ينبغي الاعتراف بأننا نعيش زمنا رائعا و استثنائيا ، أفضل عشرات المرات من حقب بائسة سالفة .. قطف زمننا ثمار جهد البشرية منذ آدم حتى اليوم .. بإمكانك إذا أردت أن تقود غواصة عملاقة في اعماق محيط او أن توجه قائد تايتنيك وهي تمخر عباب المحيط قبل أن تواري الغرق ، أو أن تشارك في تصميم حاملة طائرات أو في...
في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها الكاهن الأكبر عبد المعين بن صدقة بن إسحق الحفتاوي (إلعزر بن تسدكه بن يتسحاك هحفتئي، ١٩٢٧-٢٠١٠، شاعر، معلّم دين، متقن لتلاوة التوراة، كاهن أكبر ٢٠٠٤-٢٠١٠. عنه أنظر: حسيب شحادة، عبد المعين صدقة، الكاهن الأكبر، في ذمّة الله، حسيب شحادة - عبد المعين...
أغلق الباب برفق يجافي إرتعاشة يده والأمواج المتلاطمة داخله، منح السكرتير ابتسامة مضطربة فيما بدا له وجهه بارداً كالقبضة التي تخنقه، شد ربطة عنقه، افتعل سعالاً، وقذ الخطى كمن يهرب من الجحيم، خلفت خطواته المسرعة عاصفةً، تولدت فقط في صدره.
جلس خلف مقود سيارته الجديدة التي تسلمها منذ شهور...
أطرقت بصوت خافت ..
لم تستسلم يوماً , ولم تضعف , بل واجهت الحياة بكل ما فيها من تيارات جارفة .. استطاعت أن تتحدى دوامات الحياة .. بكل ما أوتيت من قوة .. كانت تشعر بأن لديها قوة خارقة .. وكانت دوماً في حذر شديد من أنياب الذئاب , حتى استطاعت أخيراً , أن تجد عملاً شريفاً .. وعندما كانت تعود...
جلس بجوارها دون استئذان ثم طلب قهوته.. ذوب فيها قطعة سكر واحدة .. ارتشف منها مرتين ثم أشعل سيجارته،
تساءلت هل قهوته مُرة أم حلوة؟؟ ... لا شك أنه يسترق النظر إليّ من وراء نظارتيه الشمسيتين، بعد قليل سيبادر بالتحية ، ثم يتكلم عن الجو والحرارة... وضحكت في سرها " أيوه ياعم ... حركات .. هات من الآخر...
نظر إلىَّ، ثم أشار إلى فمه، كانت الورقة النقدية الكبيرة معلقة فى يده، يطوِّح بها فى الهواء يمينًا ويسارًا فيما يشبه الرفض وعدم الحاجة إليها، كانت تبدو فى اهتزازها شيئًا لا قيمة له ولا معنى.
فى البداية، ظننت أنه طامع فى ورقة أخرى، وأن هذه لا تكفى فبدأت أشعر بالغيظ والندم وأود استرداد ما أعطيته...
الصباح الأول في الحسا، ورائحة الخبز تملأ النفق الأول فيها انتهاءَ شارعِ الظهران للقادم من الدمام، تتسرب الرائحة كعطر صباحي خاص للجوعى من المخابز العلوية الحديثة الكائنة فوق الجسر، وتلامس أنوف السائقين والراكبين وهم يعبرون النفق فوق سياراتهم، وعين الحويرّات تضخّ للسماء بخار الماء على شكل غيمات...
شرع يكتب بعد أن لاذ بفراشه وقد بدأت خيوط الفجر تؤذن بيوم جديد. لم يطمئنّ بعد إلى هدوئه القديم ولم يستقر على حاله السالفة. أحس بشيء من القلق وتاق إلى شيء من السكينة واليقين... ينظر إلى النافذة، ثم ينظر إلى ما وراءها فتزيد الأمطار المنهمرة من هذا الإحساس السوداوي الذي يملك أمره هذه الأيام! وحين...
لا أعرف لماذا شعرت أنها عرت جزءا من فخذها متعمدة ، والحق يقال أنها استطاعت أن تلفت انتباه الحيوان داخلي. غير أنني فضلت أن أشعل سجارة وأغادر العيادة لأفكر في عملي الأدبي الجديد ؛ ككل كاتب يعتقد أنه سيخلد نفسه بعمل أدبي لم يكتب مثله من قبل ، وكآخرين فضلوا إحاطة أعمالهم بقداسة مستمدة من القوى الما...
انه الوطن.... الارض الثكلى . ارضَك انت .. ارضك التى لم يندمل نزيفها .. لقد اصبحت بقايا من خراب . فالطائرات تلبد سماءها ، والاحلام فيها تصلب فوق أعلى تلة من حديد ، وارواح الشعب تتأرجح على حافة الموت ، والدوي يطارد افواج الحمام ، وجثث القتل العبثي تقبع تحت الانقاض .
هي لعنة الدكتاتورية التي اسكرت...
كانت سليمة شابة جميلة تعيش راغدة مع أبيها الشيخ في بيت وسط حقل صغير ينتج له بعض الخضر والفواكه ينال ببيعها كريم القوت . ذات يوم في غبش الإصباح طرق باب دارهم خفير قائد المنطقة، فتح الشيخ الباب وقبل أن ينبس ببنت شفة تحدث إليه أحدهم بغلظة
هناك أمر بطردك من الحقل لأن القائد يملك أوراقا تثبت أن هذه...
كنت أمشي في شارع ( النقراشي)، في طريق عودتى إلى منزلي، الواقع عند المصباح الحكومي في حارة "علي السَّقا". أدفع ساقيّ دفعا، وأقاوم دغدغة النوم التي تسري في جسدي.
كان ميلي للنعاس شديدا. وكان الشارع خاليا.
الدكاكين والورش والمعارض ومتاجر الأدوات النسائية والكماليات والمقهى والكبابجي يوحي منظرها...
(1)
الوحدة غدت وحشاً خرافياً، يتمدد في فضاء غرفتي، لا أحد ،لا هاتف،نحن في مدينة واحدة، لكن المسافات بيننا تتبعثر دون بوصلة تهدينا إلى لقاء آمن!
– هل هذا كل ما تبقى لي؟ أو أن ما تخبئه لنا الأيام أجمل؟ لتنسينا هذه الخيبات المتلاحقة ؟
أسئلة تطاردني، وتستفزني للالتصاق بجمرات الذاكرة، المزروعة...
سافرت إلى الفلبين في مهمة٠ قصيرة برفقة مجموعة من زملاء العمل وفور نزولنا في أحد فنادق مانيلا، وربما من قبيل الحرص على سلامة السائحين،حذرناموظف الإستقبال من أن لا نتجول مفردين،وأن نتجنب بعض المناطق،التي يتجمع فيها أفراد عصابات،وزعران،وخص بالذكر منطقة على الشاطيء،لم أكذّب خبراً وكعادتي في التحدّي...
فاينجيب فاين .. فاينجيب فاين , ظل يرددها لنفسه و هو الوحيد الذي يسمعها دون بقية المارة , ومن باب الفضول المحض ، ايقظت كل حواسي ، وحبست أنفاسي المتلاحقة لسماع ما يقول .. كدت أمسك بالكلام، لكنه سرعان ما يتبعثر.
رجل قصير القامة بشاربين اشعثين ، أنفه الدقيق المحاط بخدين منتفخين بعض الشيء، رأسه...