نصوص بقلم نقوس المهدي

كانت تقف كل مساء عند النافذة، لا تنتظر أحدًا… لكنها في الحقيقة كانت تنتظر كل شيء. اسمها ليلى. لم تكن جميلة بالمعنى الذي يتغنى به الناس، لكنها كانت تحمل في عينيها حكايات تكفي لتجعل أي قلب يتوقف لحظة ليصغي. كانت تؤمن أن الحب لا يأتي صاخبًا كما في الروايات، بل يتسلل بهدوء… كنسمة تعرف طريقها إلى...
يأتي نص "نسيان" بوصفه اعترافًا طويلًا، لا يسير في خطٍّ مستقيم بقدر ما يتشظّى مثل ذاكرةٍ مثقلةٍ بالتجارب. منذ الجملة الأولى، يدخل الشاعر في صراع داخلي: "أخرج من معاركي مع نفسي مبللًا بالعرق"، حيث لا يكون النسيان فعلًا سلبيًا، بل نتيجة معركة مستمرة بين الرغبة في الاحتفاظ والقدرة على الإفلات. هنا،...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته أولا : لا بد من القول أنني لست ناقدا ادبيا،فقط اعتبر نفسي متذوق للادب يؤمن بان الرواية والقصة سواء كانت خيالية او حقيقية،او مزجا بين الخيال والواقع والحقيقة ان تراعي احداث التاريخ وان توافق تطورات الحياة في جميع النواحي السياسية...
١ 6000 آلاف ميل : أقرأ في هذه الأيام رواية صديق قديم لي هو الكاتب محمد مهيب جبر " 6000 ميل ". الرواية تقول إن كاتبها متابع جيد للأدبيات الصهيونية . مرة كتبت كتابا عنوانه " الأديب الفلسطيني والأدب الصهيوني " 1993 تناولت فيه أدبنا على جبهة الرد - أي أدبنا والرواية الصهيونية .الآن أنا مشغول...
بقلم : سري القدوة الثلاثاء 5 أيار / مايو 2026. ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، يمثل "إبادة إعلامية" مكتملة الأركان، تهدف إلى طمس الحقيقة، وتغييب الشواهد على جرائم الاحتلال، واستهداف الاحتلال الممنهج للكوادر الصحفية بالقتل والاعتقال وتدمير المؤسسات الإعلامية لن يثني صوت الحق الفلسطيني عن...
1- الحياة المعاصرة بماديتها الصارخة تستولي على الإنسان ولا تتيح له الفرصة الكافية للتأمل في ضعفه وفي غربته، وحاجته إلى انطلاقة روحية يحقق بها ذلك اللقاء الحميم بينه وبين محيطه، حيث التعرف الوجداني والخيالي المباشر على لعالم. إن حضور المادي هو الذي طمر روح الإنسان ووجدانه وخياله بطبقة كثيفة...
هل يتحقَّق مجدُ المبدع العربيِّ بموتهِ؟ ولماذا لم نسمع من قبلُ بأسماء هؤلاء الشعراء المدهشين الذين رحلوا تباعاً مؤخَّراً ونحن نعيش في زمن ثورة المعلومات وعصر الفيسبوك واليوتيوب وجوجل وأخواتها؟! كأنَّ الشعراء الحقيقيِّين من سلالةِ طيورٍ نادرةٍ وآخذةٍ في الانقراض.. فهم عشَّاقٌ وحيدونَ وسيئو الحظِّ...
لا أحد يرى القاعة كما هي. الأضواء مضاءة، الكراسي مصطفّة، الأسماء تُقرأ، والتهاني تتدفق… كأنها نهاية حكاية. لكن، في مكانٍ ما خارج الإطار، هناك ظلّ لا يدخل. … في الخارج، رجلٌ لا يصرخ. لا يحمل بيانًا، ولا يكتب منشورًا غاضبًا. ينظر فقط… كأن بينه وبين الباب تاريخًا كاملًا. يقول بهدوءٍ يشبه التعب...
قال: سأخرج من ديارِكمُ وألهو بالمسافات الأليفة تلك ال تقاسمني الهواءَ ولا تمِنّ عليّ بحفنة من أوكسجين سأخرج، مثلما يخرج سائح من قلعة أثرية نحو الفضاء المشجّر بالأناشيد الحديثة حيث الأصدقاء طيورٌ أعلّمها كيف تشيّد بيتاً من حجارة الحنين تعلّمني، كيف أطير بلا أجنحةٍ بلا مدى وكيف أقسّم حنطة قلبيَ...
ملخص تنفيذي يناقش هذا المقال إشكالية التحول في البنى السياسية في الحالة الفلسطينية، من خلال تفكيك الجدل الدائر حول مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية، وخاصة حركة فتح، في ظل انسداد سياسي متزايد. ينطلق المقال من فرضية أساسية مفادها أن الخلاف الحقيقي ليس حول تشخيص الأزمة، بل حول كيفية فهم آليات...
أصل الهندسة "1" في المسعى هذا، يدفعنا شغفنا إلى الخوض، بدايةً، في تأملاتٍ كانت، بلا شك، بعيدةً كل البعد عن فكر غاليليه. وليس لنا الحق في التركيز على الهندسة الجاهزة التي تُقدَّم إلينا، ولا على نمط وجود معناها في فكر غاليليه - سواءً في فكره هو أو في فكر جميع من تلقّوا المعرفة الهندسية القديمة -...
إضــــاءة: حقيقة وكما أشير وأشرت في قراءة (1) العديد من الأعمال المسرحية والدراسات البحثية هي في رفوف منسية عن المتابعة والمقاربة، فكيف يا ترى أن تتقوى أجنحة الثقافة المغـربية، لتحلق عاليا وتطوف سموات الرب، في الآن نفـسه تشرق في كل بقعة من بقاع رب العالمين؟ هل بإعمال اللامبالاة أم بالمبادرات...
في البداية، تردد صوت "الإشعار" في أذنها يشبه قرع الطبول في احتفال صغير. ثم تحول، مع الوقت، إلى صوت مقصٍّ حاد يقص خيوطًا كانت تظنها متينة. بدأ الأمر بـ "دعوة". لم تكن مجرد ندوة، بل اختبارًا للولاء. وحين اعتذر عن الحضور لانشغاله، جاءه الرد صمتًا طويلاً، ثم اختفت صورة "الكاتبة الكبيرة" من قائمة...
كتب د. المعطي منجب الكاتب الطاهر بنجلون يراجع موقفه من قضية معطي منجب راجع الكاتب الطاهر بنجلون حديثه بخصوصي بأسلوب صريح وشجاع ونزيه، ووجّه نقدًا غاضبا للبوليس المغربي الذي يضطهدني ويضطهد المعارضين . ومن غير أن يصرّح بذلك مباشرة، فهو يقصد لا شك جهاز الشرطة المكلّف بالقضايا السياسية. وقد قال،...
حطبك المحترق بروحي، أشعل قنديل المساء على واحة الحزن من جديد، ربما كنت أتخيلك وردة حمراء في حديقة العالم، تضحك فيهدر البحر وتسير فتطلع الشمس وتزقزق العصافير ... حسبتك تفكين ضفيرتك عندما تسمعين همسي، وأنا أتحسس ذاتك المقروحة، بدموعي .... أيتها الفراشة الناعسة عند شاطىء المتوسط متى تسمحين لي أن...
أعلى