هي، والسياقة، والنايّ، وعيون حزينة، رباعيةُ لوحة ٍ جُمعتْ بقدر على جدارِ السماء، أشرقت عليها نفسي المثقلة بالعتب من طحن الدنيا، والهاربة إلى فضاءِ الرحابة والهدوءِ العميقْ، الذي انهارت معه قوائمي ، ورمى بجسدي المنهكِ على اخضرار السكينة ،...ذبلت جفوني،....وتثلجت أوتاري، ودخلتْ مستسلما في مقدمات...
دائماً تتلاعب بها وهي تتدلّى على صدرها ، قلادتها الثقيلة معلّقة بسلسال ثقيل ..وأحياناً لثقلها تغور خلف فرجة قميصها ، وتتذكّرها فجأة وتسحبها لتظهِرَها وتعود لتتلاعب بها .
تنجذب عينه إلى قلادتها التي تشغلها ، فيدقّق النظر فيها ، كأنها كتابٌ مغلق بدفّتين ولها قفلٌ يبدو ظاهراً ، قد تكون بداخلها...
الآن يحلو لي أن أسرد عليكم بعض نتف مما شاهدته؛ فأنتم تعلمون منه الكثير ، ربما لا حاجة بكم لمثل هذه الترهات التي لن تغير شيئا ، هي تثقل كاهلكم جراء تلك الفوضى التي تحيط بكم، لكنني مولع بهذا الحكي، هذه الأيام الجو حار ويحتاج فراغا تسبح فيه عقولنا، والحديث عن أبي قرن قد يخفف من ثقل الهواء، العرق...
بالكاد ابتعدت قليلا عن الشاطئ، تتجه نحو الرصيف الآخر، اتخذت ممر الراجلين للعبور حين اضطر صاحب السيارة أن يتوقف، سيارة خضراء كأوراق شجر الزيتون من نوع _ Mercedes_ تخطو خطواتها السريعة، لكن كان عليها أن تلتفت يمنة ويسرة مع أن التفاتها لا يمنعها من العبور، بل تحسب من خلاله المسافة والسرعة التي...
يقال إن الراحلين الذين مروا بكفرنا في سنوات الفيضان الذي غمر قرانا حتى ملأ الوادي.
تركوا أثرا في ذاكرة الذين يجتمعون كل ليلة يتبادلون في مسامراتهم حكايات عنهم.
الغجر يختزنون حكايات ماتزال مفاتيح أبوابها سرية، في مدينة لاتنام تتحرك كائنات تسكن أحياء عتيقة، هنا سكن اليهود في حارة سد، يجوب الخواجه...
ثيابٌ بديعة فاخرة، ألوانٌ جميلة متناسقة، يُطوِّق كل اصبع من اصابعها خاتمان وربما فى بعضها ثلاثة، تلتفُّ الأساور حول مِعصمها؛ يتدلى منها ما زادها تناسقا وبهاءً، وما يتحلَّى به صدرها ورأسها، فكان يُعلن عن نفسه حين يستقبل شعاع شمس الغروب، فيعكس من فيض جماله أبهَى ألوان الدنيا.
ما أن وطئِت قدماها...
وراءَ جبالِ الزيتونِ، غيوم رماديّة يؤطرُ قممَها شريطٌ ذهبيٌّ ملتهبٌ بلا دخانٍ، وزقزقةُ العصافير تعلنُ عن وجودها وعنْ صباحِ شمسهُ مؤجلةٌ إلى أن تنقشعَ الغيومُ أو تعتليها، وكان البحر يختبئ َبعيدًا عنَّا خلفَ تلالٍ صفراءٍ قد هدَّها العطشُ،
وحيدًا كنتُ مع كلبي، الذي راحَ كالبرق يلهثُ قاصدًا حجلةً...
كلمات مسجوعة بإلقاء منمّق مرتّب، تارة ممزوجة بموسيقى خفيفة تطلّ على استحياء، وتارة أخرى ترى الصوت هو الآسر لملكات السمع دون منازع.. كرسي بنّيّ هيكله يبدو ضخمًا من أعلاه حتى قوائمه الأربعة التي تبدو عليها زخارف متقنة، يدرك من يبصرها مدى معاناة من قام بحفرها في قوائمه، لا تكاد ترى الجالس فوقه وأنت...
صباحاتها الرومانية لها طعم الكورنيتو* ورائحة الاكسبريسّو ومذاق الحياة المتجدُّد والمختلف والمبهر في معظم أحواله...
تخرج مشرقةً، تشبه شمس روما وهي ترسل خيوطها الأولى على تلالها السبع الحاضنة لسيدة المدن، الرفيعة الشأن، الموغلة في التاريخ، القديمة أحيانا، وإبنة يومها في كل حين…
تدفع أمامها عربة...
كانت تستعد للخروج؛ وقد هيأت حالها.. وضعت آخر لمسات أناقتها المحتشمة الوقور... والسعادة تغمرها فقد رأت حبيبها هذا الصباح وعيناها لا تزالان شبه مغمضتين.. اتصل بها صوتا وصورة؛ فسرت قشعريرة حب بجسدها؛ أحست أنها تعانقه وقد جعل ذراعيه لها بابا عن طريقهما يدخلها لتسكن عروقه؛ كانت في أتم نشاطها وهي...
في كل سنة من الفاتح جوان يحتفل الأطفال بعيدهم العالمي . وبمناسبة هذا اليوم اتفقت جمعية رعاية الطفولة مع أكبر المدارس الإبتدائيةبالمدينة التي تحتضن قرابة ألف تلميذ بمختلف أطوارهم لإقامة حفل بالمناسبة . كانت فرحة التلاميذ كبيرة بعدما علموا أن مدرستهم ستقيم حفلا تكريميا لفائدة المتفوقين وتقديم...
تتحوّل معصرتنا إلى منتدى حكايات، فهي أشهر معصرة زيت السّمسم بالمدينة، يأتي الزّبائن لشراء زيت السّمسم أو العصارة والّتي تنتج من قشر حبّات السّمسم وتستخدم لتغذية الأبقار، وجوه كثيرة على مدار اليوم وهنالك من يأتي ليستظلَّ تحت سقفنا وينعم ببعض الماء البارد. كانت هذه المعصرة تقليديّة تعتمد في جرّها...
حين بلغت هنية حافة الترعة قبل شروق الشمس بساعة على الأقل توقفت قليلا وجرتها فوق رأسها ، حدقت في الماء الجاري كأنها تبحث عن شيء ، رفعت ذراعها اليمنى وأنزلت جرتها ، وضعتها على حجر يرتفع عن الأرض بمقدار نصف المتر ، ثم جلست ، اتكأت على الحجر ، حدقت في الماء مرة أخرى ، والحقيقة أنني لم أتأكد قط مما...