تريدين أن تشفي من هذا العدو المسمى بالمرض الشرس، كي تنثري المزيد من الورود على وجه هذا العالم. لديك في حدائق قلبك الكثير منها، تودين أن يكون أمامك وقت كافٍ لإخراجها الى قلب العالم، كي تقللي من مساحات تصحره الروحي.
يظن العدو أنك وردة رقيقة في كل المواسم، يسهل قطفها أو تمزيق بتلاتها أو سحقها أو...
أتى المساء ..
بلا قمر
وملاح زورقى ..
فى سفر
فجاءنى الخبر ..
زورقى فى عباب النهر ..
إنكسر
ولم يعد له أثر
أهكذا فى لمح البصر
يسافر الملاح ..
وفى حقيبته القمر
آه .. لتعاستى
ضاع الملاح ..
والزورق
والقمر
محمد محمود غدية / مصر
ها قد حللت ، وشرعت في الطواف بمحور ذاتي، تدور وتمحو كل ذكرياتي.
ها قد حللت ، فعمت السكينة ، بدأ الرقص ، الدوران ثم الصمت ثم الرقص ثم الدوران إلى أن حملتني شطحاتك إلى منبع الوجد إلى البحر إلى الصحراء والسماء إلى كل امتداد، وقد اختصرت مسافاته وأنت تدور حول محوري.
ها قد حللت ، لتسحب مني المحور...
كنت احتاج ألف زمن
يناور بالنيابة عني
لحظة أخرى أدون فيها
ماتبقى في محاجر اللغة
من همس
أبلع غصة تالية مرسوم عليها
محاذير تناول السراب
منذ بداية الوجع
لابد أن يختمر النزف
وتذرف العينان
ملوحة الحنين
ترقص الضحكة على أطراف
بسمة هاربة من غبار الروح
الكثير من النمل غاصت
في مغارتها
الشتاء قادم...
أنا وهو إنسانٌ أضاع عمره في بحر الصمت، فلا يجاوز كلامه لسانه؛ فإن أظهره ندم، وإن أخفاه تعب وتألم. فهل هناك وجع أكثر من وجعه؟!
فتشت عن الراحة والأمن النفسي فلم أجدهما إلا في لزوم أمرين: الصمت والعزلة، ومن لم يكن الصمت وطنه .. كانت الحسرة سبيله.
"الصمت" هذه هي الكلمة التي لا يقابلها في حياتك إلا...
سأقنعهم
أنه ظلي الذي اتفيأ
كلما لفحتني حرارة الشوق
وانعقدت لي مواكب الشجن
لا ركن لي لأشد بؤسي عليه
أنوى اختيار نبض
فيتقمصني ماتناثر
من عيون البواكي
وفي محراب خشوعه
اقتعد منك مقاعد للتوبة
لترافق هجير صمتي
لحظات الشرود
وبين نشيج وجعي
ومتاهات ضياعي
أرسم شمسا
يشرق فيها وجهه
بما يحمل من غيوث محبته
رأيتها يوم رأيتها، بالعين، بالقلب، بالنفس، تمسك النسمة برقة الفرح والحبور، بأنامل من ياسمين مقطر، تفتش فيها، تستل النعومة والطراوة، تقطف شعاعا من شمس تطل بخجل وحياء من بين ثنايا عتمة، تحشو النعومة والطراوة في الشعاع، وتستدعي النور من عينيها، يسيل برقة، تفتح له مسارات في العتمة، يتنفس الصبح أنفاس...
هربتُ تُجاه الشمال
لكنّ سياجًا من أغاني الصيادين
وأهازيج البحارة
حاصرني.. فعدتْ
توجهت نحو الجنوب
والجنوبيون كرماء
كلما التقيت واحدًا
أهداني قطعة من قلبه
حتى أرهقني الحِمل
فأبتْ
وجهت وجهي شرقًا.. وسرت
وكلما التقبت نخلة
أهدتني رطبا
وظلالاً وحكايات
حتى التقيت النخلة العجوز
لم...
خميسُ الرابع عشر من شباط.. أحمر اللون...بهيّ الوجنتيّن.. خجول القسمات... مفعم بالعواطف والذكريات والأماني الجميله..
هذا شأنه في رقاع الدنيا... لكنه في فلسطين.. له استثناء !!!
هنا.. العاشقون أصناف،وللعشق ألوان..... والهائمون في بحر الهوى صنوف شتى..
فمن سرى من الفجر ليسند ظهرة الى زيتونته المئوية...
في مجلسٍ عامر بالأشياء، ما رأيتُ «اللاشيء» ولمحتُ فراغَه بين شيئين!
وجّهتُ وجهي شَطرَهما، فغارَ بصري بينَ بينِهما مُنساباً إلى اللاشيء حيثُ اللاحيث..
قلتُ: أيّها اللاشيء، يا مَن لا يستأهل خِطاباً ولا يُحير جَواباً.. ما أنتَ؟!
فإذا الجواب هاتف يَسري في المسام كماءٍ يتسرّب عبر الخلال، دون أن يطرق...
أحبك وأعرف أني بلا روح
أمشي إلى المستحيل
أحبك وأدرك أن الرصيف المغطى
برمل الأماني
ينارو حظي
ويدحض شكوكي بأني
وجدت طريقي إليك
وأعرف أني أغادر روحي
أناجي مع الحلم أطياف
تغزو حنيني وشوقي إليك
وأعرف أن العبارات
تغدوأمام اضطراب الرؤى والنوايا
مجرد وهم
ماذا أقول؟
وقد كبلتني عيونك
بحب كبير
فانظر لتلك...
بعثرات أمنيات
بمدائن حنين
تصهل بصقيع
الشتات
نعاند صارية الأرق
المتكلس على انين
الشرفات
بلا درب يداهمنا
الوقت ورنة خفق
حتى آخر وتر
ايا أشهى السنين
تسعل الأوراق
تصهل دفقا
في نثر الوريد
تيه وخوف
ونمضي على
مشجب النزف
فخذني بعينيك
ايا مطر البيلسان
واهرب بي على
ناصية العام
قنديل ورد
وزهرة قرنفل...
جوارب مبعثرة، كتب غير مرتبة، كؤوس لم تغسل منذ أسابيع، أوراقٌ رسمية، صفحات مقطوعة من دفتر الأشعار، ثيابٌ قديمة تترنح فوق كرسيٍ هزاز لا يشبه بقية الأثاث، فتات ضحكات ٍ مهترئة، جهاز تسجيل قديم بابه نصف مفتوح ويتدلى منه شريطٌ وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، ألبوم صور اختفى كل من بداخله وكل ما بداخله بحثاً...