسيين وعن التعذيب إلا إحالات لماضٍ لم ينتهِ بل ظل مستمراً متجدداً مع اختلاف الشخوص والرموز.
سعيد العويناتي
الذي قرأته في «إليك...
تحية إلى الدكتور محمد ابزيكا.. العباقرة لا يموتون يوسف غريب
هم هكذا… لا تقاس حياتهم بتعاقب الليل والنهار ولا توزّع اهتماماتهم بين رحلتي الشتاء والصّيف؛ بل من يتأمل مسارهم الاستثنائي يجد أن للقدر رعاية خاصة تتجاوز الصُّدفة والحظ ليصبح قانونا طبيعيا ينفرد به هؤلاء العباقرة بمنحهم ولادة ثانية…...
حين مرّ قطارنا مترنّحًا، منهوكًا، ينكح الأرض بحديده وثقله القاسي وسكة الحديد الموطوءة تصارع بضلوعها ثقله الفاحش/ كان هنالك نهر تطلّ عليه صفصافة وحيدة، رفيعة مقوّسة الجذع وغصونها يشرّها الهواء العليل/ حين صحوتُ في مقعدي تحسستُ الغيوم ترقد في جيوبي، نهضتُ أوجّه أنظاري من النافذة إلى المدى الخالي...
الكتابة وقوفا، عنوانٌ لافتٌ للنظر، ما الذي تعنيه الكتابة وقوفا، أكثر من إنها ثورة تغيير في كيفية التعامل مع الكتابة، العادة التي تعلمها الإنسان أثناء ممارسته هذه التقنية (كما يسمي الناقد روبرت إيغلستون الكتابة بالتقنية)، التغيير الذي يبدأ حتى قبل الشروع فيها، فلماذا يود أن يبدأ عصرا شخصيا جديدا...
للكتابة عن علي الوردي مذاق خاص، فهي كتابة عن المجتمع وعن الشخص في آن . ولد الوردي عشية تأسيس الدولة الحديثة، ورحل عشية أفول الجمهورية الرابعة. وتاريخه الشخصي هو، بمعنى من المعاني، تاريخ العراق الحديث. اما استجاباته الفكرية فهي جزء جوهري من تحولات هذه الحقبة.
والبحث في كتابات الوردي (من وعاظ...
خضعت أم بناتي للعدا ...
إذ قضى الله بأمر فمضا
ورأت أعمى ضريراً إنما ...
مشيه في الأرض لمسٌ بالعصا
فبكت وجداً وقالت قولةً ...
وهي حدا حلقت مني المدا
ففؤادي فرحٌ من قولها ...
ما من الأدواء أس العما
وإذا نال العمى ذا بصرٍ ...
كان حياً مثل...
على شارع المتنبّي الواقع في قلب بغداد يتردّد مثقفو العراق ومبدعوه ليتبادلوا الآراء، أو ليقتنوا الكتب ، أو ليجلسوا في مقاهيه يحتسون الشاي البغداديّ ...أي إنّ هذا الشارع لم يكن مجرّد سوق لبيع الكتب.. بل كان.. ناديا كبيرا..فضاء ثقافيّا مفتوحا على شوارع بغداد وحواريها...وفوق ذلك هو رمز
العراق...