أنبثقت طاقة رهيبة من الشمس لم تكن وليدة الصدفة، كانت مثل كرة كبيرة ملتهبة مستعرة تكورت وخرجت من رحم الشمس وبدأت بالإندفاع بسلاسة لتطلق الأشعة النارية لبرهة من الزمن، ثم بدات بالشجار فيما بينها كي تسرع برسم نورها الذهب وقت الفجر.. وتطلي السماء..باللون الذهب الاحمر..فتتحد هذه الاشعة على هيئة...
صارت تداهمني نوبات من البكاء بشكل مفاجئ ، أحيانا تستمر لدقائق ثم تتوقف .!
ذهبت إلى الأطباء فتحيروا أمام حالتي النادرة ، حذرني أحدهم من مشاهدة التلفاز ، طبيب آخر منعني من متابعة الأخبار والقراءة ، كلهم يستمعون إلي ، يفحصوني بدقة ويوجهون لي نصائح ويصرفون لي أدوية ، أطبق نصائحهم بحذافيرها وأتناول...
لا يختلف الأمر كثيرا بين البغل والنمل ، فكلاهما من خلق الله ، ولا أدري سبب دهشة الناس من اسمي ، وسؤالهم المتكرر عن سبب تسميتي بالبغل ، حتى صرت أكره اسمي ،وأكره كل البغال .
نادت السكرتيرةُ بصوتها الذي يشبه زعيق فأر ، فاتجهتُ نحوها مسرعا مذعورا ، خشية أن تقوم بطردي ، حين رأيتُ الغضب بعينيها ...
لم يقتنع بأنه جحش إبن حمار فمذ بصر الحياة أوعز الى نفسه أنه اكثر ذكاء من بقية الجحوش التي يعرفها او يجاورها، خان كبير فيه الكثير من الحمير في جانب والى الجانب الآخر عربات خشبية... يستهجن إنصياع ابيه عندما يضع ذلك الإنسان لجام الحديد في فمه كي يلجمه عن التعبير عن رأيه في الحط من شأنه... لقد اتخذ...
كل مساء ، كنت اذهب إلى هناك ، أحمل كتبى تحت أبطى ، وأدخل إلى محراب العلم والهدوء .
كانت تفتح لى الباب وتضحك : أدخلى يابنت الكلب ، وأوعى تعملى صوت ، الأستاذ لسه نايم .
أدخل ، وأجلس إلى جوارها مثل قط أليف .
وهى تطبق الغسيل وتضحك : أتعلمى يابنت الكلب كويس ، أوعى تطلعى خايبة ، سيبك من الهم اللى...
لا يغادر غرفته إلا للطعام، لم يعد يذهب للنادى كعادته، حتى أصدقائه تخلص منهم بأعذار واهية، لاحظت الأسرة هذا التغيير المفاجئ، المقلق، أخته دخلت غرفته خلسة،
بحثا عن كتب فى التطرف أو ما شابه، لم تجد شيئا،
وهو الهادئ حلو الحديث فكه الطرفة، بين إستهجان الأسرة بالكامل، حتى أولاد أخته ينادونه ويطرقون...
هكذا وبينما أفكر فى ركوب الباص الذى توقف أمامى ، كنت قد ركبته فعلاً . كان من تلك الباصات التى تتوقف بالقرى فى الليل ، فيركب مسافرون ، ويهبط آخرون . جلست باستسلام فتحرك الباص . كان يخب مهتزاً كجمل عجوز فى صحراء ، مظلماً ، والمسافرون كانوا نائمين .
هكذا تأتى هذه الأوقات التى تشعر فيها بالصفاء...
طال وقوفي أمام شهادتي المعلقة على حائط الصالة الوردي الذي شهد معي مرور السنين وتلاحق الفصول ورتابة الأيام
شهادة اتقنت بها المحاسبة لأواجه بها الحياة والتي بدأت حسابها معي منذ خمسة وعشرين عامًا حينما قرر أبي
القادم من دولة مجاورة الارتباط من غجرية رآها تغني وترقص في حفل زواج ..
عيناه حينما وقعت...
المشهد:
رمال شاطئ بحر صفراء، ينفتح المشهد بثلثيه على المسطح البحري المتصل بالسماء. هناك صوت ريح باردة جافة.
يدخل شبه إنسان.. يرتدي قبعة غريبة طويلة ويحاول حمايتها من تطيير الريح لها فيمسكها بيده اليمنى.
شبه إنسان، أي شخص بلا ملامح.. وجهه ليس فيه سوى نقطتين سوداوين مكان عينيه. يده ليست من خمسة...
لا سماء خارج النافذة، ينبئ الضوء الشحيح عن قمر عليل لا يبين، إن أفلت من السحب تخفيه تلك الجدران العالية الصماء التي تسد الأفق، وتبتلع ظلالها في غبشة الفجر.
عيناي تغادران النافذة التي تعلو سريري، تبحثان عن أبي، سمعته يناديني مرارا دون أن أتمكن من تلبية النداء، لعله في قمة غضبه مني الآن، ينفث...
قرص الشمس فى كبد السماء يرسل حمما،
نال منها التعب وهى تبحث عن بقع الظل الشحيحة بين زحام الباعة والناس والمركبات، بعد جهد وجدت فى آخر السوق ثمر البامية التى تحبها حماتها، لدى بائعة وحيدة والذى كان شحيحا لانه فى غير موسمه، الحياة لا تسير هادئة مع أم الزوج التى لا تكف عن الشكوى من زوجة إبنها،...
غابت الشمس . غاب الضوء والحرارة. حمل الناس متاعهم وفروا بعيدا عن فوهات المدافع المستعدة لاضاءة الأرض بالحرائق . حملت زينب متاعها قبل اولئك بساعات، طارت الى أقصى الجنوب. لحقتها العتمة والوباء، ومن خلفها الذعر، ومن امامها تتسمع أنين وترى أشباح قوم يعيشون فوق الأرض مثل الدود. الرعب من خطر الموت...
عندما وضع عبده حسين خزان الماء فوق سطح منزله لم يخطر بباله أن ذلك الخزان سيجر عليه الكثير من المشاكل وسيدفع بسببه غرامة أضعاف ثمنه وسيصبح حديث الناس في قرية " أكمة العسيق " ! (1)
في الصباح وقف نجل الشيخ وثلاثة من المسلحين أمام منزله ونادوا عليه ولما لم يجبهم رفع نجل الشيخ سلاحه وأطلق رصاصة في...
يركب أتانه صباح كل يوم متوجها بها إلى البندر، فلديه مهام لايعلم بها أحد، تجري به في زهو، يفرد رجليه يتدلى منهما نعل أشبه بمركب العربي منسي الذي انفرد قلعه تضربه الريح كل مكان، في كفر مجر أحلام تبخرت مطلع الشمس، عدلان حظه عاثر، تناطح طاقيته السحاب؛ في جيب صداره مليم وخمسة صاغ، لاعمل له غير أن...