قصة قصيرة

دَخَلتْ إلى البيت المَهَيب الشكل العريق التاريخ،وقد مرّت عليه عائلات طرابلسية وتناوبت على سكناه مراراً ثم استقر الحال بساكنيه الآن. هو بيت عزاء يمتلء بالمعزيات يتجاذبن أطراف الحديث ويتذاكرن مناقب الرجل الكريم إبن إحدى أعرق عائلات هذه المدينةالذي عاصر مراحل عديدة من تاريخها،عهد الإستعمار وعهد...
كانت القرية تضع ثقلها خلف ذاك التل القديم الذي لم يبرح مكانه منذ أن سكنت في الحياة . هنا يقطن شاب في أول عمره مع عائلة كبيرة: ( عشرة أخوة وثلاث أخوات والأب والأم والجدة التي جاوزت المئة عام بقليل ) ، ومع هذا فإنها مازالت تحتفظ بذاكرتها كعنفوان شجرة السنديان الراسخة في واجهة البيت ، ولعل الغريب...
فصل الشتاء جاء باردا هذا العام على غير عادته مقارنة بالسنوات الماضية.. تتغير أمزجة البشر بصورة عجيبة في هذا الفصل حيث يسكنهم الصمت الأزلي أو مس من حالات التيه او الجنون لدرجة يصعب حتى لعلم النفس تفسيرها .. حالة الإغلاق التام التي تعم المدينة هذه المرة زادت من قتامة المشهد نتيجة لانتشار الوباء...
=AZXAM1c-gZu8QLfdExeFEAML7w85Nx6A93UMewuHB5gpvQqakj-brsK2FADMGQcmlleNIVEx2qih6MnbDIhtrus8ikO6DPBtD_uf4FLmmn6Daf_Ay2IhFpy9Fqknl6D7gN0&__tn__=-]K-R']على استحياء جاءتني تتمايل تضمر خبثا، استرسلت في إبراز مفاتنها ببطء يشعل كل كياني، سالبا جل اهتمامي، سرعان ما أسفر حياؤها ليستحيل جرأة تخدرني بعسل...
يجرّبُ الفراغَ، وقد أصبحت ذاكرتُه صفحةً بيضاء . يلاحظ ُ أنّهُ يعنيْ الكثيرَ لعائلتِهِ لكنّهم غرباءُ عنْ ذاكرةٍ يتسابقونَ لإنعاشهِا فتصدُّ أبوابَها بوجهِ محاولاتِهم ...هُمْ يستبسلونَ في إثباتِ وجودِهم فِيها وهي تئِنُّ من وطأةِ خواءٍ لا يتسعُ لَهمْ . دَعَوْهُ إلى وليمةِ حُبٍّ وصورٍ ..فرشَوا...
"حين دخل كان متردداً متداعيا، ينظر حوله بارتياب، اعتدت أن أرى هذه الوجوه الحائرة، المتقلّصة؛ بحكم سنين طويلة في عملي، تمرّست في امتصاص هذا التداعي، وأحيانا الانفجارات المباغتة، وتحويلها إلى ثقة ونوع من الاطمئنان. جلس على الكرسي أمامي وعيناه تدوران في محجريهما بقلق، تركته برهة كي يسترجع...
تباين المطر منذ أمس بين هتان و وابل ، خلا الشارع إلا مني ؛ فنحن في نهاية الشهر ومن يمتهنون إعطاء الدروس في البيوت يعلمون أنه لا مجال لإلغاء الحصص . استحث السير لأصل إلى غرفتي في طرف المدينة ، بيد مرتعشة أدرت المفتاح بالباب ، العقرب الكبير يحتضن الصغير رقودا فوق رقم يشير لمنتصف الليل . كيف خرجت...
رمقه بنظرة سريعة وعبر من أمام باب غرفته، وقد لمح هو تلك النظرة السريعة ووجه وجهه إليها، كانت ترتق بنطالاً قديماً لكنها أحست بنظرته فرفعت رأسها والقت إليه نظرة سريعة، ثم عادت لرتق البنطال وظلا صامتين. جرّ نفسها حاراً من صدره، ونهض وعبر الردهة فلمحه في المطبخ يعد كوب قهوة، نظر إليه، فالتفت الآخر...
في البراح الواسع أمام الدار، تجلس الجدة، فاردة ساقيها لشمس الصباح وبجوارها راديو العائلة العتيق، لا يتحول مؤشره عن إذاعة القرآن الكريم، ومسبحة في يدها لا تمل من فر حباتها ومصحف متآكل غلافه، مفتوح أمامها لا تقلب صفحاته أبداً، وكتاكيت صغار تتقافز حولها، ودجاجات تنقر في الأرض، ونساء عجائز يأتين،...
أجمل وأثمن ما في حجرتها ، تلك اللوحة المعلقة على جدارها، الحياة البسيطة تجعلها ترى صغائر ما تمتلكه ثروة تستحق الحفاظ عليها. تشعر الآن أنها تمتلك شيئا ثمينا، تخبئه خلف صورتها المعلقة في حجرتها الصغيرة التى تضم سريراً قديماً، تحافظ علي تسويته بشكل دقيق ومنضدة مغطاة بغطاء بلاستيكي منقوش بنمنمات...
في حارتنا باب خشبي كبير، دار عليه الزمن، جعلته الفئران ملهى ليليا، كنت أخاف المرور جواره، عليه تصاوير مفزعة، تسكن الشياطين البيوت العتيقة التي هجرها أهلها، سمعت عنه حكايات روتها جدتي؛ يوما ما كان يضج بالحياة، نوافذه كانت مشرعة، البنات الجميلات كن يترآين من نوافذه، شعورهن السابحات مثل اغصان...
(1) كانوا قد أحضروا كل مستلزمات سهرتهم .. نبيذ خالَطُه الغِش .. خبز فَتَّته بَلَلُ سائِل ما .. عظام ما زالت تحتفظ بِفضُلات مَجْد لحمها الذي ربما أفْلَت من بين أسنان تتعجل أن تقوم عن المائدة أو إستعصى على بَقايا أسْنان.. دجاج ميِّت لم يرَيَّش بَعْد ويُنتزع منه إعترافٌ بِجَريرة ما ، نحيل كأصابع...
- ما هو اليوم يا زملاء السجن؟ - أعتقد أنه الثلاثاء.. - يا لك من ضائع.. إنه الأحد.. - كلاكما مخطئ فالكنيسة التي خلف السجن لم يضرب جرسها اليوم.. - ولا البارحة.. - إذا فهو يوم الأربعاء.. - ولماذا لا يكون السبت وغداً تدق أجراس الكنيسة؟ - إذا كان هناك احتمال بأن يكون اليوم السبت فلا مانع من أن يكون...
ربما هذه اللعبة خطيرة ، وتحتاج إلى حد أدنى من التعقل والمال أيضا . لا بد من ضمان بعض الضروريات . كراء مسكن ، اقتناء مواد غذائية ، أداء فواتير الماء والكهرباء ، نفقات التطبيب والتنقل واللباس ، وبعض الهدوء في الوسط الأسري . وبعد ذلك هات ما عندك يا خيال ! يُمكن أن تتخيل نفسك قد وُلدت في السويد ،...
أعلى