إنها ليلة الخميس، المكان يعج بالعائلات والأطفال، ينتظرون لحظة فتح الستار بفارغ الصبر، فالكل يطمع فى أن يسرق من الزمن لحظات من المرح، ينسى فيها متاعب الحياة ومسئولياتها، لحظات يعودون فيها لطفولتهم البريئة اللامسئولة، يهربون من نضجهم المثقل كاهله بالمشاكل والتبعات والأحلام المؤجلة.
يرتفع صوت...
منذ عمر المراهقة، يكتوي قلب أنغام لمرآى كل عروسين، يمضيان أول أيام زواجهما، في فندق المنصور ميليا، ليس حسداً، بل غبطة بهما، ذلك لان قلبها، ليس حسوداً أو حقوداً على الناس.
تحتفظ أنغام منذ السابعة عشر من عمرها، برسائل الحب التي كان يكتبها لها أبن خالتها سعيد، تدفنها بطيات ملابسها، هذه واحدة من أهم...
أشعل سيجارته بعد لحظات من جلوسه في زاوية المطعم وأخذ ينتظر زميله، بين الفينة والفينة كان ينظر في الساعة، ثم يعاود النظر إلى الصحيفة، مرت من أمامه فتاة فلم يكترث لها.
لم ينه سيجارته الأولى حتى أشعل سيجارته ثانية، كانت سحب الدخان تصعد في الهواء على شكل حلقات دائرية، وكان يتأمل هذا الوضع، يعود...
امرأة عجوز تسير الهوينا وهى تتلفت يمنه ويسره فى رعب شديد من العربات المارقة والتى لا تلتزم بأى قاعدة من قواعد المرور. الشارع واسع وفسيح، يجعل العربات تمرق فى سرعة مرعبة دون وضع المارة فى الأعتبار.
تصعد فوق الرصيف بصعوبة بالغة، بسبب خشونة الركبة.
ترى رجلا عجوزا يبيع سبح ومناديل ورق، هى لا تشترى...
أول من أثار الموضوع هو محروس سائق المحافظ ، كان يجلس كعادته مع عبد الحليم موظف السويتش ، حين اتصل به محسن بيه ، مدير مكتب المحافظ ، ليخبره أن المحافظ سيغادر مكتبه ، يحدث هذا دائما قبل نزول المحافظ من مکتبه بربع ساعة ، يكون محروس خلالها قد قام بتسخين السيارة ، ووقف بها أمام الباب الرئيسى لديوان...
حين كنت صغيرا ،ولربما لفترة طويلة عشت تلك المرحلة بكل أبعادها، تحدثت عن هذا كثيرا ، التفاصيل تمثل شخوصا في ذاكرتي ، لا تبرح عقلي ولا تغادر من ثم نفسي، حكى لي أبي عن أبيه : حين كان الكساد الكبير، كان له فدانين من القطن ، المحصول وفير ،بعدما تخلص من الدودة ، لم يكن غير مستور الحال ، رجل ذو عيال،...
جميلة رشيقة الخطى، قوامها بديع خصرها نحيل، شعرها مسافر فى كل الدنيا، كالشموس والأقمار، إختصرت سنوات الجامعة، فى التحصيل والمذاكرة والنجاح،
وكان لها ماأرادت بعد أن أسقطت من حساباتها أجمل مافى الحياة الحب،
شادى كان حبها الوحيد، رفضت السفر معه بعد أن جاءته منحة من إحدى الجامعات العلمية بالخارج،...
-1-
أخذ يقفز درجات سلم المترو، ليلحق بها، يتأجج شوقه لها، مسحور ومجذوب، لصوتها وعطرها، لتلك الصحارى، التي تسحله إليها، وحدها تضمد جراحات الأيام، لها وجنتان رائعتان، يمكن للبيض أن ينضج فوقهما ببساطة، سيحدثها عن وحشة الأمسيات، التي مرت دونها، عن غصة قلبه، وملكوت نرجسها، عن جبالها الوعرة، التي لم...
منذ سكنت هذه الشقة وأنا وحيدا إلا من كتبي ومجلاتي وصحفي والأوراق والأقلام ، أخرج كل مساء إلى البلكونة أرتشف الشاي وأكتب ، ألمح سيارتها الخضراء الصغيرة تأتي قبيل المغرب ، توقفها وتسلم مفاتحها لحارس العمارة ليركنها وتأخذ أشيائها وتصعد ، أسمع الباب يفتح في الشقة المقابلة لشقتي فأعود إلى الداخل ،...
في الجنوب، وفي شرم الناقة على وجه التحديد، على بعد بضعة كيلومترات من الشاطئ ، كان قد فرغ توا من جذب البروسي وألقي به في بطن القارب، ثم أدار المحرك ، وصوب مقدمة القارب صوب الشمال ، محاذرا الشعاب المرجانية الخطرة، التي يعرف مواقعها جيدا.
الوقت بعد العصر بقليل ، وكان يعرف أنه لن يدخل مرسى الصيادين...
من خلف زجاج نافذة مُغلقة دائماً أراهم، ظلال تتحرك أمامي، ظهرها دوماً محني وتستند على عصَا، هو يبدو أكثر قوة منها، هذا المنزل القديم له حديقة واسعة، وعندما أنتقلنا للسكن في الحي لفت نظري، مَنزل مكون من طابق واحد وحديقة كبيرة يسكناه معاً منذ زمن.
أهل الحي يعرفون جيداً السيد صادق وزوجته، ولكنهم...
تحدق في المرآة .. ها هو وجهك يشبه مثلثاً قاعدته إلى أعلى .. تفتح باب الغرفة – القبر .. تنظر إلى السماء .. ربما تمطر .. يرتفع صوتك: "سحقاً لهذا النهار" تضيف "لقد مللت الموت .. متى أعود إلى نابلس؟" تستدرك. ولكنه الاحتلال" تمشي في الغرفة وتسأل نفسك: والاحتلال يمتد حتى هنا والفرق أنك هناك تتحدى وهنا...
لم يصدق نفسه عندما داهمته تلك الحمى، التي ارتعد جسده على إثرها، وبات يعاني آلاما مبرحة، يتردد داخله صوت "الشاويش عطية" في أفلام "إسماعيل ياسين" قائلا:
"هو بعينه وغباوته وشكله العكر"
ولكن ألا يجد مضيفا كريما يحسن استقباله سوى جسده المسكين؟!
إنها المرة الثالثة التي يشرفه فيها بالزيارة، والله وحده...