قصة قصيرة

إنني حين التقيت بذاتي فوجئت تماماً؛ لم تكن تطاق البتة. وقع ذلك الحادث في إحدى المكتبات العامة، المندسة في أحد الأزقة. إنني عموماً لا أحب القراءة وخصوصاً الكتب، غير أن ما لفت نظري أثناء عبوري مشياً من شارع لآخر هو تلك اللافتة التي تعلن عن مكتبة عامة خيرية. توقفت وتأملت المباني المحيطة ببمنى...
استبد بها الغضب حين رأت أشباحَها مجتمعين! دنت منهم.. جلست بينهم، ولم يرها أحد! انطلقت منها أصواتٌ مفزعة وصيحاتٌ مخيفة، هبّ الأشباح من أماكنهم منتفضين من فرط الرعب، أحدثوا جلبة صاخبة متخبطين بعضهم في البعض، التصقوا بالحائط مذعورين، فضحكت على هيئتهم المزرية. جذبت واحدا منهم، رجته رجا، صرخت في...
كلما أدخل غرفته ، يدير بوزه الى الجهة الآخرى ، وعندما أقول له " السلام عليكم " يرد ببرود واشمئزاز ، بكلمة نافرة لا تحمل إي معنى " سلام " ، فأخرج من الغرفة بسرعة ، ذلك لأنني خجول لايقبل لنفسه أن تثلم كرامته بهذه الطريقة المشينة . حتى جاء اليوم الذي وجدتُ فيه نفسي قادرا على الإنتقام منه ، فقد طلبت...
أسرت إلى بهذه الحكاية نملة عجوز وجدتها تختبيء في خزانة جدتي خضراء؛ حدث ذاك حين كنت أبحث عن غطاء صوفي أتدثر به من ذلك الشتاء القارس الذي يحاصر الناس في مساكنهم فباتوا كأنهم أدخلوا كهفا سيمكثون فيه سنين عددا؛ مصابون بلوثة الخوف من مرض قادم من بلاد نمنم؛ تلك البلاد تزيف كل شيء؛ ربما كان هذا الوباء...
سأحكي لكم اليوم عن سر يخنقني، أخفيته عن نفسي، لا يعلم أحد عنه شيئا، كنت أبحث في سجلات العائلة التي اصفرت أوراقها، وجدت أنني هجين، جاءوا بي من بلاد بعيدة، ملامحي تشي بأنني نوبي؛ فقد كانوا يسرقون الأطفال من وراء أمهاتهم، يستدرجونهم بقطع الحلوى وشعر البنات، لا أعلم أمي من تكون، فقط وجدت وشما على...
كتب المؤلف : في الصباح الباكر استيقظ (محمد أحمد) من نومه نشطًا ومنشرحًا، صلى الفجر حاضرًا في سرعة، ثم حمل جوال البلاستيك الذي صلى فيه تحت إبطه وغادر منزله في اتجاه فرن الرغيف في عجل حتى يكون من أول الواقفين في صف الرغيف الطويل. كانت هذه أول الأخطاء الفادحة والقاتلة التي أرتكبها المؤلف ذلك...
عزيزتي المرأة 💖💖💖 أرقصي و إن لم تتقني الرّقص .. و العبي أي لعبة تعجبك .. سرّحي شعرك كما ترغبين .. أتركيه بدون شيء كي يداعبه الهواء .. إرفعيه كما الأطفال فما زلتي في عمر البراءة .. إرفعيه كالحسناوات و إرفعي رأسك .. تسريحتك راقية هذا اليوم و مختلفة ..ضعي أحمر شفاه فاتح ، متوسط اللون يناسب بشرتكِ...
القصة التي سأرويها لكم لن يصدقها أحد ، أنا شخصيا ما زلت أشك في صحتها ، ربما هذه أغرب قصة عشتها في حياتي ، ومنذ سنوات وأنا أفكر في حقيقتها .! قبل سنوات ذهبت برحلة استجمام إلى المكلا بساحل حضرموت ، سكنت في منزل صديق لي قرب الساحل ، ومنذ وصلت المكان واختلطت بالناس سمعت شائعات كثيرة عن رجل الأعمال...
سارعي تانيا لقد بدأ يتحرك القطار دون ان نركب قاطرته هيا سارعي... كانت تاينا بالكاد تستطيع الجري وهي تلبس الحذاء ذو الكعب العالي فطقطقته وهي تجري جذبت انتباه كل من في المحطة تسارعت الاعين تسابقها ليروا ماذا سيحدث لها؟ هل تستطيع ان تلحق بالقطار؟ هل ينجح صديقها ان يمسك بها بعد ان صعد مع الحقائب...
(مرفوعة الي ذكرى ملازم أول عصام الدين يوسف الشريف من هنا وملازم أول كمن أثير أموم من هناك) (كان طويل القامة قوي البنية حاد النظرات وسيما وسامة لاتخطئها العين أبدا...) (كان يحب الفجر والشمس والشعر والنيل والوطن ((ومشاعر)) والبدر حين يطل ويكتمل...) (ولد بقرية ... عام... وتخرج في الكلية الحربية...
احتارت منها الهدوم القديمة؛ أوسعتها رتقا وصبغا، كل يوم بل كل ساعة تقف أمام المرآة التي أكل الزمن حوافيها، تزيل بكمها ما غطاها من غبش، أحيانا تلبس الفستان الستان الأحمر؛ لتبدو النجمة الأولى في حارة الرمش، وآونة تمشط شعرها لتبدو فنانة، تعبت منها ناصية الشارع، بلا زينة تبدو كأن القرد ميمون مسخ...
الهوية- قصة د.أمل الكردفاني أي إذلال ذلك الذي يحياه الفتى روبيم.. روبيم.. من هو روبيم؟ إنه لا أحد رغم انه أحد.. إن البرسيم في فم البقرة لم يتعرض لمثل إذلال روبيم، حتى صار روبيم لا شيئاً، وتقول "عشاي" العجوز التي ربته أنه من أب يهودي وأم لا يعرفها أحد لكنها تشير إلى أنفه المفلطح وأذنيه...
لمَّا عبرتُ شرخَ حائطِِ الراحلين؛ دهمتني رائحةُ الصُبّارٍ، ولطمني شوكُ القبور، حتى وصلتُ رملَ بقعة، فكان أطرى من سجاد حرير. وما أن انطويتُ مسترخيا؛ أرتشفُ ذكرى الغائبين؛ حتى تقشر قبرٌ تقشرَ موزةٍ، وهيكلُ صاحبِه قفز؛ يمزّقُ كفنهُ، وأخذ لسانهُ يصيح: - اخرجوا يا قوم .. ثمَّ أخذ ينفض غباره؛ ويكسو...
انتفخت أوداجه وطالت لحيته في هذه العشرية التى ضرب أثداءها الجفاف؛ هل تراه يعاني مما يضرب الناس بسوطه؟ يجري الناس هلعا فثمة طاعون يهز العالم من حوله، أما هو فيمد رجليه ويتمطى في جلسة لا يحسن غيره إلا أن يقلده. أخذ يمد فمه الذي يشبه زلومة الفيل ويغمسها في قدرة المعلمة توحة التي تقف عند ناصية حارة...
بهدوء شديد، تهمس قدماي لأرض صقيله باردة، أقترب من نافذة تعلو سريره، فيطالعني نور فضي، ينسكب على ملامحه المتعبة ببهاء، ينبع من جبينه بسخاء، أنقر الزجاج؛ فتفرّ حزم ضوئية مبهرة من أناملي. ـ هل نمت جيدا يا قمري ...؟ هل ارتحت يا بن قلبي؟ يتقلب بقلق ويمسح عينيه؛ فتتكشف دهشة وخوفاً: ـمن؟ أتقدم بنظراتي...
أعلى